غزوة أحـد_17845

غزوة أحـد


الكلام على غزوة أحد تفصيلا

]

وفي هذه السنة كانت من الغزوات غزوة احد وهى التاسعة من غزواته صلى الله تعالى عليه وآله وسلم وكانت وقعتها يوم السبت النصف من شوال وقيل السابع منه على رأس أحد وثلاثين شهرا من الهجرة وكان عدد المسلمين فيها سبعمائة لاخيل معهم والمشركين ثلاثة آلاف معهم مائتا فارس وكان على خيلهم خالد بن الوليد قال ابن اسحق وغيره من اهل السير وجملة من استشهد بها من المسلمين خمسة وستون (قلت) والصواب ما ثبت في صحيح للبخاري انهم سبعون وفي رواية له أخرى ان هذا العدد من الانصار دون المهاجرين فمن المهاجرين اربعة وبقيتهم من الانصار وقتل من المشركين يومئذ اثنان وعشرون تسعة قتلهم قزمان سابعهما وسماهما حسنا وحسينا) وأمر ان يماط عن رأسهما الاذى (ولم يسم) مبني للمفعول (محسنا) كاسم الفاعل من التحسين قيل انه مات في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأرسلت أمه فاطمة الى أبيها تدعوه وتخبره ان صبيا لها في الموت والصحيح ان ذلك علي بن العاص بن الربيع والمرسلة أمه زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم كما قاله الدمياطى وغيره (بأولاد هرون بن عمران) كان أسماؤهم بشرا بالمعجمة والموحدة فالراء بوزن حسن وشبيرا كذلك بوزن حسين ومبشرا كذلك بوزن محسن أخرج ذلك البغوي وعبد الغني في الايضاح وابن عساكر من حديث سلمان بلفظ سمى هرون ابنيه بشيرا وشبيرا وانى سميت ابنى الحسن والحسين كما سمي به هرون (وان كان في الحقيقة بعد أحد) باحد عشر شهرا (وفي هذه السنة) من الغزوات (احد) مصروف قال السهيلى سمى احدا لتوحده وانقطاعه عن جبال أخر هناك (فائدة) اخرج الزبير بن بكار في فضائل المدينة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ان قبر هرون في احد قال وكان مر به هو وموسى حاجين أو معتمرين (وكانت وقعتها يوم السبت النصف من شوال) فيومها وشهرها يليان يوم وقعة بدر وشهرها لانها يوم الجمعة في رمضان كما مر (سبعمائة لا خيل فيهم) عد منهم ابن عبد البر في الاستيعاب نحو ثلثمائة ولا ينافيه ما أخرجه البيهقى في الدلائل انهم كانوا زهاء ألف وله في رواية أخرى انهم كانوا تسعمائة وخمسين لان من قال سبعمائة عد المتبوع فقط وغيره عد التابع والمتبوع (وكان على ميمنة خيلهم خالد بن الوليد) وعلى ميسرتها عكرمة بن أبي جهل قلت والصواب ما ثبت في صحيح البخاري انهم سبعون سيأتي ذكرهم فيما بعد ان شاء الله تعالى (قزمان) بضم القاف واسكان الزاي كعثمان هو ابن الحارث العبسى نسبا الظفرى حلفا

الكافر واثنان قتلهم عاصم بن ابي الاقلح الانصاري فلقزمان وعاصم نصف القتلى وكان من حديث احد ان أبا سفيان وأولاد من قتل ببدر تحاشدوا بينهم وأنفقوا الاموال في طلب الثأر بمن أصيب منهم ببدر وخرجوا لغزو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بظعنهم وبمن أطاعهم من الاحابيش وكنانة فلما نزلوا بأحد وهو شامي المدينة الى جهة المشرق قليلا على ثلاثة أميال منها أو نحوها ولما علم بهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم استشار أصحابه في الخروج اليهم والاقامة أو قال لهم انى رأيت في منامي ان في سيفى ثلمة وان بقرا لي تذبح وانى ادخلت يدي في درع حصينة وتأولها ان نفرا من أصحابه يقتلون وان رجلا من أهل بيته يصاب والدرع الحصينة المتينة أخرجه مسلم قال لهم ان رأيتم ان تقيموا بها وتدعوهم حيث نزلوا فان أقاموا أقاموا بشر مقام وان دخلوها قاتلناهم فيها فاختلفت آراؤهم في ذلك حتى غلب رأي من أحب الخروج فدخل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلبس لأمته فخرج عليهم فوجدهم قد رجحوا رأى القعود فأبى عليهم وقال ما ينبغي لنبي اذا لبس لأمته أن يضعها حتى يقاتل فسار (الكافر) الذي اخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم انه من أهل النار فقتل نفسه (ابن أبي الاقلح) بالقاف والمهملة (الثأر) بالمثلثة والهمز (بظعنهم) بفتح العين واسكانها وقريء بهما في القرآن (فلما نزلوا باحد) كان ذلك يوم الاربعاء كما في سيرة ابن اسحاق (استشار أصحابه في الخروج اليهم والاقامة) زاد ابن اسحاق ودعا عبد الله بن أبى ولم يدعه قط قبلها فاستشارهم فقال ابن أبي واكثر الانصار يا رسول الله اقم بالمدينة لا تخرج اليهم فو الله ما خرجنا منها الى عدو قط الا أصاب منا ولا دخلها علينا الا أصبنا منه فكيف وانت فينا فدعهم يا رسول الله فان أقاموا أقاموا بشر مجلس وان دخلوا قاتلهم الرجال في وجوههم ورماهم النساء والصبيان بالحجارة من فوقهم فان رجعوا رجعوا خائبين فاعجب رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الرأي (وقال لهم انى رأيت في منامى) ذكر ابن عائذ ان تلك الرؤيا كانت ليلة الجمعة (ثلمة) بضم المثلثة أى كسرا (حصينة) بفتح الحاء وكسر الصاد المهملتين أي منيعه قوية (وتأولها ان نفرا من اصحابه يقتلون) وهذا تاويل ما رآه يذبح من البقر (وان رجلا من أهل بيته يصاب) وهذا تأويل الثلمة في السيف قال العلماء لان سيف الرجل ولده أو والده أو عمه أو أخوه قال النووي وقد يدل السيف على انصار الرجل الذين يصول بهم كما يصول بسيفه وعلى الولاية أو الوديعة على لسان الرجل وحجته وقد يدل على سلطان جائر وكل ذلك بحسب قرائن تنضم تشهد لاحد هذه المعاني في الرأي أو في الرؤية (أخرجه مسلم) والبخارى أيضا (فاختلفت آراؤهم) فقال بعضهم اخرج بنا الى هذه الا كلب لا يرون انا حبنا عنهم وضعفنا (فلبس لامته) بالهمز ساكنا كما مر (فوجدهم قد رجحوا رأي القعود) وقالوا بئس ما صنعنا نشير على رسول الله صلى الله عليه وسلم والوحي ياتيه فقاموا واعتذروا اليه وقالوا اصنع ما رأيت (ما ينبغي لنبي اذا لبس لامته ان يضعها حتى يقاتل) اخرجه أحمد والدارمي

بهم وذلك بعد صلاة الجمعة وبعد ان صلي على ميت من الانصار واستخلف على المدينة ابن أم مكتوم ولما بلغوا الشوط انخزل عبد الله بن ابى بثلث الناس أنفة ان خولف رأيه وكان رأيه القعود وحينئذ هم بنو حارثة من الاوس وبنو سلمة من الخزرج بالرجوع من الفشل فتولاهم الله وثبتهم وفيهم نزلت اذهمت طائفتان منكم ان تفشلا والله وليهما وفي صحيح البخارى عن جابر قال فينا نزلت وما أحب انها لم تنزل لقوله وَاللَّهُ وَلِيُّهُما ونزل صلي الله عليه وسلم بالشعب من أحد على شفير وادى قناة وجعل ظهره الى احد ورتب أصحابه وبوأهم مقاعد للقتال وكانوا مشاة فجعل عبد الله بن جبير أخا خوات بن جبير على الرماة وهم خمسون رجلا واقعدهم على جبل عينين وقال لهم لا تبرحوا مكانكم ان غلبنا أو غلبنا وظاهر رسول الله صلى الله عليه وسلم بين درعين ودفع اللواء الى مصعب بن عمير وتعبأت قريش وجعلوا على ميمنتهم وخيلهم خالد بن الوليد وعلى ميسرتهم عكرمة بن أبي جهل وقال أبو سفيان لبنى عبد الدار وكان اليهم لواء قريش انكم وليتم لواءنا يوم بدر فأصابنا ما قد رأيتم وانما يؤتى الناس من قبل راياتهم اذا زالت زالوا وكانت قريش قد سرحت رواعيها في زرع الانصار بقناة قال العلماء والمعنى فيه ان نزع الدرع قبل القتال أو ما يسقط به وجوب القتال مؤذن بالحين الناشئي عن ضعف اليقين المنافي لمقام النبوة (ولما بلغوا الشوط) بمعجمة وقيل بمهملة وسكون الواو آخره مهملة قال ابن حجر ويقال أيضا معجمة حائط عند جبل أحد بالمدينة (وبعد ان صلى على ميت من الانصار) اسمه مالك ابن عبيد النجارى هكذا سماه أبو الحسن العسكرى وغيره (بثلث الناس) للبغوي في تفسيره ورجع في ثلثمائة وقال علام نقتل أنفسنا وأولادنا فتبعه أبو جابر السلمي فقال أنشدكم الله في بنيكم وفي أنفسكم فقال عبد الله بن أبي لو نعلم قتالا لاتبعناكم (والفشل) بفتح الفاء واسكان الشين الجبن (إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنْكُمْ) أى خطر لهما ذلك وحدثت به أنفسهما لا عزمتا عليه كما قاله الزمخشرى والبيضاوى وغيرهما قال القاضي زكريا وهو اليق بحال أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم واوفق بقوله وَاللَّهُ وَلِيُّهُما (أَنْ تَفْشَلا) أي تجبنا وتضعفا وتتخلفا (وَاللَّهُ وَلِيُّهُما) أي ناصرهما وحافظهما (وادى قناة) بالقاف (وبواهم) أي انزلهم (مَقاعِدَ لِلْقِتالِ) أي مواطن ومواضع (خوات) بفتح المعجمة وتشديد الواو آخره فوقية (ابن جبير) بن نعمان بن أمية من بني ثعلبة الاوسي يكني خوات أبا عبد الله وأبا صالح توفي بالمدينة سنة أربعين عن أربع وتسعين أو أربع وسبعين سنة قولان وكان يخضب بالحناء والكتم ولابنه جبير صحبة ورواية كما ذكره أبو موسى الاصبهانى (على جبل عينين) بفتح المهملة وكسرها تثنية عين جبل صغير قبلي مشهد حمزة (وظاهر صلى الله عليه وسلم بين درعين) أخرجه أبو داود عن السائب بن يزيد عن رجل ومعنى ظاهر لبس احداهما فوق الاخرى

فحميت الانصار لذلك وحمل النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه على المشركين فهزموهم روينا في صحيح البخارى عن البراء بن عازب قال فانا والله رأيت النساء يعنى هندا وصواحباتها يشددن في الجبل يرفعن عن سوقهن قد بدت خلاخلهن فقال أصحاب عبد الله بن جبير الغنيمة يا قوم الغنيمة ظهر اصحابكم فما تنتظرون وأقبلوا على الغنيمة وثبت عبد الله بن جبير في نفر دون العشرة فلما رأى خالد بن الوليد ذلك ورأى ظهور المسلمين خالية من الرماة صاح في خيله فحملوا على بقية الرماة فقتلوهم ثم اتى المسلمين من خلفهم وحالت الريح فصارت دبورا بعدان كان صبا فصرخ ابليس الا ان محمدا قد قتل فانفضت صفوف المسلمين وتزاحفت قريش بعد هزيمتها وبعد ان قتل على لوائها احد عشر رجلا من بنى عبد الدر وبقى لواؤهم صريعا حتى رفعته لهم عمرة بنت علقمة الكنانية فلاثوابه وخلص العدو الى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ورموه بالحجارة حتى وقع لشقه وكسر عتبة بن ابى وقاص رباعيته السفلى اليمنى وجرح شفته السفلي وجرح ابن قميئة الليثي وجهه فدخلت حلقتان من حلق المغفر (فحميت الانصار لذلك) أى غضبت (وروينا في صحيح البخاري عن البراء) وأخرجه أبو داود ايضا عنه (يشددن) بالمعجمة والفوقية أي يسرعن المشى وللكشميهني يسندن بضم أوله وسكون المهملتين بينهما نون مكسورة أي يصعدن (سوقهن) جمع ساق (الغنيمة) بالنصب على الاغراء (دبورا) هي الريح الغربية التي تأتي من دبر الكعبة (صبا) هي الرياح الشرقية التى تأني من قبلها وتسمى القبول أيضا (فصرخ ابليس لعنه الله) قال ابن عبد البر وكان يومئذ متصورا في صورة جعال ويقال جعيل بن سراقة الضمري رضي الله عنه وكان حينئذ قائما على جبل عينين قاله في القاموس (فانفضت) بالفاء (فلا ثوابه) بالمثلثة أي اجتمعوا اليه (وخلص العدو الى رسول الله صلى الله عليه وسلم) قال عبد الرزاق عن معمر عن الزهري ضرب وجه النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ بالسيف سبعين ضربة وقاه الله شرها كلها (عتبة بن أبي وقاص) هو أخو سعد بن أبى وقاص واختلف في اسلامه والصحيح انه لم يسلم وورد في حديث سنده صحيح لكنه مرسل انه صلى الله عليه وسلم دعا عليه وقال اللهم لا تحل عليه والحول حتي يموت كافرا فكان كذلك (رباعيته) بفتح الراء وتخفيف الموحدة والمثناة التحتية وهي السن التي بين الثنية والناب قال السهيلى ولم يولد لعتبة بعد ذلك من نسله ولد الا وهو ابخر واهتم فعرف ذلك في عقبة انتهى ولما فعل عتبة ما فعل جاء حاطب بن أبي بلتعة فقال يا رسول الله من فعل هذا بك فاشار الي عتبة فتبعه حاطب حتى قتله وجاء بفرسه الى رسول الله صلى الله عليه وسلم أخرجه الحاكم في المستدرك ولا منافاة بين هذا الحديث وبين الحديث الذي قبله فتأمله (وجرح ابن قميئة) بفتح القاف وكسر الميم وبالمد والهمز اسمه عبد الله رمي رسول الله صلى الله عليه وسلم بحجر فكسر أنفه (وجهه فدخلت حلقتان) بفتح الحاء المهملة افصح من كسرها (من حلق) بفتحها وفتح اللام (المغفر)

في وجنته صلى الله عليه وآله وسلم وشجه ايضا عبد الله بن شهاب الزهرى وهشم البيضة على رأسه وكان هؤلاء ومعهم أبى بن خلف الجمحي تعاقدوا على قتله صلى الله عليه وآله وسلم أو ليقتلن دونه فمنعه الله منهم. وروينا في صحيح البخاري عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم أحد ومعه رجلان يقاتلان عنه عليهما ثياب بيض كاشد القتال ما رأيتهما قبل ولا بعد وهما جبريل وميكائيل وكان أوّل من عرف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعد ان أشيع قتله كعب بن مالك الانصاري قال رأيت عينيه تزهران تحت المغفر فصحت يا معشر المسلمين ابشروا هذا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأشار الى أن اسكت فعطف عليه نفر من المسلمين ونهضوا الى الشعب فأدركهم أبى خلف وهو يقول أين محمد لا نجوت ان نجا وقد كان يقول للنبي صلى الله عليه وآله وسلم حين افتدى يوم بدر عندي فرس أعلفها كل يوم فرقا من ذرة أقتلك عليها فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم انا اقتلك ان شاء الله تعالى فلما رآه يوم أحد شد أبي علي فرسه فاعترضه رجال من المسلمين فقال النبى صلى الله عليه وسلم هكذا أي خلوا طريقه وتناول النبى صلى الله عليه وآله وسلم الحربة بكسر الميم واسكان المعجمة وفتح الفاء (في وجنته) أي جانب جبهته فانتزعهما عقبة بن وهب بن كلدة الغطفانى وقيل أبو عبيدة بن الجراح. قال ابن عبد البر قال الواقدي. قال عبد الرحمن بن أبى الزناد نرى انهما جميعا عالجاهما فاخرجاهما من وجنتي رسول الله صلى الله عليه وسلم ومات ابن قميئة كافرا وكان سبب موته انه نطحه تيس فتردى من شاهق فمات (عبد الله بن أبى شهاب) بن الحارث بن زهرة (الزهري) أسلم وحسن اسلامه وهو جد محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهرى شيخ الامام مالك.

وقد سئل ابن شهاب عنه هل شهد بدرا فقال نعم ولكن كان من ذلك الجانب يعنى مع الكفار (أبي بن خلف) ابن وهب بن حذافة بن جمح (وروينا في صحيح البخاري) وفي صحيح مسلم أيضا (وهما جبريل وميكائيل) وللحاكم من حديث أبي هريرة لقد رأيتني يوم أحد وما في الارض قربى مخلوق غير جبريل عن يمينى وطلحة عن يساري (وكان أوّل) بالنصب خبر كان مقدم (كعب بن مالك) بالرفع اسمها مؤخر (تزهران) بالفوقية (فيعطف عليه نفر من المسلمين) زاد البغوي فلامهم النبي صلى الله عليه وسلم على الفرار فقالوا يا نبى الله فديناك بآبائنا وأمهاتنا أتانا الخبر بانك قد قتلت فرعبت قلوبنا فولينا مدبرين (اين محمد لا نجوت ان نجا) فكان هو المستفتح على نفسه (عندي فرس) اسمها العود بفتح المهملة وسكون الواو ثم دال مهملة (فرقا) بفتح الفاء والراء ويجوز اسكانها وهو بالفتح مكيال يسع ستة عشر رطلا وهى اثنى عشر مدا وثلاثة آصع عند أهل الحجاز وبالسكون مائة وعشرون رطلا قاله ابن الاثير في النهاية

من الحارث بن الصمة فانتفض بها انتفاضة تطايروا منه تطاير الشعراء عن ظهر البعير اذا انتفض ثم استقبله فطعنه في عنقه طعنة تدأدأ منها عن ظهر فرسه مرارا ورجع الى أصحابه وهو يقول قتلنى محمد وهم يقولون لا بأس بك فقال لو كان ما بى بجميع الناس لقتلهم أليس قد قال انا أقتلك والله لو بصق علي لقتلنى فمات بسرف. وفي هذا أدل دليل على شجاعته صلى الله عليه وآله وسلم وثبات قلبه ولم ينقل أنه قتل أحدا غير أبى والله أعلم. قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اشتد غضب الله على رجل يقتله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في سبيل الله يعني الجهاد رواه مسلم وكان يوم أحد يوم بلاء وتمحيص أكرم الله فيه من أكرم بالشهادة وكان المسلمون فيه أثلاثا ثلثا سليما وثلثا طريدا وثلثا جريحا وممن ابلى حينئذ وعظم نفعه طلحة بن عبيد الله وسعد بن أبي وقاص والزبير بن العوام حتى قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حق طلحة هذا اليوم كله لطلحة وفدى سعدا والزبير بأبيه وأمه ولما لجأ النبى صلى الله عليه وسلم بمن معه الى الشعب هم بهم العدو فلم يجدوا اليهم مساغا روينا في صحيح البخاري من رواية البراء ابن عازب قال أشرف أبو سفيان فقال أفى القوم محمد فقال لا تجيبوه فقال أفي القوم ابن أبي قحافة فقال لا تجيبوه فقال أفي القوم ابن الخطاب فقال لا تجيبوه فقال ان هؤلاء قد قتلوا فلو كانوا أحياء لأجابوا فلم يملك عمر نفسه فقال كذبت يا عدو الله ابقي الله لك ما يحزنك فقال (ابن الصمة) بكسر المهملة وتشديد الميم انصاري من بني النجار (فانتفض بها انتفاضة) أي هزها هزا قويا (تطايروا عنه) أي نفروا (تطاير) بالنصب على المصدر (الشعراء) بفتح المعجمة وسكون المهملة ثم راء ثم همزة ممدودة قال في الصحاح الشعر ذبابة يقال هي التى لها ابرة. وقال القتيبي هى ذبابة حمراء تقع على الابل والحمير فتؤذيها (تدأدأ) بفتح الفوقية والمهملة ثم همزة ساكنة ثم مهملة أخري ثم همزة أي تدحرج (منها مرارا) زاد في الشفاء وقيل بل كسر ضلعا من أضلاعه (ورجع الى أصحابه) زاد البغوى وهو يخور كما يخور الثور (لو كان ما بى بجميع الناس) في تفسير البغوى لو كانت هذه الطعمه بربيعة ومضر (فمات بسرف) بفتح المهملة وكسر الراء بعدها فاء موضع على ستة أميال من مكة وقيل بل سبعة وقيل تسعة (قال صلى الله عليه وسلم) يوم أحد اشتد غضب الله على قوم فعلوا بنبيه هكذا ويشير الى رباعيته (اشتد غضب الله على رجل يقتله رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني في الجهاد رواه البخارى ومسلم) من حديث أبي هريرة واحترز بقوله في سبيل الله عمن يقتله في حد أو قصاص لان من يقتله في سبيل الله كان قاصدا قتل النبى صلى الله عليه وسلم (وكان يوم أحد) بالرفع اسم كان (يوم) بالنصب خبرها (تمحيص) أي تطهير من الذنوب (روينا في صحيح البخارى) من رواية البراء وأخرجه عنه أبو داود أيضا (أفي القوم محمد) زاد البغوى ثلاث مرات (أبقى الله لك ما يخزيك) بالمعجمة والتحتية أي ما يهينك

ابو سفيان اعل هبل فقال اجيبوه قالوا ما نقول قال قولوا الله اعلا واجل قال ابو سفيان لنا العزي ولا عزى لكم فقال النبي قولوا الله مولانا ولا مولى لكم قال ابو سفيان يوم بيوم بدر والحرب سجال وتجدون مثلة لم آمر بها ولم تسؤني وطفق نساء المشركين يمثلن بالقتلى وبنبقير البطون وقطع المذاكير وجدع الآذان والاناف لم يحترموا أحدا منهم غير حنظلة الغسيل فان اباه ابا عامر الراهب الذي سماه النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم الفاسق بدل الراهب كان مع المشركين فتركوه لذلك ولما نظر النبي صلى الله عليه وآله وسلم الى ذلك من عمه حمزة لم ينظر الى شيء قط كان أوجع لقلبه منه وترحم عليه وأثني وقال أما والله لئن أظفرنى الله بهم لامثلن منهم بسبعين فأنزل الله تعالى وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ فكان صلى الله عليه وآله وسلم بعد ذلك ينهى عنها ويوصي من يبعث من السرايا أن لا يمثلوا ولما انصرفت قريش وعلم الله سبحانه وتعالى ما في قلوب أصحاب رسول الله صلى (اعل هبل) اسم صنم كانت تعبده قريش بمكة أى أظهر دينك (والحرب سجال) بكسر المهملة أي تكون لنا مرة ولكم مرة كما يكون للسبقين بالسجل بفتح المهملة وهى الدلو لهذا سجل ولهذا سجل (وتجدون) للكشميهني وستجدون (مثلة) بضم الميم وسكون المثلثة تشويه خلقة القتيل بجدع أو قطع من مثل بالقتيل اذا جدعه (ولم تسؤني) أي لم أكرهها زاد رزين فقال صلى الله عليه وسلم اجيبوه قالوا ما نقول قال قولوا لا سوء قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار (يمثلن) بالتشديد (المذاكير) جمع يطلق على الذكر والانثيين (والاناف) بكسر الهمزة كالانوف جمع انف زاد البغوي حتى اتخذت هند من ذلك قلائد وأعطتها وحشيا وبقرت عن كبد حمزة فلاكتها فلم تستطع تسيغها فلفظتها فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أما انها لو أكلتها لم تدخل النار أبدا حمزة أكرم على الله من ان يدخل شيئا من جسده النار (حنظلة) بالحاء المهملة والظاء المعجمة (الغسيل) بفتح الغين المعجمة أي الذي غسلته الملائكة كما سيأتى (أبا عامر الراهب) قال البغوى كان قد ترهب في الجاهلية وتنصر ولبس المسوح فلما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة قال له أبو عامر ما هذا الذي جئت به قال جئت بالحنيفية دين ابراهيم قال له أبو عامر فانا عليها فقال النبى صلى الله عليه وسلم لست عليها قال بلى ولكنك أنت أدخلت في الحنيفية ما ليس فيها فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما فعلت ولكن جئت بها بيضاء نقية فقال له أبو عامر أمات الله الكاذب منا طريدا وحيدا غريبا فقال النبي صلى الله عليه وسلم آمين وسماه أبا عامر (الفاسق) بدل الراهب (وترحم عليه) فقال رحمة الله تعالى عليك أبا السائب كما في تفسير البغوي (وأثنى) فقال انك ما علمت منك ما كنت الا فعالا للخيرات وصولا للرحم ولولا حزن من بعدك عليك ليسرني ان أدعك حتى تحشر من أفواج شتى (وان عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به) من غير زيادة (ولئن صبرتم) أي عفوتم (لهو خير للصابرين) أي للعافين زاد

الله تعالى عليه وآله وسلم من تراكم الغموم والهموم ومما أصابهم وخوف كرة العدو عليهم تفضل عليهم بالنعاس أمنة منه سبحانه للمؤمنين منهم واهل اليقين ولم يغش أحدا من المنافقين* وروينا في صحيح البخاري عن ابى طلحة قال غشينا النعاس ونحن في مصافنا فجعل سيفى يسقط من يدي وآخذه ويسقط وآخذه* وعنه قال رفعت رأسي فجعلت ما أرى أحدا الا وهو يميل تحت جحفته من النعاس قال الزبير والله انى لاسمع قول معتب بن قشير والنعاس يتغشانى ما اسمعه الا كالحلم يقول لو كان لنا من الامر شيء ما قتلنا هاهنا

[,

فصل في فضل الشهادة ومزية شهداء أحد

]

(فصل في فضل الشهادة ومزية شهداء أحد) قال الله تعالى إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ الآية وقال تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ الآيات وقال تعالى وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ الآيات فتظاهرت الآيات الصريحة والاحاديث الصحيحة البغوي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بل نصبر وامسك عما أراد وكفر عن يمينه (أبي طلحة) اسمه زيد بن سهل (مصافنا) بالمد وتشديد الفاء (حجفته) أي ترسه (معتب) بضم الميم وفتح المهملة وكسر الفوقية ثم موحدة (بن قشير) بضم القاف وفتح المعجمة (كالحلم) باسكان اللام

(فصل) في فضل الشهادة (ومزية) بفتح الميم وكسر المعجمة وتشديد التحتية أي فضيلة (شهداء أحد) جمع شهيد سمى به لانه مشهود له بالجنة فهو فعيل بمعنى مفعول أو لان الملائكة تشهده أو لان أرواحهم أحضرت دار السلام فهو بمعنى الشاهد أى الحاضر أو لسقوطه في الارض والارض الشاهدة أو لانه شهد على نفسه لله عز وجل حين لزمه الوفاء بالبيعة المذكورة في قوله تعالى إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ الآية أو لانه شهد عند خروجه ما أعد له من الكرامة أو لانه شهد له بالامان من النار أو لانه الذى يشهد يوم القيامة بابلاغ الرسل أقوال (إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ) قال البغوي قال عمر ان الله بايعك وجعل الصفقتين لك وقال قتادة ثامنهم الله فاغلى لهم وقال الحسن فاسعوا الى بيعة ربيحة بايع الله بها كل مؤمن وعنه انه قال ان الله أعطاك الدنيا فاشتر الجنة ببعضها قال تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ الآيات قال البغوي نزل هذا حين قالوا لو نعلم أي الاعمال أحب الى الله لعملناها فجعل ذلك بمنزلة التجارة لانهم يربحون فيها رضى الله ونيل جنته والنجاة من النار وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ الآية قيل نزلت في شهداء أحد أخرجه الحاكم في المستدرك وفيل نزلت في شهداء بدر. قال القاضى زكريا وغيره وهو غلط انما نزلت فيهم آية البقرة وقيل في شهداء بئر معونة (والاحاديث الصحيحة) فى الصحيحين وغيرهما

على حياتهم وانهم يرزقون في الجنة من وقت القتل حتى كان حياة الدنيا دائمة لهم فانهم لا يجدون مس القتل الا كما يجد احدنا مس القرصة وانهم يتمنون على ربهم الرجوع الى الدنيا لتكرر لهم الشهادة* وفي النسائى ان رجلا قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم ما بال المؤمنين يفتنون في قبورهم الا الشهيد قال كفى ببارقة السيوف على رأسه فتنة وفي صحيح البخاري عن جابر ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يجمع بين الرجلين من قتلى احد في ثوب واحد ثم يقول أيهم أكثر اخذا للقرآن فاذا أشير له الى أحدهما قدمه في اللحد وقال أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة وأمر بدفنهم بدمائهم ولم يصل عليهم ولم يغسلوا وفيه عن جابر قال لما قتل أبي جعلت أبكي واكشف الثوب عن وجهه فجعل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ينهونى والنبي صلى الله عليه وآله وسلم لم ينهنى وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم تبكيه اولا تبكه ما زالت الملائكة تظله بأجنحتها حتى رفع وعن جابر أيضا قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ان الله احيا اباك وكلمه كفاحا وما كلم احدا قط الا من وراء الحجاب قال يا عبدي تمن على اعطك فقال يا رب تردنى الى الدنيا (وانهم لا يجدون مس القتل الى آخره) رواه النسائي عن أبي هريرة والطبراني في الاوسط عن أبى قتادة (القرصة) بفتح القاف والمهملة واسكان الراء بينهما (وانهم يتمنون الرجوع الى الدنيا) رواه الشيخان والترمذي والنسائي عن أنس (وفي سنن النسائي) هو أحمد بن شعيب مات سنة ثلاث وثلاثمائة (كفى ببارقة السيوف على رأسه فتنة) قال الترمذى الحكيم معناه انه لو كان في هؤلاء المقتولين نفاق كانوا اذا التقى الزحفان وبرقت السيوف فروا لان من شأن المنافق الفرار والروغان عند ذلك ومن شأن المؤمن البذل والتسليم لله نفسا وهيجان حمية الله والتعصب له لاعلاء كلمته فهذا قد ظهر صدق ما في ضميره حيث برز للحرب والقتل فلم يعد عليه السؤال في القبر (ولم يصل) بكسر اللام وفتحها. قال العلماء في ترك الصلاة على الشهداء شعار باستغنائه عن الدعاء (ولم يغسلهم) ابقاء لاثر الشهادة وروي أحمد وأبو داود وغيرهما ان النبي صلى الله عليه وسلم أمر يومئذ بالشهداء ان ينزع عنهم الحديد والجلود وقال ادفنوهم بدمائهم وثيابهم (وفيه) أي في صحيح البخاري (عن جابر) وأخرجه عنه مسلم والنسائي أيضا (والنبي صلى الله عليه وسلم لم ينهني) رحمة له وشفقة عليه لعلمه ان بكاه لم يكن فيه جزع ولا سخط لقضاء الله عز وجل (تبكيه أو لا تبكه) قيل هو تخيير وقيل شك من الراوي وفي بعض طرق الصحيحين ان التي بكته أخته فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم ذلك فيجمع بينهما بانه قال لهما معا (ما زالت الملائكة تظله بأجنحتها حتى رفع) أي تزاحما عليه لصبره برضا الله عنه ما أعدله من الكرامة أو اكراما له وفرحا به أو اظلوه من حر الشمس لئلا يتغير ريحه أو جسمه أو لانه من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله (كفاحا) بكسر الكاف وبالفاء والحاء المهملة أي من غير حجاب وهو عبارة عن

فأقتل فيك ثانية فقال تعالى انه قد سبق مني أنهم اليها لا يرجعون قال يا رب فأبلغ من ورائى فأنزل الله تعالى وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ الآيات رواه ابن ماجه والترمذى وقال حديث حسن غريب وروى ابن اسحق خارج عن رواية ابن هشام ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال في قتلى احد يا ليتنى عذت مع أصحابي بحصن الجبل وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للشهيد عند الله ست خصال يغفر له في أوّل دفعة ويرى مقعده من الجنة ويجار من عذاب النار ويأمن من الفزع الاكبر ويوضع على رأسه تاج الوقار ولياقوتة منها خير من الدنيا وما فيها ويزوج اثنتين وسبعين زوجة من الحور العين ويشفع في سبعين من أقاربه رواه ابن ماجه والترمذي وصححه قلت هكذا الرواية فيها ست خصال وهي في العدد سبع والله أعلم

[,

فصل فى الكلام من أكرم بالشهادة يوم أحد

]

(فصل) ومن أعيان من أكرم الله بالشهادة يومئذ من السادة المهاجرين الاخيار المنتخبين أسد الله وأسد رسوله أبو يعلى عم النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأخوه من الرضاعة السيد الاجل الحمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه قتله وحشى بن حرب الحبشى مولى جبير بن مطعم بعم مولاه طعيمة بن عدى بن الخيار وكان حمزة رضي الله عنه قتله ببدر والسيد القانت الاواب ختن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وابن عمته عبد الله بن جحش بن رئاب الاسدى رضي الله عنه ويعرف بالمجدع دفن مع خاله حمزة في قبر واحد ولا يعلم من قبور الشهداء غير قبريهما وعليهما قبة عالية وشاهدت حول مشهدهما ببطن الوادي آراما من حجارة متفرقة يقال انها قبور الشهداء والله أعلم* والسيد القرم قربه من الله تعالى (رواه ابن ماجه) محمد بن يزيد توفي سنة ثلاث وسبعين ومائتين (والترمذي) وغيرهما عن المقدام بن معديكرب (وصححه) قال حديث حسن صحيح غريب (بحصن الجبل) بكسر المهملة وضمها واسكان المعجمة أي أصله (وهي في العدد سبع) لعله صلي الله عليه وسلم قال ست خصال قبل ان يعلم بالسابعة ثم أعلم بها اثناء عد الست فنسقها عليها وزاد ابن ماجه وتحلي حلة الايمان فيكون العدد ثمانيا والجواب مامر

(فصل) ومن أعيان (السيد الاجل حمزة) أخرج الحاكم من حديث جابر والطبرانى من حديث على سيد الشهداء عند الله يوم القيامة حمزة بن عبد المطلب (وحشي) بفتح الواو واسكان المهملة وكسر المعجمة وتشديد التحتية (طعيمة) بالمهملتين مصغر (الخيار) بكسر المعجمة وتخفيف التحتية آخره راء (ابن رئاب) بكسر الراء ثم همزة ممدودة ثم موحدة (الاسدي) من أسد خزيمة كما سبق (القرم) بفتح القاف

الهمام قديم الهجرة والاسلام معلم الخير مصعب بن عمير العبدري رضي الله عنه قتله ابن قميئة الليثي أخزاه الله كان مصعب رضي الله عنه قبل الهجرة بمكة انهد فتى في قريش وأكثرهم رفاهية فحمله حب الله وحب رسوله صلى الله عليه وسلم على مفارقة ذلك فكان يلبس بالمدينة إهاب كبش وصار فيمن أخر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قدوة للزاهدين ونهية للمترفهين كما ورد في صحيح البخارى وغيره ان عبد الرحمن بن عوف اتى بطعام وكان صائما فقال قتل مصعب بن عمير وهو خير مني وكفن في بردة ان غطى رأسه بدت رجلاه وان غطى رجلاه بدا رأسه وأراه قال قتل حمزة وهو خير مني ثم بسط لنا من الدنيا ما بسط أو قال اعطينا من الدنيا ما أعطينا وقد خشينا ان تكون حسناتنا قد عجلت لنا ثم جعل يبكى حتى ترك الطعام وروى البخارى أيضا عن خباب نحره* رابعهم البائع نفسه من مولاه غير مغبون ولا ملوم شهيد بني مخزوم شماس المخزومي رضي الله عنه* ومن السادة النجباء الابرار الجم الغفير واسكان الراء وهو السيد وأصله فحل الابل المكرم الذي لا يحمل عليه قال الخطابي معناه المقدم في المعرفة والرأى (الهمام) بضم الهاء وتخفيف الميم قال القاضي في حاشية البيضاوي وهو من أسماء الملوك لعظم همتهم أو لانهم اذا هموا بامر فعلوه (قتله ابن قميئة) وذلك انه لما أقبل يريد قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم ذب مصعب بن عمير عن رسول الله عليه وسلم فقتله ابن قميئة وهو يري انه قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم (رفاهية) بفتح الراء وتخفيف التحتية أي رفاهة وهي السعة (اهاب) بكسر الهمزة أي جلد وروي الترمذي عن على رضي الله عنه قال بينما نحن جلوس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم اذ طلع علينا مصعب بن عمير ما عليه الابردة مرقعة بفروة فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم بكا للذي كان فيه من النعمة ثم قال كيف بكم اذا غدا أحدكم في حلة وراح في حلة أخرى ووضعت بين يديه صحفة ورفعت أخري وسترتم بيوتكم كما تستر الكعبة قالوا يا رسول الله نحن يومئذ خير منا اليوم يكفي المؤمن ويتفرغ للعبادة فقال بل أنتم اليوم خير منكم يومئذ (أخر) بالخاء المعجمة أي أخر له أجره في الآخرة ولم يعط منه في الدنيا شيئا (في صحيح البخاري) وصحيح مسلم أيضا وغيرهما (في بردة) بضم الموحدة واسكان الراء كساء مخطط وفي رواية في الصحيحين بدله نمرة بفتح النون وكسر الميم (ان غطى رأسه بدت رجلاه وان غطي رجلاه بدا رأسه) فامرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نغطى بها رأسه ونجعل على رجليه من الاذحر ففيه وجوب تعميم البدن كما هو أحد وجهين في مذهبنا وقد يستدل به على ان الواجب ستر العورة فقط قال النووي وذلك لانه لو وجب التعميم لوجب على المسلمين تتميمه (وأراه) بضم الهمزة أى أظنه (شماس المخزومي) بفتح المعجمة وتشديد الميم وآخره مهملة اسمه عثمان بن عثمان بن شريد بن سويد بن هرمي بن عامر بن مخزوم بن يقظة بن مرة ذكره ابن عبد البر وغيره (الجم الغفير) قال في الصحاح

والعدد الكثير فمنهم السيد النقيب العالي المقام أبو جابر عبد الله بن عمرو بن حرام ذو المقامات العلية والكرامات الجلية روينا في صحيح البخارى عن جابر رضي الله عنه قال لما قتل أبي يوم أحد جعلت أبكى وأكشف الثوب عن وجهه فجعل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ينهوني والنبي صلى الله عليه وسلم لم ينهنى وقال صلى الله عليه وسلم لم تبكيه أو لا تبكه ما زالت الملائكة تظله باجنحتها حتى رفع وقد تقدم قريبا انه احياه الله وكلمه كفاحا وكفى بذلك شرفا وتنويها دفن هو وابن عمه عمرو بن الجموح في قبر واحد رضي الله عنهما ومنهم السيد الشريف الاواه المنيب سعد بن الربيع النقيب رضي الله عنه شهد بدرا واستشهد بأحد وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم من ينظر لنا ما فعل سعد بن الربيع فطلبه رجل فوجده وبه رمق فقال له ابلغ النبى صلى الله عليه وآله وسلم عنى السلام وقل له جزاك الله أفضل ما جزى نبيا عن أمته وأبلغ قومك عني السلام وقل لهم لا عذر لكم عند الله ان خلص الى بيكم وعين منكم تطرف دفن هو وقريبه خارجة بن زيد في قبر واحد رضي الله عنهما. والسيد العلم المبرور الصادق ربه فيما عاهده عليه والمتبرى اليه مما صنعه المسلمون والمشركون والمعتذر اليه أنس ابن النضر عم أنس بن مالك رضى الله عنه غاب عن قتال بدر فاسف عليه وقال لئن اشهدنى الله قولهم جاؤا جما غفيرا والجماء الغفير وجماء الغفير بالمد في الجماء أى جاؤا بجماعتهم الشريف والوضيع ولم يتخلف أحد منهم وكان فيهم كثرة انتهى فالجم الغفير عبارة عن الكثرة (عبد الله بن عمرو بن حرام) بفتح المهملة والراء ابن عمرو بن زيد مناة بن عدى بن عمرو بن مالك بن النجار وهو تيم اللات بن ثعلبة ابن عمرو بن الخزرج قتله اسامة بن الاعور بن عبيد وقيل بل قتله سفيان بن عبد شمس أبوابي الاعور (وتنويها) بالتاء الفوقية والنون أي ارتفاع صيت وجميل ذكر (ودفن هو وابن عمه) في بعض طرق البخاري انهما كفنا أيضا في نمرة واحدة وفيه وفي غيره ان جابرا لم تطب نفسه ان يتركه مع الآخر فاستخرجه بعد ستة أشهر فاذا هو كيوم وضعه غير هنية في أذنه وللطبرانى الاهنية عند اذنه وللحاكم كيوم وضعته غير أذنه سقط منه لفظ هنية وهي تصغير هناة أي شيء (عمرو بن الجموح) بن زيد بن حرام (الاواه) الرجاع الى الله (المنيب) المقبل اليه (فطلبه رجل من الانصار) هو أبي بن كعب كما في الاستيعاب وفي سير الواقدي انه محمد بن مسلمة وفيها انه نادي في القتلى يا سعد بن الربيع مرة بعد مرة فلم يجبه أحد حتي قال يا سعد ان رسول الله أرسلنى انظر ما صنعت فاجابه حينئذ بصوت ضعيف وذكر الحديث (رمق) أي بقية من الروح (ان خلص) مبنى للمفعول (تطرف) بفتح أوله ثلاثى (خارجة بن زيد) بالخاء المعجمة والراء والجيم (العلم) بفتح العين واللام هو في الاصل من اسماء الجبل ثم صار يستعمل للمدح (فاسف) أي فخزن حزنا شديدا

قتال المشركين ليرين الله ما أصنع فلما كان يوم احد انكشف المسلمون فقال اللهم انى اعتذر اليك مما صنع هؤلاء يعنى أصحابه وأبرأ اليك مما صنع هؤلاء يعني المشركين ثم تقدم فاستقبله سعد بن معاذ فقال أى سعداني أجد ريح الجنة دون أحد قال فما استطعت يا رسول الله ما صنع قال أنس فوجدنا به بضعا وثمانين ضربة بسيف أو طعنة برمح أو رمية بسهم ووجدناه قد قتل ومثل به المشركون فما عرفه أحد الا أخته ببنانه قال انس كنا نرى أو نظن ان هذه الآية نزلت فيه وفي اشباهه من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه الآية رواه البخارى والنحب النذر والنحب الموت أيضا وكلاهما محتمل هنا لكن يؤيد الاول ما روى ان النبى صلى الله عليه وآله وسلم نظر الى طلحة بن عبيد الله فقال من اراد ان ينظر الى رجل يمشي على وجه الارض وقد قضى نحبه فلينظر الى هذا والله أعلم. والمسارع الي غرف الجنان السيد مالك ابن سنان والد أبي سعيد الخدرى رضى الله عنه مص دم النبى صلى الله عليه وسلم حين شج فقال صلى الله عليه وسلم من مس دمه دمي لم تصبه النار ومنهم غسيل الملائكة الفرد المراقب السيد الجليل حنظلة ابن أبى عامر الراهب أصيب يومئذ فقال صلى الله عليه وآله وسلم رأيت الملائكة تغسله فسئلت زوجته فقالت لما سمع الهيعة خرج سريعا وهو جنب فلم يرجع ومنهم أميرا لرماه بعيد المرماه (ليرين الله) بفتح التحيتين والنون المؤكدة ومن رأى بضم التحتية الاولي وفتح الثانية والنون وكسر الراء من اري (إني أجدريح الجنة دون أحد) قال النووي هو محمول على ظاهره وان الله أوجد ريحها من موضع المعركة وقد ورد ان ريحها يوجد من مسيرة خمسمائة عام. قال القرطبى ويحتمل انه قاله على معنى التمثيل أى ان القتل دون أحد موجب لدخول الجنة ولادراك ريحها ونعيمها (ومثل به المشركون) بالتشديد والتخفيف (الا اخته) الربيع بنت النضر (ببنانه) المشهور انه بموحدتين ونون أي طرف انامله (كنا نري) بضم النون (وفي اشباهه) أى كمصعب بن عمير وحمزة (من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه) أى قاموا بما عاهدوا الله عليه ووفوا به (رواه البخاري) ومسلم والترمذى من حديث انس (من أحب ان ينظر الى رجل الى آخره) أخرجه الترمذي والحاكم من حديث جابر (مالك بن سنان) بن عبيد ابن ثعلبة بن الابجر هو خدرة بن عوف بن الحرث بن الخزرج قتله عراك بن سفيان الكنانى (من مس دمه دمى لم تصبه النار) أخرجه بمعناه ابن حبان في الضعفاء (رأيت الملائكة تغسله) أخرجه ابن حبان والحاكم والطبراني من حديث ابن عباس وزاد ولم يغسله النبى صلى الله عليه وسلم (فسألوا امرأته) اسمها جميلة بنت أبى سلمان وكان ابتنى بها تلك الليلة وكانت عروسا عنده فرأت في النوم كأن بابا في السماء قد فتح له فدخله ثم أغلق دونه فعلمت انه ميت من يومه فدعت رجالا حين أصبحت من قومها فاشهدتهم على الدخول بها خشية ان يكون في ذلك نزاع ذكره الواقدي (لما سمع الهيعة) بفتح الهاء واسكان التحتية تليها

المسارع الى الخير عبد الله بن جبير أخو خوات بن جبير رضي الله عنهما حفظ وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم فثبت حيث رتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قتل هنالك ومنهم الحريص على الشهادة المغرر في طلبها بالجسد والروح عمرو بن الجموح كان قد كبرو عرج ومنعه بنوه من الخروج معهم فأبى عليهم الا الخروج وقال ارجوان اطأبعرجتى هذه في الجنة فخرج فاستشهد رضى الله عنه.

ومنهم الذي رضيه مولاه فدخل الجنة بغير صلاة الصادق الولي الأصير الاشهلي رضي الله عنه كان مجانبا للاسلام فلما كان يوم أحد أسلم وخرج لفوره فاستشهد فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم انه من أهل الجنة* ومنهم السيد الاسد الضرغام عمير بن الحمام رضي الله عنه قال للنبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم أرأيت ان قتلت فأين انا قال في الجنة فألقى تمرات في يده ثم قاتل حتى قتل* ومنهم السبعة النجباء الذين عرضوا أرواحهم دون روح النبي صلى الله عليه وآله وسلم المصطفى على ما ورد في صحيح مسلم ان النبى صلى الله عليه وآله وسلم أفرد يومئذ في سبعة من الانصار ورجلين من قريش فلما رهقوه قال من يردهم عنى وله الجنة أو هو رفيقي في الجنة فتقدم رجل من الانصار فقاتل حتى قتل ثم كذلك واحدا بعد واحد حتى قتل جميع السبعة فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لصاحبيه ما أنصفنا أصحابنا قيل كان آخرهم زياد بن السكن أو عمارة بن يزيد بن السكن أدرك وبه رمق فقال النبي صلى الله عليه وسلم أدنوه منى فأدنوه منه فوسده قدمه الشريفة حتى مات وخده على قدم النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم* ومنهم المتنافسان على الشهادة السابق لهما من الله تعالى خطبة السعادة اليمان العين المهملة الصوت عند حضور العدو (المغرر) بضم الميم وفتح المعجمة وكسر الراء أي المخاطر (الاصير) بالمهملة فالتحتية فالراء مصغر لقب واسمه عمرو بن ثابت (الضرغام) بكسر المعجمة واسكان الراء ثم غين معجمة أى الشديد الباس (عمير بن الحمام) بضم المهملة وتخفيف الميم (قال للنبى صلى الله عليه وسلم أرأيت ان قتلت فاين انا الى آخره) تقدم ان ابن عبد البر وغيره عد عمرا من شهداء بدر والصواب انه من شهدا أحدكما ذكره الخطيب وغيره (ما أنصفنا أصحابنا) بسكون الفاء وأصحابنا منصوب مفعول أى ما أنصفت قريش الانصار لكون القرشيين لم يخرجوا للقتال بل خرجت الانصار واحدا بعد واحد وروي بفتح الفاء والمراد على هذا الذين فروا من القتال فانهم لم ينصفوا لفرارهم (اليمان) لقب واسمه الحسل بضم الحاء وفتح السين المهملتين ويقال حسل بكسر الحاء بن مالك. ويقال بن جابر بن أسيد بضم الهمزة بن جابر ابن مالك ويقال بن عمرو بن ربيعة بن جروة بكسر الجيم ولقب جروة أيضا اليمان وانما قيل لحسل اليمان لانه نسب الى جده جروة هذا وانما قيل لجروة اليمان لانه أصاب في قومه دما فهرب الى المدينة فخالف

والد حذيفة وثابت بن وقش كانا قد كبرا وضعفا فرفعا في الآطام مع النساء فنزلا وما بينهما وأخذا سيفيهما وخرجا لوجوههما حتى تغمرا في المعركة فأصيب ثابت بأيدي المشركين وأصيب اليمان بأيدى المسلمين غلطا فأراد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يديه فتصدق بها حذيفة رضي الله عنه فلما فرغ رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم من بنى عبد الاشهل وهم من اليمن فسماه قومه اليمان لمحالفته اليمانية ابن عبس بالموحدة بن معيص بن رثب بن غطفان ثم من قيس عيلان بن مضر (ابن وقش) بالقاف الساكنة والشين المعجمة (تغمرا في المعركة) أى دخلا فى معظمها* ذكر من بقي من شهداء أحد نقلتهم من الاستيعاب أبو زيد الانصارى وأبو بشير بن أبى يزيد وأوس بن الارقم وثعلبة بن سعد بن مالك وثقف بن فروة بن الندي وحارثة بن عمرو الساعدى والحارث ابن قيس بن أخي سعد بن معاذ استشهد وهو ابن ثمان وعشرين سنة والحارث بن أوس الاوسي والحارث بن ثابت بن سفيان الخزرجي والحارث بن ضرار الخزرجي والحرث بن عدي بن خرشة الانصاري الخطمى وحبيب بن زيد بن تيم بن أسد البياضي والحباب وصيفى ابنا قيظى الانصاريان وخيثمة بن الحارث الاوسى والد سعد بن خيثمة الشهيد يوم بدر قتله هبيرة بن أبي وهب المخزومى وذكوان بن عبد قيس الزرقي قتله أبو الحكم بن الاخنس بن شريق ورافع بن مالك بن العجلان الزرقي النقيب وباقي الستة النقباء وذكر منهم المصنف سعد بن الربيع ورافع مولي غزية بن عمرو ورافع بن زيد الاشهلى ورفاعة بن عمرو بن زيد الخزرجى وزياد بن السكن ومالك بن اياس الانصارى الخزرجى ومالك بن ثابت بن غيلة المري ونوفل بن ثعلبة الخزرجي والنعمان بن عبد عمرو الانصارى النجاري والنعمان بن مالك القوقلى الخزرجى قتله صفوان بن أمية وصيفي بن قيظى قتله ضرار بن الخطاب وقد تقدم عند ذكر أخيه وضمرة بن عوف حليف لبني طريف بن الخزرج وعبد الله بن قيس بن خالد الانصاري النجاري وقيل توفي في خلافة عثمان وعبد الله بن سلمة العجلاني البلوى وحمل هو والمجذر ابن دثار على ناضح واحد في عباءة واحدة وعبيد بن المعلى بن لوذان الانصاري قتله عكرمة بن أبى جهل وعبيد بن التيهان قتله عكرمة أيضا وعبادة بن الخشخاش الانصاري حلف لهم من بلى ودفن هو والمجذر ابن دثار ومالك بن النعمان في قبر واحد قاله ابن اسحاق وعمرو بن معاذ أخو سعد قتله ضرار بن الخطاب وسنه اثنان وثلاثون سنة وعمرو بن قيس بن مالك بن كعب بن عبد الاشهل الانصارى النجارى يكنى أبا حمام وعمرو بن قيس بن عمرو الانصاري النجارى وابنه قيس بن عمرو وعمرو بن مطرف أو مطرف بن علقمة الانصارى وعمرو بن ثابت بن وقش الانصاري الاشهلى وعمارة بن أمية بن الخشخاش الانصارى النجاري وعامر بن مخلد الانصاري النجارى وعمارة بن زياد بن السكن الانصاري الاشهلى وقد ذكره المصنف والعباس بن عبادة بن نضلة العجلاني الخزرجى وعتبة بن ربيع الخدرى الانصارى وعنترة السلمى ثم الذكوانى قتله نوفل بن معاوية الدئلي وقيس بن مخلد بن ثعلبة النجارى الانصارى وقتادة بن النعمان بن

دفن الشهداء ورجع المدينة مر بامرأة من الانصار وقد أصيب زوجها وأخوها وأبوها فلما نعوا اليها قالت ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبروها بسلامته قالت أرونيه فلما رأته قالت كل مصيبة بعدك جلل تريد حقيرة ونعى الى حمنة بنت جحش أخوها عبد الله بن جحش وخالها حمزة بن عبد المطلب فاسترجعت ثم نعي اليها زوجها مصعب بن عمير فصاحت وولولت فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم ان زوج المرأة منها بمكان ولما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بكاء نساء الانصار على قتلاهم ذرفت عيناه وقال لكن الحمزة لا بواكي عليه فأمر سعد بن معاذ وأسيد بن حضير نساءهم ان يبكين على الحمزة ويتركن قتلاهم فخرج صلى الله عليه وآله وسلم وهن يبكين على باب المسجد قال ارجعن يرحمكن الله فقد آسيتن بأنفسكن ونهى عن النوح*

[



كلمات دليلية: