سرية كعب الغفاري إلى بني قضاعة (ذات أطلاح).. الشهادة لنشر دين الحق

سرية كعب بن عمير إلى ذات أطلاح 8هـ

موقع وزمان سرية كعب الغفاري

وقعت السرية في شهر ربيع الأول، عام 8 هـ، وذلك بموقع يسمى ذات أطلاح، وراء وادي القرى، وهي من أرض الشام.

قيادة سرية كعب إلى بني أطلاح

قادها الصحابي كعب بن عُمير الغِفاري الكناني، في 15 رجلا من أصحابه. وهو من المجاهدين ممن شاركوا في غزوة الخندق ]مرويات الزهري، نقلا عن الإصابة 3/301 [

أسباب السرية

دعوة جمع من قبيلة بني قضاعة للإسلام، ضمن حملات النبي صلى الله عليه وسلم لتبليغ الدين إلى حدود الشام، وتمهيدا للغزوات اللاحقة إلى تلك البقاع.

أحداث سرية بني أطلاح

بعث النبي محمد صلى الله عليه وسلم، الصحابي كعب بن عمير الغفاري رضي الله عنه، وبضعة عشر من أصحابه، إلى جماعة من بني قضاعة تقطن خلف وادي القرى لدعوتهم للإسلام.

وبالفعل سار الرجال ليلا وكمنوا نهارا، ولما وجدوا الجمع دعوهم إلى دين الإسلام، فلم يستجيبوا، بل ورشوهم بالنبال!

وهنا احتدم القتال بين الفريقين، القلة المؤمنة والكثرة الباغية، فسقط المؤمنون شهداء، ولم يبق غير جريح واحد ظن المشركون أنه قُتل فتركوه.

فلما برد الليل تحامل الناجي الجريح، حتى أتى النبي فأخبره الخبر، فشق ذلك على النبي، وسعى لإرسال بعثة تقتص للشهداء، ولكن بلغه أن الجمع قد تحرك من موضعه لمكان آخر . [الطبقات الكبرى، ابن سعد، 2/127].

وتعددت الأقوال في كنه ذلك الجريح، فقال ابن سعد أنه قائد السرية كعب بن عمير، وقال ابن إسحاق أنه غيره لأن كعب قد قُتل مع أصحابه المسلمين. 

نتائج سرية ذات أطلاح

استشهاد الصحابة الأربعة عشر المشاركين في بعثة تبليغ دعوة الإسلام، ونجاة واحد، بعد وقوع القتال.

الدروس المستفادة من سرية ذات أطلاح

- نشر الدين: كانت تلك الغاية السامية هي المحرك الأول للبعوث الإسلامية؛ فيلاحظ قلة عدد المؤمنين الخارجين بالبعثة لأنها لم تكن تستهدف القتال، ومع ذلك غدر المشركون بهم رغم حسن مقصدهم. [خاتم النبيين، أبوزهرة].

-جهاد الصحابة الكرام بأنفسهم زودا عن دين الله وطلبا لنشره؛ فلم تكن تلك البعثة هي الأولى التي يغدر بها من قبل أعداء الإسلام، وقد سبقتها بعثة الرجيع وغيرها .