سيِّدًا_9543

سيِّدًا


ذكر مواليه صلى الله عليه وسلم

زَيْدٌ، أُسَامَةُ ابنُهُ، ثَوْبَانُ ... أَنَسَةٌ، وَصَالِحٌ شَقرَانُ

كَذَا أَبُو كَبْشَةَ واسْمُهُ سَلِيْم ... أَو أَوْسٌ اسْمَاهُ بِهِ أبُو نَعِيْم

كَذَا رَبَاحٌ، وَيَسارٌ، مُدْعَمُ ... كَذَا أَبُو رَافِعِ وَهْوَ أَسْلَمُ

وَقِيلَ: إبْرَاهِيمُ أَوْ فَثَابِتُ ... أَوْ هِرْمِزٌ يَزِيْدُ خُلْفٌ ثَابِتُ «1»

وَرَافِعٌ، كَرْكَرَةٌ «2» ، فَضَالَهْ ... وَوَاقِدٌ، سَفِينَةٌ، فَزَارَهْ

طَهْمَانُ أو كَيسَانُ أو مَهْرَانُ ... مَولاهُ أو ذكْوَانُ أو مَروَانُ «3»

جَدُّ هِلالِ بنِ يَسارٍ زَيْدُ ... حُنَيْنُ، مَابُورٌ، كَذا عُبَيْدُ

أَبُو عَسِيبٍ «4» ، وَأبُو عبيد ... مع أبي ضميرة سعيد

__________

(1) قوله: (خلف ثابت) أي: خلاف كثير في اسم أبي رافع، فقد ذكر له الحافظ في «الإصابة» (4/ 68) عشرة أسماء، وأسلم هو ما رجحه ابن عبد البر ويحيى بن معين، والله أعلم.

(2) قال الحافظ في «الإصابة» (3/ 277) : (وحكى البخاري الخلاف في كافه، هل هي بالفتح أو الكسر؟ ونقل ابن قرقول أنه يقال بفتح الكافين وبكسرهما، ومقتضاه: أن فيه أربع لغات، وقال النووي: إنما الخلاف في الكاف الأولى، وأما الثانية.. فمكسورة جزما) اهـ

(3) قال المناوي في «العجالة السنية» (ص 324) : (هذه الأسماء الخمسة علم شخص وقع في تعيين اسمه خلاف فقيل كذا وقيل كذا) وقد ترجم له الحافظ في «الإصابة» (1/ 471) باسم ذكوان، وذكر له أسماء أخرى، والله أعلم.

(4) أبو عسيب، واسمه: أحمر أو مرة.

ومن مواليه أبو مويهبه «1» ... حَازوا بِهِ فَخرًا عَلَى المَرتَبَةِ

وَكُلُّ مَن سُمّي فِيها أَو كُنِي ... فَلَم يَزِدْ عَلَيْهِمُ عَبْدُ الغَنِي «2»

وَزَادَ بَعضُهُم عَلَيْهِ فِي العَدَدْ ... تسعا وأربعين كلّ قد ورد

أفلح، مع أَنْجَشَهْ، وَأَسْلَمُ «3» ... أَيْمَنُ، بَاذَامُ، وَبَدْرٌ، حَاتِمُ

دَوْسٌ، قَفِيزٌ، سَابِقٌ، رُوَيْفِعُ ... سَعِيدٌ اثنَانِ «4» ، عُبَيْدٌ، رافِعُ

سَنْدَرُ، سَالِمٌ، كُرَيْبُ، غَيْلانْ ... كَذَا عُبَيْدُ الله، سَعْدُ، سَلْمَانْ

مُحَمَّدٌ هُوَ ابنُ عَبدِ الرَّحمنْ ... مَكْحُولُ، نَافِعٌ، نَفِيعٌ «5» ، وَرْدانْ

هُرْمُزُ، واقدٌ، يَسارُ، شَمْعُونْ «6» ... ضُمَيْرَةٌ، فضالةٌ، وَعَمْرُونْ

كَذَا نُبَيْهٌ، وَنَبِيلٌ، وهلال «7» ... كذا أبو رافع اخر يُقَالْ

أَبُو البَشِيرِ، وأبُو أُثَيْلهْ «8» ... أَبُو لَقِيطٍ، وأبو صفيّة

__________

(1) مويهبة: ويقال فيه: أبو موهبة وأبو موهوبة، وانظر «الفخر المتوالي» للسخاوي (ص 68) .

(2) أي: الحافظ الكبير عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي الجماعيلي الدمشقي صاحب «الكمال في أسماء الرجال» وذكر ذلك في «سيرته» ، انظر ترجمته في «سير أعلام النبلاء» (21/ 443) .

(3) أسلم بن عبيد أو ابن عبيدة، وهو غير أبي رافع المتقدم ذكره.

(4) قوله: (سعيد اثنان) سعيد بن زيد، ذكره الدمياطي، وسعيد بن كندة، ذكره ابن الجوزي، ذكر ذلك المناوي في «العجالة السنية» (ص 325) .

(5) نفيع: وهو أبو بكرة نفيع بن الحارث.

(6) يسار: هو يسار بن زيد. شمعون: قال الحافظ في «الإصابة» (2/ 153) : (شمعون بمعجمتين، ويقال: بمهملتين- سمعون- وبمعجمة وعين مهملة: شمعون) .

(7) هو ابن الحارث، ويقال: ابن ظفر.

(8) أبو البشير: بفتح الموحدة وكسر المعجمة. أبو أثيلة: بالتصغير.

كَذا أَبُو الحَمْرا، أَبُو سَلاَّمِ «1» ... مَع أَبي هِنْدٍ؛ أي: الحَجَّامِ

كَذا أَبو اليُسْرِ، أَبو لُبَابَةِ ... كَذا أَبو سَلْمى، مَع ابِي قَيْلَةِ «2»

أَما الإمَاءُ فذُكِرْن خَمْسَهْ ... فِيمَا مَضَى رَضْوَى «3» ، كَذَا أُمَيْمَهْ

رُبَيْحَةٌ «4» ، رَزِينَةٌ، رُكَانَةُ ... كَذَاكَ قَيسرُ «5» اختها مَارِيةُ

مَيمُونَةُ اثنتانِ «6» ، والبعضُ جَعَلْ ... تَيْنِ من الخدّام فيما قد نقل

__________

(1) أبو سلام- بتشديد اللام- واسمه حريث.

(2) أبو اليسر: بضم التحتية، قيل: اسمه كعب بن عمرو. أبو قيلة: بفتح القاف وسكون المثناة التحتية.

(3) رضوى: بفتح الراء والواو.

(4) ربيحة: بالتصغير والمهملة.

(5) ذكرها الحافظ مغلطاي في «الإشارة» (ص 381) بلفظ: (قيصر) .

(6) قوله: (ميمونة اثنتان) قال المناوي في «العجالة السنية» (ص 326) : (ميمونة بنت سعد المذكورة في خدامه، وميمونة بنت أبي عسيب) .

ذكر أفراسه صلّى الله عليه وسلّم

سَكْبٌ، لِزَازٌ، ظَرِبٌ، وَسَبْحَهْ ... مُرتَجزٌ، وَردٌ، لَحِيفٌ، سَبْعَهْ «1»

وَلَيْسَ فِيها عِنْدَهمْ مِنْ خُلْفِ ... والخُلْفُ فِي مَلاوحٍ، والطُّرْفِ «2»

كَذاكَ ضِرسٌ «3» ، وشَحَا، مَنْدُوبُ ... مِرْوَاحُ، بَحْرٌ، أدْهمٌ، نجيبُ «4»

أَبلقُ، معْ مُرْتَجِلٍ، مع يعسوب ... سرحان، ذو العقّال، سجل، يعبوب «5»

__________

(1) سكب- بفتح فسكون- وهو أول فرس ملكه، سمي به لسرعة جريه. لزاز- بكسر اللام وزاي- قال السهيلي: (معناه: لا يسابق شيئا إلا لزه؛ أي: أثبته) . ظرب: بفتح الظاء المعجمة وكسر الراء، ويقال: بكسر أوله وسكون الراء. سبحة: بفتح السين المهملة وسكون الموحدة وحاء مهملة. مرتجز- بكسر الجيم- سمي به لحسن صهيله كأنه ينشد رجزا. لحيف: بفتح اللام، وقيل: بضمّها.

(2) ملاوح: بضم الميم وكسر الواو. الطرف: بكسر الطاء المهملة وسكون الراء بعدها فاء.

(3) في هامش (ب) : (صوابه: ضريس، كذا ذكر في أفراسه، وكذا هو في نسخة) .

(4) ضرس: بفتح الضاد المعجمة. شحا: بفتح الشين المعجمة وحاء مهملة. مراوح: بكسر الميم. وفي هامش (ب) : (قال ابن سيد الناس في «سيرته» : والشحا من قولهم: فرس بعيد الشحوة؛ أي: بعيد الخطوة) .

(5) مرتجل: بكسر الجيم. سرحان: بكسر المهملة وسكون الراء. سجل: بكسر السين وسكون الجيم. وفي هامش (ب) : (العقال- بضم العين المهملة، وبعضهم يشدد قافه- وهو: ظلع في قوائم الدواب) . وفي هامشها أيضا: (ذكر أبو الفتح في أفراسه المختلف فيها: ذا اللمة) .

ذكر بغاله وحميره صلّى الله عليه وسلم

بِغَالُهُ خَمْسةٌ، أو فَسِتّهْ ... دُلْدُلُ، مع فِضةَ، والأَيْلِيَّهْ

وَبغلةً أهدى لهُ الأُكيْدِرُ ... وجَاء مِن كِسْرى، وفِيهِ نَظَرُ

وَبَغلةً أَهدى له النّجاشي ... وهو ب «أخلاق النَّبِيِ» الفَاشِي «1»

حِمَارُهُ عُفَيْرٌ، أو يَعْفُورُ ... أو فَهُمَا اثنَانِ، وذا المَشْهُورُ «2»

وكَونُهُ كَان اسمُهُ زيادا ... أو فيزيد منكر إسنادا

وثالث أعطاه سعد يسنده ... رديفه قيس بن سعد ولده

__________

(1) جاء بخط الحافظ العراقي رحمه الله في هامش (أ) : (أي: وما ذكر من إهداء النجاشي له بغلة هو في كتاب «أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم» لأبي الشيخ ابن حيان. الفاشي: المشهور، وهو صفة للتصنيف المذكور) .

(2) القول بأنهما واحد عزاه الحافظ في «الفتح» (6/ 59) إلى ابن عبدوس، وذكر ذلك أيضا ابن كثير في «البداية والنهاية» (6/ 381) ، لكن رد ذلك القول- كما ذكر الحافظ ابن حجر- الدمياطيّ، وضعفه مغلطاي في «الإشارة» (ص 387) ، والله أعلم.

ذكر لقاحه وجِمالِهِ صلى الله عليه وسلم

كَانَتْ لَه لِقاحٌ: الحِنَّاءُ ... عُرَيِّسٌ، بغُومٌ، السَّمْرَاءُ «1»

بُرْدَةُ، والمَروةُ، والسَّعدية ... حَفدةٌ، مهْرَةُ، واليَسِيرةُ «2»

رِيَّاءُ، والشّقراء، والصّهباء ... عضباء، جدعاء، هما القَصْوَاءُ «3»

وَغَيرُهُنَّ، والجِمَالُ: الثَّعْلَبُ ... وَجَملٌ أحمرُ، والمُكتَسَبُ

غَنِمَهُ في يومِ بدرٍ مِنْ أَبِي ... جهلٍ، فأهداهُ إلى البيتِ النَّبي

فِي أنفِهِ بِرةٌ؛ اي: مِن فِضهْ ... غَاظَ بهِ كُفَّار أهل مكّة «4»

__________

(1) عريّس: بضم العين وفتح الراء المهملتين وشد التحتية وسين مهملة. بغوم: بضم الباء الموحدة والغين المعجمة وسكون الواو.

(2) السعدية: بفتح السين المهملة، وسكون العين، وكسر الدال المهملتين. حفدة: بفتح الحاء المهملة وكسر الفاء، مهرة: بضم الميم. اليسيرة- بفتح أوله-: كذا بخط المصنف وضبطه، وقال المناوي في «العجالة السنية» (ص 330) : (بضم أوله) . وفي «بهجة المحافل» و «شرحها» (2/ 166) : (النسيرة: بالنون والمهملة مصغرة) ، والله أعلم.

(3) ريّاء: بفتح الراء وتشديد المثناة التحتية. وفي هامش (ب) : (القصوى: هي التي هاجر عليها، وكان لا يحمله إذا نزل عليه الوحي غيرها، قيل: إنها العضباء، اهـ من كتاب «الجمان في مختصر أخبار الزمان» للشيخ شهاب الدين أحمد المقّري، رحمه الله) .

(4) في هامش (ب) : (قوله: «غاظ به كفار أهل مكة» .. فيه إشارة إلى أن الإهداء كان في حال كفر أهل مكة، وقد فعل ذلك في الحديبية لا في القضية) .

ذكر منائحه وديكه صلّى الله عليه وسلّم

كَانَتْ لَهُ مَنَائِحٌ: بَرَكَةُ ... زَمزَمُ، سُقيا، عَجْرَةٌ «1» ، وَوَرْشَةُ

أطلالٌ، اطرافٌ، قَمَر، مع يمنِ ... غوثةُ أو غَيثةُ، بل في السننِ

كَانَتْ له مئة شاةٍ غَنَمَا ... ولا يُريدُ أن تزيدَ، كلَّمَا

وُلِدَ مِنْهَا بَهْمَةٌ، رَاعِيْها ... ذَبَحَ شَاةً لا يَزِيدُ فِيْهَا

وَكَانَ أيضًا عِندَه ديكٌ لَهُ ... أبيض، فالمحبّ قد نقله «2»

__________

(1) سقيا: بضم السين. عجرة: بفتح المهملة وسكون الجيم.

(2) قوله: (فالمحب) أي: العلامة أحمد بن عبد الله بن محمد محب الدين الطبري، فقيه شافعي متفنن توفي سنة (694 هـ) .

ذكر سلاحه صلّى الله عليه وسلّم

كان له من الرّماح خمسة ... من قينقاع جاءه ثلاثة

ورابع له يسمّى: المثويا ... والخامس: المثني، بذاك سمّيا

أقواسه خمسة: الرّوحاء ... وقوس شوحط «1» هي البيضاء

وقوس نبع «2» وهي الصّفراء ... كذلك الكتوم، والزّوراء

كانت له ترس به تمثال ... كرهه، فذهب التّمثال

كذا الزّلوق للسّلاح يزلق ... وترسه الثّالث فهو الفتق «3»

أسيافه: الحتف، وذو الفقار «4» ... مأثور، العضب، مع البتّار

كذاك مخذم، كذا رسوب «5» ... والقلعي لم يسم «6» ، والقضيب

وقيل: ذا قضيبه الممشوق ... كان بأيدي الخلفا يشوق

__________

(1) شوحط- بشين معجمة مفتوحة ثم واو ساكنة فحاء وطاء مهملتين- صنف من شجر الجبال.

(2) قوس نبع: بفتح النون وسكون الموحدة وعين مهملة.

(3) الزلوق: بفتح الزاي وضم اللام وآخره قاف. الفتق: بضم الفاء والمثناة الفوقية.

(4) الحتف: بفتح الحاء المهملة وسكون المثناة فوق وفاء. ذو الفقار: بكسر الفاء، وقيل: بفتحها.

(5) مخذم بكسر الميم وسكون الخاء وفتح الذال. رسوب: براء مفتوحة وسين مهملة.

(6) القلعي: بفتح القاف واللام، وقوله: (لم يسم) أي: هذه صفته؛ لأنه من موضع يسمى: مرج القلعة، ولم يرد أن لهذا السيف اسما.

أدراعه سبعة: السّغديّة «1» ... ذات الفضول، وكذاك فضّة

ذات الحواشي، ما لها كفاء ... ذات الوشاح، الخرنق، البتراء «2»

كانت له منطقة أديم ... فضّة الحلق والإبزيم «3»

راياته: العقاب كالنّمراء ... مع راية صفراء، مع سوداء

كانت له ألوية بيض كذا ... أسود، مع أغبر، منها اتّخذا

حرابه البيضاء، ثمّ النّبعة ... وحربة صغيرة عنزة «4»

مغفره: السّبوغ، والموشّح ... فسطاطه الكنّ «5» ، كما قد صرّحوا

محجنه «6» قدر ذراع يستلم ... في حجّه الرّكن به كما علم

كانت له هراوة «7» بالنّقل ... كذا عسيب من جريد النّخل

كانت له مخصرة يختصر ... بها، اسمها العرجون فيما ذكروا

كان له خفّان ساذجان ... أهداهما أصحمة الرّبّاني

كذا له أربعة منها أخر ... أصابها من سهمه من خيبر

__________

(1) السغدية: بضم السين وسكون الغين المعجمة.

(2) كفاء: كفؤ: لم يكن لها مثيل في الحسن. الخرنق: بكسر الخاء المعجمة وسكون الراء وكسر النون.

(3) في هامش (ب) : (أنكر أبو العباس بن تيمية أنه كان له منطقة) .

(4) النبعة: بنون مفتوحة وموحدة ساكنة وعين مهملة. عنزة: بفتح العين المهملة وفتح النون والزاي.

(5) الكنّ: بكسر الكاف.

(6) المحجن- بكسر الميم فمهملة ساكنة فجيم مفتوحة-: خشبة في طرفها اعوجاج.

(7) الهراوة- بكسر الهاء- وهي العصا.

له ثلاث من جباب تلبس ... في الحرب، إحداهنّ منها سندس

أخضر، ثمّ جبّة طيالسه ... تغسل للمرضى، وكانت ملبسه

ونبله سمّي بالمؤتصله ... ومنه ما سمّي بالمتّصله

ذكر أقداحه وآنيته وركوته وربعته وسريره صلّى الله عليه وسلّم

أقداحه: الرّيّان، والمغيث ... وآخر مُضَبَّبٌ يَغِيثُ

بِهِ إِذَا ما مَسَّهُم مِنْ حاج ... وقدح آخر مِن زُجاجِ

وقَدَح تحتَ السَّريرِ عَيدانْ «1» ... يقضي بهِ حاجَتَهُ في الأحْيانْ

مَرْكِنُهُ مِنْ شبهٍ، وتَوْرَه «2» ... حجَارةٌ، مَنْ نَالَهُ يَميرَهْ

رَكوتُهُ كَانت تُسمى الصَّادِرهْ ... قَصعتُهُ الغرَّاء ليست قاصِرَهْ

كَان لهُ صاعٌ لأجلِ الفِطرةِ ... وقَعْبُهُ «3» كَان اسمُهُ بالسَّعَةِ

كَانَتْ لَه ربعَةٌ؛ اي: مُرَبَّعَهْ ... كجُونَةٍ يُجعلُ فيها أَمْتِعَهْ «4»

سِواكُهُ، ومِشْطُهُ، والمُكْحُلَهْ ... كذلكَ المِرآةُ، والمِقْراضُ لَهْ

كَانَ لَهُ سريرٌ اهدَاهُ لَهُ ... أَسعدُ «5» ، وَهْوَ سَاجٌ استَعمَلَهُ

مُوشَّحٌ باللّيفِ، ثم وضعا ... عَليهِ لَمَّا مَاتَ، ثم رُفِعَا

عَلَيْهِ أيضًا بعدَهُ الصّديقُ ... كَذَاك أيضًا عُمَرُ الفاروق

__________

(1) عيدان: بفتح أوله وسكون ثانيه.

(2) المركن: وعاء تغسل فيه الثياب. الشبه: ضرب من النحاس. التور: إناء من حجر.

(3) القعب: القدح الضخم.

(4) الربعة: وعاء صغير ذو غطاء يوضع فيه الطيب. الجونة: سليلة مستديرة مغشاة بالجلد، يحفظ العطار فيها الطيب.

(5) أسعد: هو ابن زرارة.

ذكر الوفود الّذين وفدوا عليه صلى الله عليه وسلم

أَولُ وفْدٍ وفَدوا المَدينهْ ... سنةَ خمْسٍ: وافِدوا مُزَينهْ

وهَكذا سعدُ بنُ بكرٍ في رَجَبْ ... وعامَ سَبْعةٍ: جُذَامٌ وعَقبْ

الأَشعريُّونَ، ودَوسُ القَومُ ... وفي الثَّمَانِ ألفتْ سُلَيمُ «1»

ثَعلَبَةٌ، ثُمَالةٌ «2» ، والحَدَانْ ... فِيها، وفِي التاسعِ وفدُ هَمدَانْ

كَذا بنو الدارِ، وفيهِ في صَفَرْ ... عذرةُ، بعدَها بَلِي، وحِمْيَرْ

وَبعدُ في العَاشِرِ وفدُ خَولانْ ... وكِنْدةٍ، وغَامِدٍ، وغَسَّانْ

وفدُ الرُّهاويينَ، وَفدُ نَجْرَانْ ... وَفْدُ صُدَا، والأَزْدِ، مَعْ سلامان «3»

بجيلة، وحضر موت، النَّخَعُ «4» ... والحَارِثِ بنِ كعبٍ أيضًا أَجْمَعُ

وَفِيْهِما مُرةُ، عَبسٌ، أَسدُ ... وَفْدُ تَميمٍ فيهمُ عُطَارِدُ «5»

__________

(1) قال الأجهوري في شرحه على «الألفية» (ق 364) : (ألّفت- بالتشديد- أي: بلغت ألفا، وهذا مبني على أن القادمين عليه في الثمان ألف) .

(2) ثمالة: بمثلاثة مضمومة فميم فألف.

(3) الرهاويون- بضم الراء- حي من مذحج. صدا: بضم الصاد المهملة مقصورا للوزن. سلامان- بفتح السين وتخفيف اللام- وفي العرب ثلاث ينسبون إليه: بطن من الأزد، وبطن من طيء، وبطن من قضاعة.

(4) النخع- بفتح النون والخاء المعجمة- قبيلة من اليمن.

(5) قوله: (وفيهما) قال المناوي: يحتمل عود الضمير على سنة عشر وإحدى عشر؛ أي: في السنتين؛ إما هذه، وإما هذه. عطارد: هو ابن حاجب من رؤساء بني تميم.

بَاهِلَةٌ، وجعدَةٌ، فَزَارَةُ ... عَقيلُ «1» ، عبدٌ، أشجعٌ، كِنَانَةُ

لقيطُ، بكرٌ، وابنُ عَمَّارٍ قُدَدْ ... مَاتَ رُجوعًا، وَكِلابٌ، وَوَفَدْ «2»

وَفْدُ ثَقِيفٍ، مَعَ عبدِ القَيْسِ ... رُؤاسِ، عامِرٍ، هِلالٍ، عَنْسِ «3»

قَشِيرُ، تغلبُ، وبعضٌ مسلم ... أمّا النّصارى منهم فالتزموا

أَنْ يَمْنَعُوا أَولادَهُم من صِبْغَةِ ... في دِينهم، وفد بني حَنِيفةِ

ومِن وفودِ اليَمنِ اليَمانِ ... وفدُ تجيب، طيّىء، جَيشانِ «4»

كَلبٌ، خُشَيْنٌ، ومرادٌ، والصَّدِفْ «5» ... وخَثْعَمٌ، سعدُ العَشيرةِ رَدَفْ

أزدٌ عُمَانٌ، وزُبيدٌ، اسلَمُ «6» ... وبارقٌ، وابنُ حَميدٍ سَالِمُ

سعدُ هُذَيمٍ، جَرْمُ، بَهْرا، مهرة «7» ... ووفد جعفيّ، كذا جهينة

__________

(1) عقيل: بفتح المهملة وكسر القاف.

(2) في هامش (ب) : (قدد بدالين، نظمه شيخنا كما ترى، وكذا هو في نسخة في «التجريد» للذهبي، ولكن في خط أبي الفتح اليعمري رحمه الله بالراء في مكانين، والله أعلم، وكذا رأيته في «سيرة مغلطاي» في نسخة صحيحة قرئت على المؤلف، فإما أن يقال بهما، أو أن أحدهما خطأ) . وقدد- بدالين على وزن عمر، ويقال: آخره راء، ويقال: قرن بفتحتين ونون- وهو قدد بن عمار، وقوله: (مات رجوعا) أي: في رجوعه إلى المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم.

(3) رؤاس- بضم الراء وفتح الهمزة- وهم من كلاب. عنس: بفتح العين المهملة وسكون النون.

(4) اليمان: هو ابن جابر والد حذيفة. تجيب: بضم المثناة الفوقية وكسر الجيم. جيشان: بفتح الجيم وسكون المثناة التحتية.

(5) خشين: بخاء وشين معجمتين مصغرّا. الصدف: بفتح الصاد وكسر الدال المهملة.

(6) أزد عمان: بضم العين المهملة فميم مخففة. زبيد: بضم الزاي وفتح الموحدة.

(7) هذيم: بضم الهاء وفتح المعجمة. جرم: بفتح الجيم وسكون الراء. بهرا: بفتح الموحدة وسكون الهاء. مهرة: بفتح الميم وسكون الهاء.

سنةَ إِحدى عَشْرةٍ جاءَ النَّخَعْ ... فِي مِئتينِ بعدَ مَن قَبلُ نَجَعْ

وَفْدُ السّبَاعِ والذّئَابِ ذكرا «1» ... في غابة وغيرها، واستنكرا «2»

__________

(1) في هامش (ب) : (رأيت وفد الذئاب في «سنن الدرامي» في أوائله، ذكره بسنده، وهو سند صحيح، لكن صحابيّه مجهول، ولا يضر الجهل به؛ لأن أصحابه كلهم عدول) .

(2) قال المناوي في «العجالة السنية» (ص 344) ، (كان عليه أن يذكر وفد الجن؛ فإنهم وفدوا عليه وفادة كوفادة الإنس، فجاؤوا فوجا بعد فوج وقبيلة بعد قبيلة بمكة وبعد الهجرة كما أخرجه أبو نعيم وغيره، ولهم معه وقائع كثيرة وأسئلة وأجوبة مذكورة في كتب شهيرة، فإهمال ذلك تقصير) . ومن أراد التوسع في الاطلاع على هذه الوفود.. فليرجع إلى المجلد السادس من «سبل الهدى والرشاد» للصالحي الشامي.

,

ذكر أمرائه صلى الله عليه وسلم

«1»

أمَّرَ بَاذانَ بِلادَ اليَمَنِ ... ثُمَّ ابنَهُ شَهْرًا بِصَنْعا يَمَنِ «2»

وابنَ أَبِي أُمَيَّةَ المُهَاجِرا ... كِنْدَةَ والصَّدِفْ، فقبل أن سرى

لِعَمَلِهْ، قَضَى النَّبيُّ بالمَوت ... كَذا زيادُ بنُ لبيد حضر موت

كذا أبا مُوسَى زَبيدًا «3» وَعَدَنْ ... وَزَمْعِ «4» والسَّاحِل مِن أرضِ اليَمَنْ

كَذَاكَ قَد وَلَّى معاذًا الجَنَدْ ... كَذَاكَ عَتَّابًا عَلَى خَيرِ بَلَدْ

كَذَاكَ قد وَلَّى أَبَا سُفْيَانَا ... صَخْرَ بنَ حرْبٍ بَعْدَ ذَا نجرانا

كذا ابنه يزيد؛ أي: تَيْماءَ ... وابنَ سَعِيدٍ خَالدًا صَنعَاء

كَذَاكَ عَمْرًا أَخَهُ وَادِي القِرَى ... وحكمًا أَخاهما على قُرَى

__________

(1) المراد ب (أمرائه) : الولاة الذين ولّاهم المصطفى صلّى الله عليه وآله وسلّم على البلاد والقضاء والصدقات والحج.

(2) في هامش (هـ) : (شهر بن باذام، ذكره الذهبي في «تجريده» ، فالصحيح: أنه عنده بالميم، قال: استعمله عليه السلام، قتله الأسود) .

(3) قوله: (زبيدا) - بفتح الزاي- أي: ولّى أبا موسى زبيدا، واد باليمن وهو غير زبيد، وزبيد: قبيلة ينسب إليها جماعة.

(4) كذا شكلها المؤلف بخطه، وهي كذلك في سائر النسخ، ويؤيده ما ذكره البكري في «معجم ما استعجم» (2/ 702) : أنها بزاي مفتوحة وميم ساكنة وعين مهملة، لكن يعارض ذلك ما ذكره الفيروز آبادي في «القاموس» والزبيدي في «التاج» : أنها بكسر الراء المهملة وفتح الميم، وقد ضبطها البعض بكسر الراء وسكون الميم، والله أعلم.

عُرينةِ «1» ، كَذَاكَ أيضًا أَعْطَى ... أَخاهُمَا أبانَ منهُ الخطّا «2»

كذلك ابنَ العاصِ عمرًا بِعُمَانْ ... كَذا على الطَّائِفِ ولّى عثمان

إبن أبي العاصي كذاك ولّيا ... محمئة الأخماس «3» ، ثمّ وليا

عليّ القضاءَ والأَخْماسَا ... بِيَمَنٍ، فَكَانَ فِيه رَاسَا

كَذاك أمّر ابن حاتم عدي ... في صدقات طيّئ وَأَسَدِ

وَغَيْرَهُ مِن أُمَرَاءِ الصّدَقَهْ ... تَجْمَعُ مِن قبائل مفرّقه

وَأَمَّرَ الصّديقَ في الحَجّ لَدَى ... سَنَةِ تِسعٍ، وَعليًّا فِي النّدا

أَنْ لا يحُجَّ بعد عَامي مُشْرِكُ ... ويقرأ السورةَ، خَابَ المُشْرِكُ

أَمَّا الألى أمّرهم في البعث ... فذكروا في كلّ بعث بعث

__________

(1) في هامش (هـ) : (وفي «الإستيعاب» في ترجمة عمرو بن سعيد بن العاصي ما لفظه: «واستعمل رسول الله ص عمرو بن سعيد على قرى عربية، منها تبوك وخيبر وفدك» اهـ، فما في الأصل فيه نظر، ولعل الشيخ نظمه «عربية» ، غير أنه بتسكين الراء، وهو جائز، والله أعلم) .

(2) الخطّا- بفتح الخاء المعجمة وتشديد الطاء المهملة-: ما بين عمان إلى البصرة. وفي هامش (هـ) : (وهو خط هجر، تنسب إليه الرماح الخطية؛ لأنها تحمل من بلاد الهند، فتقوّم به) .

(3) قوله: (محمئة الأخماس) كذلك ولي محمئة الأخماس، ومحمئة- بفتح أوّله وكسر ثالثه وفتح الهمزة-: هو ابن جزء بن عبد يغوث الزبيدي.



كلمات دليلية: