شعار المسلمين فى هذه الغزوة من كتاب الروض الأنف في تفسير السيرة النبوية

شعار المسلمين فى هذه الغزوة من كتاب الروض الأنف في تفسير السيرة النبوية

اسم الكتاب:
الروض الأنف في تفسير السيرة النبوية
المؤلف:
أبى القاسم عبدالرحمن أحمد بن أبى الحسن

أبو رهم فى تبوك

]

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَذَكَرَ ابْنُ شِهَابٍ الزّهْرِيّ، عن ابن أكيمة اللّيثى، عن ابْنِ أَخِي أَبِي رُهْمٍ الْغِفَارِيّ، أَنّهُ سَمِعَ أبارهم كُلْثُومَ بْنَ الْحُصَيْنِ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ الّذِينَ بَايَعُوا تَحْتَ الشّجَرَةِ، يَقُولُ:

ـــــــــــــــــــــــــــــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزْوَةَ تَبُوكَ، فَسِرْت ذَاتَ لَيْلَةٍ مَعَهُ وَنَحْنُ بِالْأَخْضَرِ قَرِيبًا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَلْقَى اللهُ عَلَيْنَا النّعَاسَ فَطَفِقْتُ أَسْتَيْقِظُ وَقَدْ دَنَتْ رَاحِلَتِي مِنْ رَاحِلَةِ رَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ، فَيُفْزِعُنِي دُنُوّهَا مِنْهُ، مَخَافَةَ أَنْ أُصِيبَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ، فَطَفِقْت أَحُوزُ رَاحِلَتِي عَنْهُ، حَتّى غَلَبَتْنِي عَيْنَيّ فِي بَعْضِ الطّرِيقِ، وَنَحْنُ فِي بَعْضِ اللّيْلِ، فَزَاحَمَتْ رَاحِلَتِي رَاحِلَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرِجْلُهُ فِي الْغَرْزِ، فَمَا اسْتَيْقَظْت إلّا بِقَوْلِهِ: حَسّ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، اسْتَغْفِرْ لِي. فَقَالَ: سِرْ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُنِي عَمّنْ تَخَلّفَ عَنْ بَنِي غِفَارٍ، فَأَخْبَرَهُ بِهِ؛ فَقَالَ وَهُوَ يَسْأَلُنِي: مَا فَعَلَ النّفَرُ الْحُمْرُ الطّوَالُ الثّطَاطُ. فَحَدّثْته بِتَخَلّفِهِمْ.

قَالَ: فَمَا فَعَلَ النّفَرُ السّودُ الْجِعَادُ الْقِصَارُ؟ قَالَ: قُلْت: وَاَللهِ مَا أَعْرِفُ هَؤُلَاءِ مِنّا.

قَالَ: بَلَى الّذِينَ لَهُمْ نَعَمٌ بِشَبَكَةِ شَدَخٍ؛ فَتَذَكّرْتهمْ فِي بَنِي غِفَارٍ، وَلَمْ أَذْكُرْهُمْ حَتّى ذَكَرْتُ أُمّ لَهُمْ رَهْطٌ مِنْ أَسْلَمَ كَانُوا حُلَفَاءَ فِينَا، فَقُلْت: يَا رَسُولَ اللهِ، أُولَئِكَ رَهْطٌ مِنْ أَسْلَمَ، حَلْفَاءُ فِينَا؛ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

مَا مَنَعَ أَحَدٌ أُولَئِكَ حِينَ تَخَلّفَ أَنْ يَحْمِلَ عَلَى بَعِيرٍ مِنْ إبِلِهِ امْرَأً نَشِيطًا فِي سَبِيلِ اللهِ؟ إنّ أَعَزّ أَهْلِي عَلَيّ أَنْ يَتَخَلّفَ عَنّي الْمُهَاجِرُونَ مِنْ قُرَيْشٍ وَالْأَنْصَارُ وَغُفَارٌ وَأَسْلَمُ.

[أَمْرُ مَسْجِدِ الضّرَارِ عِنْدَ الْقُفُولِ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ]

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: ثُمّ أَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ حَتّى نَزَلَ بِذِي أَوَانَ، بَلَدٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَدِينَةِ سَاعَةٌ مِنْ نَهَارٍ، وَكَانَ أَصْحَابُ مَسْجِدِ الضّرَارِ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

قَدْ كَانُوا أَتَوْهُ وَهُوَ يَتَجَهّزُ إلَى تَبُوكَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إنّا قَدْ بَنَيْنَا مَسْجِدًا لِذِي الْعِلّةِ وَالْحَاجَةِ وَاللّيْلَةِ الْمَطِيرَةِ وَاللّيْلَةِ الشّاتِيَةِ، وَإِنّا نُحِبّ أَنْ تَأْتِيَنَا، فَتُصَلّي لَنَا فِيهِ؛ فَقَالَ: إنّي عَلَى جَنَاحِ سَفَرٍ، وَحَالِ شُغْلٍ، أَوْ كَمَا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَوْ قَدْ قَدِمْنَا إنْ شَاءَ اللهُ لأتيناكم، فصلّينا لكم فيه.

