غزوة الأبواء أو ودان_11988

غزوة الأبواء أو ودان


غزوة ودان

(فلما أتت لهجرته عليه السلام سنة، وشهران وعشرة/ أيام غزا النبي صلى الله عليه وسلّم غزوة ودان «2» ) - بفتح الواو وتشديد المهملة- قرية على مرحلة، أو نحوها من الجحفة، (حتى بلغ الأبواء) - قرية إزاء «ودان» - خرج صلى الله عليه وسلّم يريد قريشا، وبني «ضمرة بن بكر ابن عبد مناة بن كنانة «3» » ، وهي أول مغازيه صلى الله عليه وسلّم، خرج فيها لاثنتي عشرة ليلة مضت من «صفر» في ستين من المهاجرين.

وحمل اللواء «حمزة بن عبد المطلب» ، واستعمل على المدينة «سعد بن عبادة» فيما ذكر ابن هشام «4» ، فكانت الموادعة «5» ؛ على أن لا يغزونهم، ولا يغزونه، ولا

__________

(1) سيأتي- إن شاء الله تعالى- بيان عددها، وآراء الائمة فيها.

(2) عن «ودان- الأبواء-» قال ياقوت الحموي في كتابه (المشترك وضعا المفترق صقعا) ص 434: «قرية جامعة، من نواحي «الفرع» بينهما، وبين الأبواء ثمانية أميال. نسب إليه: «الصعب بن جثامة بن قيس الوداني» نزله لما هاجر إلى النبي- صلى الله عليه وسلّم- ... » اه-: المشترك. وهذه الغزوة، وقعت في شهر صفر من السنة الثانية من الهجرة. وعنها قال أبو عمر كما في (سبل الهدى والرشاد) للصالحي: 4/ 14. « ... أقام رسول الله صلى الله عليه وسلّم بالمدينة باقى ربيع الأول، الشهر الذي قدم، وباقي العام كله إلى صفر ... ثم خرج غازيا في صفر، وحمل لواءه «حمزة بن عبد المطلب» ، وكان لواء أبيض، واستعمل على المدينة «سعد بن عبادة» كما قال أبو سعد، وأبو عمر. وخرج بالمهاجرين ليس فيهم أنصاري؛ يعترض «عيرا» لقريش؛ فلم يلق كيدا، ووادع بني «ضمرة بن عبد مناف» وعقد ذلك معه سيدهم ... الخ» اه-: سبل الهدى والرشاد.

(3) حول «بني ضمرة» انظر: المراجع الاتية: أ- الاشتقاق لابن دريد ص 17، 244. ب- (جمهرة أنساب العرب) لابن حزم الصفحات: 180، 185، 186، 215، 465.

(4) استعمال النبي صلى الله عليه وسلّم ل «سعد بن عبادة» لم أصل إليه في (السيرة النبوية) لابن هشام، كما ذكر المؤلف. وإنما ذكره كل من: أ- الإمام ابن حبان في كتابه (الثقات) 1/ 146. ب- الإمام الذهبي في كتابه (تاريخ الإسلام) - المغازي- ص 26. ج- الإمام ابن سيد الناس في كتابه (عيون الأثر ... ) 1/ 354.

(5) عن موادعة «بني ضمرة» قال الواقدي في كتابه (المغازي) 2/ 11، 12:

يظاهرون عليه عدوه، وكتب بذلك كتابا «1» ، ورجع إلى المدينة «2» ، ولم يلق كيدا، وقد غاب خمس عشرة ليلة.

وقال ابن إسحاق: إنه أقام بهذه الغزوة بقية صفر، وصدرا من شهر ربيع الأول.

[غزوة بواط «3» ]

(فلما أتت لهجرته صلى الله عليه وسلّم سنة، وثلاثة أشهر، وثلاثة عشر يوما غزا عيرا لقريش،

__________

- «وفى هذه الغزوة وادع بني «ضمرة» برياسة مخشى بن عمرو ... إلخ» اه-: مغازي الواقدي. وانظر: أيضا (تاريخ الإسلام) للذهبي- المغازي- ص 26. وانظر: (سبل الهدى والرشاد) للصالحي 4/ 14.

(1) نص كتاب الموادعة الذي كتبه لهم رسول الله- صلى الله عليه وسلّم-: ذكره الإمام الصالحي في كتابه (سبل الهدى والرشاد) 4/ 14 بلفظ: بسم الله الرحمن الرحيم «هذا كتاب من محمد رسول الله لبني ضمرة؛ بأنهم آمنون على أموالهم وأنفسهم، وأن لهم النصرة على من رامهم إلا أن يحاربوا في دين الله؛ بل مابل بحر صوفي، وأن النبي صلى الله عليه وسلّم إذا دعاهم لنصره أجابوه، عليهم بذلك ذمة الله، وذمة رسوله، ولهم النصر، على من بر منهم، واتقى» اه-: سبل الهدى والرشاد.

(2) عن رجوعه صلى الله عليه وسلّم إلى المدينة قال الصالحي في المصدر السابق- 4/ 14-: «ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلّم إلى المدينة، وكانت غيبته، خمس ليال، وهي أول غزاة غزاها رسول الله صلى الله عليه وسلّم بنفسه الكريمة» اه-: سبل الهدى.

(3) عن «بواط» قال الإمام الواقدي في كتابه (المغازي) 1/ 12: تقع «حيال ضبة من ناحية ذي خشب بين «بواط» ، والمدينة: ثلاث برد وكانت غزوة «بواط» في ربيع الأول- الموافق لشهر سبتمبر سنة 623 م- على رأس ثلاثة عشر شهرا يعترض عيرا لقريش ... إلخ» اه-: مغازي الواقدي. وحول الغزوة انظر أيضا: المصادر والمراجع الاتية: أ- (سيرة ابن إسحاق) - اختصار محمد عفيف الزعبي- ص 13. ب- (تاريخ الطبري) للإمام محمد بن جرير الطبري 2/ 405. ج- (الثقات) للإمام ابن حبان 1/ 146، 147. د- (زاد المعاد) للإمام ابن القيم 4/ 38. هـ- (الكامل في التاريخ) للإمام ابن الأثير 2/ 11.

فيها «أمية بن خلف» ) الجمحى، ومائة رجل من قريش، وألفان وخمسمائة بعير.

واستعمل على المدينة «السائب/ بن عثمان بن مظعون» ، فيما قاله «ابن هشام «1» » وقيل: «سعد بن معاذ «2» » .

وحمل اللواء- وكان أبيض- «سعد بن أبي وقاص» ، ورجع- عليه السلام- ولم يلق كيدا «3» .

[غزوة بدر الأولى- سفوان «4» -]

(وخرج صلى الله عليه وسلّم في طلب «كرز بن جابر «5» » ) الفهري.

__________

(1) قول ابن هشام: واستعمل على المدينة «السائب ... » مذكور في (السيرة النبوية) لابن هشام 3/ 21.

(2) استخلافه صلى الله عليه وسلّم ل «سعد بن معاذ» : ذكره الإمام ابن حبان في كتابه (الثقات) 1/ 146، 147.

(3) حول رجوعه صلى الله عليه وسلّم للمدينة ... انظر: (السيرة النبوية) لابن هشام 3/ 21.

(4) «سفوان» ذكرها الإمام ياقوت الحموي في كتابه (المشترك وضعا المفترق صقعا) ص 349، 350 فقال: «واد من ناحية «بدرا» ، لما أغار كرز بن جابر الطهري» على لقاح النبي صلى الله عليه وسلّم خرج النبي حتى بلغ «سفوان» ، ففاته «كرز» ، ولم يدركه، وهي غزوة «بدر الأولى» في جمادى الأولى في سنة اثنتين للهجرة» اه-: المشترك. وانظر: (شرح الزرقاني على المواهب) 1/ 396.

(5) و «كرز ... » ترجم له الإمام ابن حجر في (الإصابة) - القسم الأول- 8/ 279، 280 رقم: 7388 فقال: «كرز بن جابر بن حسل بن لاحب ... ابن سفيان بن محارب بن فهر القرشي» كان من رؤساء المشركين قبل أن يسلم، وأغار على سرح المدينة مرة، فخرج النبي صلى الله عليه وسلّم في طلبه، حتى بلغ «سفوان» وفاته «كرز» ، وهذه هي غزوة «بدر الأولى» ، ثم أسلم. قال الواقدي: ... قدم نفر من «عرينة» ثمانية، فأسلموا فاستوبؤا المدينة ... الحديث وفيه «حتى إذا صحوا، وسمنوا عدوا على اللقاح فاستاقوها، فأدركهم «يسار» مولى رسول الله صلى الله عليه وسلّم فقاتلهم، فقطعوا يده ورجله، وغرزوا الشوك في لسانه وعينيه فمات؛ فبلغ النبي صلى الله عليه وسلّم فبعث في آثارهم عشرين فارسا، واستعمل عليهم «كرز بن جابر» فعدوا؛ فإذا بامرأة تحمل كتف بعير؛ فقالت: مررت بقوم، قد نحروا بعيرا، فأعطوني هذا، وهم بتلك المفازة، فساروا فوجدوهم فأسروهم ... » الحديث. وذكره موسى بن عقبة ... «وغيره فيمن استشهد يوم الفتح مع من كان مع خالد بن الوليد هو، و «حبيش بن خالد» ... » اه- الإصابة.

واستعمل على المدينة «زيد بن حارثة» ، فسار حتى بلغ «سفوان» - كحيوان-:

واد معروف من ناحية «بدر» ، ففاته «كرز» فلم يلق كيدا.

و (كان) كرز (أغار على سرح المدينة «1» ) وهو يرعى بالعقيق «2» (بعد ذلك بعشرين يوما «3» ) .



كلمات دليلية: