غزوة بحران_13016

غزوة بحران


غزوة بحران

:

بضم الموحدة، وسكون المهملة، فراء فألف فنون، وبعضهم فتح الباء. قال المنذري: والمشهور الضم، انتهى. لكن قدم الصغاني والمجد الفتح، وسوى بينهما في النهاية والدرر، ويحتمل أنه أكثر لغة، والضم المشهور بين المحدثين، "وتسمى غزوة بني سليم،" بضم السين وفتح اللام؛ لأن الذين اجتمعوا وبلغ خبرهم النبي صلى الله عليه وسلم منهم.

وبحران موضع "من ناحية الفرع، بفتح الفاء والراء، كما قيده السهيلي" تبع اليعمري، وقد اعترضه محشيه البرهان، بأن الذي في الروض الفرع، بضمتين، من ناحية المدينة يقال هي أول قرية مارت إسماعيل وأمه التمر بمكة، وفيها عينان يقال لهما: الربض والنخف، يسقيان عشرين ألف نخلة.

كانت لحمزة بن عبد الله بن الزبير، والربض منابت الإراك في الرمل، والفرع، بفتحتين، موضع بين الكوفة والبصرة، فانتقل نظر المصنف، أو سقط بعض الكلام من نسخته بالروض، أو سقط من ميرته، أي: من الكتبة، انتهى.

وقال في القاموس: وبحران موضع بناحية الفرع، كذا رأيته بخطه بضم الفاء لا غير.

وسببها: أنه بغله عليه الصلاة والسلام أنه به جمعا كبيرا من بني سليم، فخرج في ثلاثمائة رجل من أصحابه، فوجدهم قد تفرقوا في مياههم، فرجع ولم يلق كيدا.

وكان قد استتعمل على المدينة ابن أم مكتوم، قاله ابن هشام، وكانت غيبته عشر ليال.

__________

"وقال في القاموس" في باب الراء: "وبحران،" ويضم، "موضع بناحية الفرع، كذا رأيته بخطه بضم الفاء لا غير".

وبذلك صرح في باب العين فقال: الفرع، بالضم، موضع من أضخم أعراض المدينة، أي: والراء ساكنة كما هو عادته، والذي قال السهيلي كما ترى ضم الراء، وبه جزم عياض في المشارق، وقال في كتابه التنبيهات: هكذا قيده الناس، وكذا رويناه، وحكى عبد الحق عن الأحول: إسكان الراء، ولم يذكره غيره، انتهى.

ونقل مغلطاي في الزهر، أن الحازمي وافق الأحول، وبه صرح في النهاية، والنووي في تهذيبه لكنه مرجوح كما علم، "وسببها أنه بلغه عليه الصلاة والسلام أن بها جمعا كثيرا، من بني سليم" لم نر سبب اجتماعهم، "فخرج" لست خلون من جمادى الأولى.

قاله ابن سعد: "في ثلاثمائة رجل من أصحابه" ولم يظهر وجها للسير، حتى إذا كان دون بحران بليلة، لقي رجلا من بني سليم، فأخبره أن القوم افترقوا فحبسه مع رجل، وسار حتى ورد بحران، "فوجدهم قد تفرقوا في مياههم، ولم يلق كيدا،" أي: حربا، ولا وجد به أحدا. "وكان قد استعمل على المدينة" عمرا، أو عبد الله "بن أم مكتوم قاله ابن هشام" وظاهره للقضاء الأحكام، ويحتمل للصلاة فقط "وكانت غيبته عشر ليال" عند ابن سعد، ومر عنه وقت خروجه، فيكون رجوعه لستة عشر من جمادى الأولى.

وقال ابن إسحاق: فخرج صلى الله عليه وسلم يريد قريشا حتى بلغ بحران بالحجاز من ناحية الفرع، فأقام به شهر ربيع الآخر وجمادى الأولى، ثم رجع إلى المدينة، ولم يلق كيدا، انتهى. فلم يوافقه في سبب الغزوة ولا مقدار الغيبة، والله أعلم.

"



كلمات دليلية: