سرية علي بن أبي طالب إلى بني سعد بفدك _13043

سرية علي بن أبي طالب إلى بني سعد بفدك


سرية علي إلى بني سعد

:

"ثم سرية علي بن أبي طالب" الهاشمي، ورجع جمع أنه أول من أسلم مات في رمضان سنة أربعين، وهو يومئذ أفضل أحياء بني آدم بالأرض بإجماع أهل السنة، وله ثلاث وستون سنة على الأرجح "رضي الله عنه في شعبان سنة ست من الهجرة، ومعه مائة رجل إلى بني سعد بن بكر،" أي: إلى حي منهم كما قال الواقدي، "لما بلغه صلى الله عليه وسلم أن لهم جميعا" مصدر، أي: أنهم ساعون في جمع الناس وليس المراد جماعة الناس؛ لأنه لو أراده لقال: إنهم اجتمعوا "يريدون أن يمدوا" بضم أوله وكسر الميم رباعي، كما قال البرهان، وتبعه الشامي أن يقووا ويعينوا "يهود خيبر".

وفي المصباح المدد بفتحتين الجيش، ومددته أعنته وقويته، وكأنما اقتصرا على الرباعي؛ لأنه أنسب بهذا المعنى دون المجرد، وإن كان متعديا أيضا كقوله: ويمدهم في طغيانهم الذي معناه يزيدهم لاستعمال الزيادة في الإمهال، وفي التقوية والإعانة، والمشترك دون المختص في

فأغاروا عليهم بالغمج بين فدك وخيبر، فأخذوا خمسمائة بعير وألفي شاة، وهربت بنو سعد، وقدم علي ومن معه المدينة ولم يلقوا كيدا.

__________

الاستعمال هكذا كتبنا من تقرير الشيخ وهو أفيد مما في الحاشية، "فأغاروا عليهم بالغمج" بغين معجمة فميم مكسورة فجيم ماء "بين فدك" بفتح الفاء والدال المهملة وبالكاف.

قال المجد اللغوي: على يومين من المدينة، وقال عياض: يومين، وقيل: ثلاثة. وقال ابن سعد: على ست ليال من المدينة.

قال السمهودي: وأظنه الصواب لكن استبعد صحته البران وقال: إنه سأل به بعض أهل المدينة عنها، فقال بينهما يومان ذكره الشامي "وخيبر"، وفيه مسامحة فإنهم حين وصلوا المحل المذكور لم يجدوا به أحدًا منهم غير عين لهم، فعند ابن سعد وشيخه الواقدي، وسار على الليل وكمن النهار حتى انتهى إلى الغمج، فوجدوا به رجلا فقالوا: ما أنت؟ قال: باغ، أي: طالب لشيء ضل مني، فقالوا: هل كل علم بما وراءك من جميع بني سعد؟ قال: لا أعلم لي فشددوا عليه فأقر أنه عين لهم بعثوه إلى خيبر يعرض على يهودها نصرهم على أن يجعلوا لهم من تمرهم كما جعلوا لغيرهم ويقدمون عليهم، فقالوا له: فأين القوم؟ قال: تركتهم قد تجمع منهم مائتا رجل، قالوا: فسر بنا حتى تدلنا؟ قال: على أن تؤمنوني، قالوا: إن دللتنا عليهم أو على سرحهم أمناك وإلا فلا أمان لك، قال: فذاك، فخرج بهم دليلا حتى ساء ظنهم، ثم أفضى بهم إلى الأرض مستوية فإذا نعم كثيرة وشاء، فقال: هذه نعمهم وشاؤهم، فأغاروا عليها، فقال: أرسلوني، فقال: حتى نأمن الطلب وهرب الرعاء إلى جمعهم فحذرهم فتفرقوا، فقال الدليل: علام تحبسني قد تفرقت الأعراب، قال علي: حتى نبلغ معسكرهم، فانتهى بهم إليه فلم ير أحدًا فأرسلوه وساقوا النعم والشاء، "فأخذوا خمسمائة بعير وألفي شاة وهربت بنو سعد" بالظعن ورأسهم وبر بفتح الواو وسكون الموحدة وبالراء ابن عليم بضم العين المهملة، فعزل على صفي رسول الله صلى الله عليه وسلم لقوحا تدعى الحفدة، ثم عز ل الخمس وقسم سائر الغنائم على أصحابه قاله ابن سعد، والحفدة بفتح الحاء وكسر الفاء وفتح الدال المهملة وتاء تأنيث السريعة السير، "وقدم علي ومن معه المدينة ولم يلقوا كيدا"، ورد الله كيد المشركين فلم يمدوا اليهود"، ولله الحمد.

"سرية زيد إلى أم قرفة":

ثم سرية زيد بن حارثة إلى أم قرفة

__________



كلمات دليلية: