سرية كرز بن جابر الفهري إلى العرنين.. قصاص أليم ممن يحارب الله 6هـ

سرية كرز بن جابر 6هـ

 

لماذا سميت بسرية العرنين؟

نسبة إلى جماعة من الرعاة من قبيلتي عكل وعرينة خرج في طلبهم الصحابي كرز الفهري رضي الله عنه.

متى كانت سرية العرنين، وأين؟

شوال لسنة ٦ هـ (وقيل جمادى الأولى)، وقد وقعت بالحرة القريبة من قباء والمدينة المنورة .

من قائد سرية العرنين؟

الصحابي كرز بن جابر الفهري، وهو من قريش وكان قد أغار على سرح المدينة قبل بدر في غزوة سفوان ثم أسلم وقُتِل شهيدا يوم فتح مكة.( أسد الغابة ٤/١٦٨)

ما سبب وقوع سرية العرنين؟

غدر جماعة من البدو (يرجح أنهم ثمانية) براعي إبل الصدقة التابع لرسول الله صلى الله عليه وسلم وقتلهم إياه وتمثيلهم به .

أحداث سرية القصاص لراعي الرسول

قدم إلى النبي صلى الله عليه وسلم جماعة من قبيلتي عكل والعرينة، وبايعوه على الإسلام.

وقال القوم أنهم أهل رعي لا أهل زراعة، وقد أرهقتهم حياة المدينة، فأمر النبي لهم بقسمة من إبل الصدقة وأرسل معهم راعي إبل النبي صلى الله عليه وسلم ويدعى يسار رضي الله عنه..

لما وصلت تلك الجماعة لناحية الحرّة كفروا بعد إسلامهم، وقتلوا الراعي واستاقوا الإبل ونحروا منها!

بلغ النبي صلى الله عليه وسلم الخبر من خلال راعٍ آخر للصدقة، فبعث في طلبهم سرية تحت إمرة كرز بن جابر الفهري فقبضوا عليهم ما إن علا النهار.

وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن تسمل عيونهم(يسمروا) وتقطع أيديهم وأرجلهم ويتركوا في الصحراء كي يموتوا عطشا (قصاصا بما فعلوه في الراعي من سملٍ لعينه وتشويه لجسده) (صحيح البخاري ومسلم).

وقال الجمهور نزل فيهم قوله تعالى: ( إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ) (المائدة: ٣٣)

وقال قتادة أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان ينهى في خطبته بعد ذلك عن المثلة(التمثيل بالجثث)

وعن أنس أنهم تركوا بغير حسم جرح أيديهم وأرجلهم ليموتوا (بدون كيها) (رواه البخاري) وقال أنس: إنما سمل رسول الله صلى الله عليه وسلم أعينهم، لأنهم سملوا أعين الرعاة" وهو ما يعني إما مجاز عن المفرد، أو قتلوا من رعاة إبل الصدقة أيضا(رواه مسلم).

وقيل أن هؤلاء الرعاة كانوا من الفقراء وقد برزت عظامهم فأمر النبي لهم بالإبل وأمرها بشرب لبنها وأبوالها للشفاء، فلما شفوا قتلوا راعي الإبل! (البخاري)

وقيل أن الحكمة في تعطيشهم كونهم كفروا نعمة سقي ألبان الإبل التي حصل لهم الشفاء بها من الجوع والوخم، ولأنه دعا بالعطش على من عطش آل بيته (رواه النسائي) (طبقات ابن سعد) .

وفي الصحيحين أنه دعا على العرنين فقال: «اللهم أعم عليهم الطريق، واجعلها عليهم أضيق من مسك، فعمى الله عليهم السبيل» (البخاري)

نتيجة سرية العرنين

مقتل جماعة البدو ممن غدروا براعي رسول الله صلى الله عليه وسلم قتلة بشعة جراء فعلتهم الغادرة .

الدرس المستفاد من سرية العرنين

القصاص العادل ممن يحاربون الله ورسوله صلى الله عليه وسلم هو السبيل للعدل وحماية الأمن.