غزوة ودان (الأبواء ) .. أول غزوة لرسول الله 2هـ

غزوة الأبواء أو ودان 2هـ

سبب تسميتها بغزوة ودان (الأبواء)

نسبة لمكان حدوثها في قرية بين المدينة ومكة.

متى كانت غزوة ودان (الأبواء) ، وأين؟

في يوم ١٢ لشهر صفر للعام الثاني هجريا، وجرت بقرية من أعمال الفرع، إما الأبواء والتي تبتعد عن المدينة ٢٣ ميلا، أو قرية ودان، وبينهما ستة أميال.

من قائد غزوة ودان (الأبواء)، ومن حمل اللواء؟

قادها رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ ليبدأ سلسلة مغازيه الشريفة ضد المشركين المحاربين لدين الله، وحمل اللواء عمه حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه.

أسباب غزوة ودان (الأبواء)

رغبة النبي الحبيب صلى الله عليه وسلم في التعرف على الطرق المحيطة بالمدينة، والمسالك المؤدية إلى مكة.

نيته صلى الله عليه وسلم بعقد المعاهدات مع القبائل التي مساكنها على هذه الطرق.

وإشعار مشركي يثرب ويهودها وأعراب البادية الضاربين حولها بأن المسلمين أقوياء وأنهم تخلصوا من ضعفهم القديم.

إنذار قريش علها تشعر بتفاقم الخطر على اقتصادها وأسباب معايشها فتجنح إلى السلم، وتمتنع عن إرادة قتال المسلمين في عقر دارهم، وعن الصد عن سبيل الله.

أحداث غزوة ودان (الأبواء)

استخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم سعد بن عبادة رضي الله عنه على المدينة المنورة ثم خرج الرسول صلى الله عليه وسلم؛ لاعتراض عير قريش وكان معه ستون رجلا من المهاجرين، لكنهم لم يدركوا قافلة قريش.

وهناك وجدوا بني ضمرة وكان من ضمنهم سيدهم المدعو مخشي بن عمر الضمري، وقد طلبوا موادعته أي الأمان معه، فكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين بني ضمرة على أن لا يغزو المسلمين بني ضمرة ولا يغزو بني ضمرة المسلمين، و أن لا يكثروا بني ضمرة علي المسلمين جمعًا ولا يعينوا عليهم عدوًا .

وكان نص المعاهدة مع بني ضمرة: «هذا كتاب محمد رسول الله لبني ضمرة بأنهم آمنون على أموالهم وأنفسهم وأن لهم النصر على من رامهم بسوء بشرط أن يحاربوا في دين الله ما بل بحر صوفة وأن النبي إذا دعاهم لنصر أجابوه، عليهم بذلك ذمة الله ورسوله» ثم انصرف الرسول صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، وكانت غيبته خمس عشرة ليلة.

وفي ودان قبر السيدة آمنة أم الرسول صلى الله عليه وسلم، وقيل أن أباه عبدالله مدفون هناك أيضًا.

نتائج غزوة ودان (الأبواء)

لم يقع قتال بغزوة ودّان، ووقعت معاهدة مع بني ضمرة .

الدرس المستفاد من غزوة ودان (الأبواء)

يقظة النبي والقائد محمد صلى الله عليه وسلم سبيلا لإعلاء كلمة الله وحقن دماء المسلمين، وقد خرج في طلب قريش وعاهد بني ضمرة على عدم التعرض.

الرسول صلى الله عليه وسلم يعطي درسًا بشجاعة القائد الذي لا يكتفي بالتخطيط بل يخوض غمار الحرب، رغم رغبة صحابته -رضي الله عنهم- بتجنيبه المخاطر.

الرسول صلى الله عليه وسلم ينتقي لتولي المدينة وحمل اللواء أخير صحابته، رضوان الله عليهم أجمعين.

المراجع:

"الطبقات" لابن سعد 1/11، "السيرة النبوية" لابن هشام 1/591، "المغازي" للواقدي