فَلَمّا نَزَلَ بِذِي أَوَانَ، أَتَاهُ خَبَرُ الْمَسْجِدِ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَالِكَ بْنَ الدّخْشُمِ أَخَا بَنِي سَالِمِ بْنِ عَوْفٍ، وَمَعْنِ بْنِ عَدِيّ، أَوْ أَخَاهُ عَاصِمُ بْنُ عَدِيّ، أَخَا بَنِي الْعَجْلَانِ، فَقَالَ: انْطَلِقَا إلَى هَذَا الْمَسْجِدِ الظّالِمِ أَهْلُهُ، فَاهْدِمَاهُ وَحَرّقَاهُ. فَخَرَجَا سَرِيعَيْنِ حَتّى أَتَيَا بَنِي سَالِمِ بْنِ عَوْفٍ، وَهُمْ رَهْطُ مَالِكِ بْنِ الدّخْشُمِ، فَقَالَ مَالِكٌ لِمَعْنِ: أَنْظِرْنِي حَتّى أَخْرُجَ إلَيْك بِنَارٍ مِنْ أَهْلِي.

فَدَخَلَ إلَى أَهْلِهِ، فَأَخَذَ سَعَفًا مِنْ النّخْلِ، فَأَشْعَلَ فِيهِ نَارًا، ثُمّ خَرَجَا يَشْتَدّانِ حَتّى دَخَلَاهُ وَفِيهِ أَهْلُهُ، فَحَرّقَاهُ وَهَدّمَاهُ، وَتَفَرّقُوا عَنْهُ، وَنَزَلَ فِيهِمْ مِنْ الْقُرْآنِ مَا نَزَلَ: وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِراراً وَكُفْراً وَتَفْرِيقاً بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ ...

إلى آخر القصة.

وكان الذين بنوه اثنى عَشَرَ رَجُلًا: خِذَامُ بْنُ خَالِدٍ، مِنْ بَنِي عُبَيْدِ بْنِ زَيْدٍ، أَحَدِ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، وَمِنْ دَارِهِ أُخْرِجَ مَسْجِدُ الشّقَاقِ، وَثَعْلَبَةُ ابن حَاطِبٍ مِنْ بَنِي أُمَيّةَ بْنِ زَيْدٍ، وَمُعَتّبُ بْنُ قُشَيْرٍ، مِنْ بَنِي ضُبَيْعَةَ بْنِ زَيْدٍ، وَأَبُو حَبِيبَةَ بْنِ الْأَزْعَرِ، مِنْ بَنِي ضُبَيْعَةَ بْنِ زَيْدٍ، وَعَبّادِ بْنِ حُنَيْفٍ، أَخُو سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، وَجَارِيَةُ بْنُ عَامِرٍ، وَابْنَاهُ مُجَمّعُ بْنُ جَارِيَةَ، وَزَيْدُ بْنُ جَارِيَةَ، وَنَبْتَلُ بْنُ الْحَارِثِ، مِنْ ضبيعة، وبحزج،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

مِنْ بَنِي ضُبَيْعَةَ، وَبِجَادُ بْنُ عُثْمَانَ، مِنْ بَنِي ضُبَيْعَةَ، وَوَدِيعَةُ بْنُ ثَابِتٍ، وَهُوَ مِنْ بَنِي أُمَيّةَ بْنِ زَيْدٍ رَهْطُ أَبِي لُبَابَةَ بن المنذر.

وَكَانَتْ مَسَاجِدُ رَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فِيمَا بَيْنَ الْمَدِينَةِ إلَى تَبُوكَ مَعْلُومَةً مُسَمّاةً: مَسْجِدٌ بِتَبُوكَ، وَمَسْجِدٌ بِثَنِيّةِ مِدْرَانَ، وَمَسْجِدٌ بِذَاتِ الزّرَابِ، وَمَسْجِدٌ بِالْأَخْضَرِ، وَمَسْجِدٌ بِذَاتِ الْخِطْمِيّ، وَمَسْجِدٌ بِأَلَاءَ، وَمَسْجِدٌ بِطَرَفِ الْبَتْرَاءِ، مِنْ ذَنْبِ كَوَاكِب، وَمَسْجِدٌ بِالشّقّ، شِقّ تَارَا، وَمَسْجِدٌ بِذِي الجيفة، ومسجد بصدر حَوْضَى، وَمَسْجِدٌ بِالْحِجْرِ، وَمَسْجِدٌ بِالصّعِيدِ، وَمَسْجِدٌ بِالْوَادِي، الْيَوْمَ، وَادِي الْقُرَى، وَمَسْجِدٌ بِالرّقُعَة مِنْ الشّقّةِ، شِقّةِ بَنِي عُذْرَةَ، وَمَسْجِدٌ بِذِي الْمَرْوَةِ، وَمَسْجِدٌ بِالْفَيْفَاءِ، وَمَسْجِدٌ بِذِي خُشُبٍ.

[أَمْرُ الثّلَاثَةِ الّذِينَ خُلّفُوا وَأَمْرُ الْمُعَذّرِينَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ]

وَقَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّمَ الْمَدِينَةَ، وَقَدْ كَانَ تَخَلّفَ عَنْهُ رَهْطٌ مِنْ الْمُنَافِقِينَ، وَتَخَلّفَ أُولَئِكَ الرّهْطُ الثّلَاثَةُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ مِنْ غَيْرِ شَكّ وَلَا نِفَاقٍ:

كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ، وَمُرَارَةُ بْنُ الرّبِيعِ، وَهِلَالُ بْنُ أُمّيّةٍ؛ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ لِأَصْحَابِهِ: لَا تُكَلّمُنّ أَحَدًا مِنْ هَؤُلَاءِ الثّلَاثَةِ، وَأَتَاهُ مَنْ تَخَلّفَ عَنْهُ مِنْ الْمُنَافِقِينَ فَجَعَلُوا يَحْلِفُونَ لَهُ وَيَعْتَذِرُونَ، فَصَفَحَ عَنْهُمْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَمْ يَعْذِرْهُمْ اللهُ وَلَا رَسُولُهُ. وَاعْتَزَلَ الْمُسْلِمُونَ كَلَامَ أولئك النفر الثلاثة.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[,

التهيؤ لتبوك

]

قال: حدثنا أبو محمد عبد الملك بن هِشَامٍ، قَالَ زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَكّائِيّ، عَنْ مُحَمّدِ بْنِ إسْحَاقَ الْمُطّلِبِيّ، قَالَ: ثُمّ أَقَامَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ مَا بَيْن ذِي الْحَجّةِ إلَى رَجَبٍ، ثُمّ أَمَرَ النّاسَ بِالتّهَيّؤِ لِغَزْوِ الرّومِ وَقَدْ ذَكَرَ لَنَا الزّهْرِيّ وَيَزِيدُ بْنُ رُومَانَ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَعَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بن قتادة،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

مَدْحٌ آخَرَ لِكَعْبٍ:

وَمِمّا أَجَادَ فِيهِ كَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ قَوْلُهُ يَمْدَحُ النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

تَخْدِي بِهِ النّاقَةُ الْأَدْمَاءُ مُعْتَجِرًا ... بِالْبُرْدِ كَالْبَدْرِ جَلّى لَيْلَةَ الظّلَمِ

فَفِي عَطَافَيْهِ أَوْ أَثْنَاءِ بُرْدَتِهِ ... مَا يَعْلَمُ اللهُ مِنْ دين ومن كرم

__________

- حلق الدرع. مجدول: محكم السرد. تهليل: فرار «انتهى من ص 415- ص 421 شرح السيرة لابى ذر بن محمد بن مسعود الخشنى. وقد أورد ابن إسحاق القصيدة دون إسناد، ورواها البيهقى فى الدلائل بإسناد متصل. ويقول ابن كثير فى البداية عن كون النبى صلى الله عليه وسلم أعطى كعبا بردته «هذا من الأمور المشهورة حدا، ولكن لم أر ذلك فى شىء من هذه الكتب المشهورة باسناد أرتضيه» ص 373 ج 4 هذا وقد ذكر الربيدى فى طبقات النحاة أن بندار الأصفهانى كان يحفظ تسعمائة قصيدة أول كل منها بانت سعاد، ومنها قول زهير والد كعب

بانت سعاد وأمسى حبلها انقطعا ... وليت وصلا لنا من حبلها رجعا

ص 59 ج 3 المواهب،

وَغَيْرُهُمْ مِنْ عُلَمَائِنَا، كُلّ حَدّثَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ مَا بَلَغَهُ عَنْهَا، وَبَعْضُ الْقَوْمِ يُحَدّثُ مَا لَا يُحَدّثُ بَعْضٌ: أَنّ رَسُولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أَمَرَ أَصْحَابَهُ بِالتّهَيّؤِ لِغَزْوِ الرّومِ، وَذَلِكَ فِي زَمَانٍ مِنْ عُسْرَةِ النّاسِ، وَشِدّةٍ مِنْ الْحَرّ، وَجَدْبٍ مِنْ الْبِلَادِ: وَحِينَ طَابَتْ الثّمَارُ، وَالنّاسُ يُحِبّونَ الْمُقَامَ فِي ثِمَارِهِمْ وَظِلَالِهِمْ، وَيَكْرَهُونَ الشّخُوصَ عَلَى الْحَالِ مِنْ الزّمَانِ الّذِي هُمْ عَلَيْهِ؛ وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قَلّمَا يَخْرُجُ فِي غَزْوَةٍ إلّا كَنّى عَنْهَا، وَأَخْبَرَ أَنّهُ يُرِيدُ غَيْرَ الْوَجْهِ الّذِي يَصْمُدُ لَهُ، إلّا مَا كَانَ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَإِنّهُ بَيّنَهَا لِلنّاسِ، لِبُعْدِ الشّقّةِ، وَشِدّةِ الزّمَانِ، وَكَثْرَةِ الْعَدُوّ الّذِي يَصْمُدُ لَهُ، لِيَتَأَهّبَ النّاسُ لِذَلِكَ أُهْبَتَهُ، فَأَمَرَ الناس بالجهاز، وأخبرهم أنه يريد الروم.

[,

الصلح مع صاحب أيلة

]

وَلَمّا انْتَهَى رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ إلَى تَبُوكَ، أَتَاهُ يُحَنّةُ بْنُ رُؤْبَةَ، صَاحِبُ أَيْلَةَ، فَصَالَحَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَعْطَاهُ الْجِزْيَةَ، وَأَتَاهُ أَهْلَ جَرْبَاءَ وَأَذْرُحَ، فَأَعْطَوْهُ الْجِزْيَةَ، فَكَتَبَ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ لَهُمْ كِتَابًا، فَهُوَ عِنْدَهُمْ.

[,

شعار المسلمين فى هذه الغزوة

]

قَالَ: فَقَدِمْنَا بِهَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

قال ابن إسحاق: وحدثني رَجُلٌ مِنْ أَسْلَمَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْهُمْ: أَنّ شعار أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كن تِلْكَ اللّيْلَةَ: أَمِتْ أَمِتْ. فَقَالَ رَاجِزٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَهُوَ يَحْدُوهَا:

أَبَى أَبُو الْقَاسِمِ أَنْ تَعَزّبِي ... فِي خَضِلٍ نَبَاتُهُ مُغْلَوْلِبِ

صُفْرٍ أَعَالِيهِ كَلَوْنِ الْمُدْهَبِ

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيُرْوَى: «كَلَوْنِ الذّهَبِ» .

تَمّ خَبَرُ الْغُزَاةِ، وَعُدْت إلَى ذِكْرِ تفصيل السرايا والبعوث.

[تَعْرِيفٌ بِعِدّةِ غَزَوَاتٍ]

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَغَزْوَةُ علي بن أبي طالب رضي الله عنه بنى عبد الله

ـــــــــــــــــــــــــــــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ابن سعد من أهل فَدَكَ، وَغَزْوَةُ أَبِي الْعَوْجَاءِ السّلَمِيّ أَرْضَ بَنِي سُلَيْمٍ، أُصِيبَ بِهَا هُوَ وَأَصْحَابُهُ جَمِيعًا، وَغَزْوَةُ عُكَاشَةَ بْنِ مِحْصَنٍ الْغَمْرَةَ، وَغَزْوَةُ أَبِي سَلَمَةَ ابن عَبْدِ الْأَسَدِ قَطَنًا، مَاءٌ مِنْ مِيَاهِ بَنِي أَسَدٍ، مِنْ نَاحِيَةِ نَجْدٍ، قُتِلَ بِهَا مَسْعُودُ ابن عُرْوَةَ، وَغَزْوَةُ مُحَمّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ أَخِي بَنِي حَارِثَةَ، الْقُرَطَاءَ مِنْ هَوَازِنَ، وَغَزْوَةُ بَشِيرِ بْنِ سَعْدٍ بَنِي مُرّةَ بِفَدَكَ، وَغَزْوَةُ بَشِيرِ بْنِ سَعْدٍ نَاحِيَةَ خَيْبَرَ، وَغَزْوَةُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ الْجَمُومَ مِنْ أَرْضِ بَنِي سُلَيْمٍ، وَغَزْوَةُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ جُذَامَ، مِنْ أَرْضِ خُشَيْنٍ.

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: عَنْ نَفْسِهِ، وَالشّافِعِيّ عَنْ عَمْرِو بْنِ حَبِيبٍ عَنْ ابْنِ إسْحَاقَ: مِنْ أَرْضِ حِسْمَى.

[غَزْوَةُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ إلَى جُذَامَ]

[,

غزوة تبوك فى رجب سنة تسع

]

[


ملف pdf

كلمات دليلية: