سرية عتيك لقتل اليهودي أبي رافع.. تخليص المدينة من شرورها 5هـ

سرية عبد الله بن عتيك إلى أبى رافع 5ه

 

زمان وموقع سرية قتل أبي رافع اليهودي

ذي الحجة لسنة ٥ هـ، وقد وقعت بحصن أبي رافع بخيبر بالمدينة المنورة.

القيادة في سرية قتل أبي رافع

الصحابي عبد الله بن عتيك بمصاحبة خمسة من الرجال من قبيلة بني سلمة الخزرجية وبينهم أبو قتادة وعبد الله بن أنيس، وكان المستهدف سلام بن أبي الحقيق وكنيته أبو رافع من أكابر مجرمي اليهود.

أسباب سرية عتيك لقتل اليهودي 

كان أبو رافع ممن حزبوا الأحزاب ضد المسلمين وأعانهم بالمؤن والأموال الكثيرة، وكان يؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما فرغ المسلمون من أمر قريظة، استأذنت الخزرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في قتله، وكان قتل كعب بن الأشرف على أيدي رجال من الاوس، فرغبت الخزرج في إحراز فضيلة مثل فضيلتهم.

أحداث سرية عتيك لقتل اليهودي 

أذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قتل اليهودي أبي رافع، ونهى عن قتل النساء والصبيان، فخرج خمسة رجال، كلهم من بني سلمة من الخزرج، قائدهم عبد الله بن عتيك.

اتجهت السرية نحو خيبر، إذ كان هناك حصن أبي رافع، فلما دنوا منه وقد غربت الشمس، قال عبد الله بن عتيك لأصحابه: اجلسوا مكانكم، فإني منطلق ومتلطف للبواب، وبالفعل استطاع أن يقنع الحارس بأنهم قد جاءوا لأخذ الميرة أو الصدقة.

فدخل ابن عتيك - برواية البخاري - فكمن، ثم علق الحارس مفاتيح الباب على وتد، فأخذها ابن عتيك وفتح الباب في غفلة منه، وكان أبو رافع مع أهل سمره في المساء، فانتظرهم يخرجون ثم صعد إليه، فجعل كلما فتح بابًا وهو يصعد أغلقه من الداخل، حتى لا يطاله القوم قبل أن يقتله، فانتهى إليه، فإذا هو ببيت مظلم وسط عياله، فنادى عليه، فلما رد هوى عتيك على مصدر الصوت بالسيف فلم يطله، فصاح رافع اليهودي، فخرج مسرعًا ثم دخل بعد مدة وكأنه يتساءل ما هذا الصوت يا أبا رافع، فأخبره فإذا بعتيك يضربه ضربة تثخنه ويقتله وقد وضع السيف ببطنه حتى خرج من ظهره.

ثم جعل الصحابي يفتح الأبواب واحدا تلو الآخر، وعند الدرجة الأخيرة وضع رجله وكان يحسب الأرض تحته فانكسرت ساقه، وكان بصره ضعيفا، فربطها بعمامة ثم انطلق حتى جلس على الباب، وظل لا يريد الابتعاد حتى يتأكد من أنه قد قتله بالفعل، حتى صاح الديك انتبه حرسه وصاح الناعي على السور قائلًا : أنعي أبا رافع تاجر أهل الحجاز

وفي روايات أخرى فإن الخمسة رجال قد صعدوا وفعلوا ما فعلوا بأبي رافع، وقال ابن اسحق أن من قتله هو ابن أنيس. وقيل بالروايات أن المسلمين رفعوا السيف بوجه امرأة أبي رافع كي تصمت عن الصراخ ففعلت، وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد نهاهم عن قتل النساء.وقيل أنهم لبثوا في محل بقرب النهر يومين حتى سكت عنهم الطلب من قبل اليهود للانتقام منهم.

عاد عتيك ورفاقه يحملونه للنبي صلى الله عليه وسلم يبشرونه فقال صلى الله عليه وسلم : «ابسط رجلك فمسحها فكأنما لم يشتك»

نتائج سرية عتيك لقتل أبي رافع

مقتل سلام بن أبي الحقيق أحد أكابر المجرمين من اليهود بالمدينة.

الدروس المستفادة من سرية عتيك

الدوائر تدور على من بغى على المسلمين بالمال أو السلاح، ويستفاد أيضا القيم التي تشربها الصحابة من نبيهم في أدب السرايا ومنها عدم قتل النساء.

المراجع:

"صحيح البخاري" 2/577 "السيرة النبوية" لابن هشام 2/247، "السيرة الحلبية"، "الرحيق المختوم" 320