سرية قيس بن سعد بن عبادة إلى صداء 8هـ

سرية قيس بن سعد بن عبادة إلى صداء 8هـ


[سرية قيس بن سعد إلى صداء]

وبعث قيس بن سعد بن عبادة إلى ناحية اليمن، في أربعمائة فارس، وأمره أن يطأ صداء (5).

فقدم زياد بن الحارث الصّدائيّ، فسأل عن ذلك البعث، فأخبر، فقال: يا رسول الله، أنا وافدهم، فاردد الجيش، وأنا لك بقومي. فردهم

_________

(1) الخبر أخرجه البخاري في المغازي، باب غزوة الطائف (4326) و (4327)، وكنّي أبو بكرة بذلك لأنه نزل من الحصن في بكرة، واسمه نفيع بن الحارث، ويقال: ابن مسروح، وقيل: اسمه مسروح. وهو أخو زياد بن أبي سفيان لأمه. وكان من فضلاء الصحابة، وسكن البصرة، وأنجب أولادا لهم شهرة. وكان يفتخر ويقول: أنا مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

(2) كذا في الطبقات 2/ 159، وقال ابن كثير 4/ 351: وكانت الحكمة الإلهية تقتضي أن يؤخر الفتح عامئذ، لئلا يستأصلوا قتلا، وأن يؤخر الفتح ليقدموا بعد ذلك مسلمين في رمضان من العام المقبل.

(3) عزاه في السبل 5/ 591 إلى أبي عمر المدني.

(4) وذلك في رمضان من العام المقبل بعد رجوعه صلى الله عليه وسلم من تبوك. انظر السيرة 2/ 537.

(5) صداء، حي باليمن، وقال ياقوت: صداء-بالضم والمد-: مخلاف-بلد- باليمن، بينه وبين صنعاء، اثنان وأربعون فرسخا، سمي باسم القبيلة.

النبي صلى الله عليه وسلم من قناة (1).

وقدم الصدائيون بعد خمسة عشر يوما، فأسلموا (2).

[مؤذّنو الرسول صلى الله عليه وسلم]:

واتخذ النبي صلى الله عليه وسلم زيادا مؤذنا (3).

مع بلال (4).

_________

(1) واد شمالي المدينة، يمر بقبور شهداء أحد. وكان جيش سعد معسكرا فيه.

(2) الطبقات 1/ 326 - 327، حيث ذكر ابن سعد خبر هذه السرية هنا مع الوفود، ولم أجد من ذكرها في السرايا كما صنع المؤلف رحمه الله، وهذا يدل على سعة اطلاع. وفي سبل الهدى 6/ 322 ساقها الصالحي عن ابن إسحاق، وأورد ألفاظ ابن سعد نفسها، وليست هي في السيرة.

(3) هو زياد بن الحارث الصدائي المتقدم، وحديثه في الأذان: في المسند 4/ 169، وسن الترمذي في الصلاة، باب ما جاء أن من أذن فهو يقيم (199)، وسنن أبي داود في الصلاة، باب في الرجل يؤذن ويقيم آخر (514)، وأخرجه ابن ماجه (717)، ونصه: عن زياد بن الحارث الصدائي قال: أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أؤذن في صلاة الفجر، فأذنت، فأراد بلال أن يقيم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن أخا صداء قد أذن، ومن أذن فهو يقيم».

(4) ابن رباح، رضي الله عنه، وهذا ثابت في الصحيح، فقد أخرج مسلم في الصلاة، باب استحباب مؤذنين للمسجد الواحد (380) عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم مؤذنان: بلال وابن أم مكتوم الأعمى. وقال البلاذري 1/ 526: أول من أذّن لرسول الله صلى الله عليه وسلم بلال بن رباح مولى أبي بكر بالمدينة وفي أسفاره، وجعل على نفسه أن لا يؤذن لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم. . فلما قدم عمر رضي الله عنه الشام أمره أن يؤذن وقال: لست بالموضع الذي كنت تؤذن فيه للنبي صلى الله عليه وسلم. فأذّن، فبكى عمر والمسلمون، وذكروا النبي صلى الله عليه وسلم حين سمعوا أذانه.

وابن أم مكتوم (1).

وسعد القرظ (2).

وأبي محذورة (3).



كلمات دليلية: