سرية سعد بن أبي وقاص إلى الخرار .. العزم على إرهاق قريش 1هـ

سرية سعد بن أبي وقاص إلى الخرار 1هـ

سبب تسميتها بالخرار

نسبة إلى موقعها المكاني، والذي يقع بين الجحفة ومكة، ومرت عنده قافلة للمشركين، طلب النبي صلى الله عليه وسلم اعتراضها.

أين كانت سرية الخرار ومتى؟

في منطقة الخرار الجبلية، بالقرب من مكة، وكانت على الأرجح في العام الأول للهجرة، شهر ذي القعدة، الموافق مايو سنة ٦٢٣م .

من قائد سرية الخرار، ومن حمل اللواء؟

قادها الصحابي سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، في عدد من المهاجرين، وقد حمل اللواء الأبيض المقداد بن عمرو رضي الله عنه.

وسعد أول من رمى بسهم في الإسلام، وهو من السابقين الأولين، والعشرة المبشرين بالجنة، وهو من أخوال النبي الحبيب صلى الله عليه وسلم ، وكذا كان المقداد أحد أوائل من أظهروا إسلامهم بمكة، وقد استغل خروج قريش وكان يعلم بنبأ سرية عبيدة بن الحارث، فخرج مع المشركين لينضم للمسلمين مقررًا الهجرة ليثرب، وكان معه الصحابي عتبة بن غزوان. وكان من أحد أربعة دعا النبي صلى الله عليه وسلم لحبهم .

أحداث سرية الخرار:

بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سعد بن أبي وقاص وعددًا من المهاجرين؛ لاعتراض قافلة لقريش،اختلفت الأقوال بين عشرين أو ستين، فخرجوا مشاة يكمنون بالنهار ويسيرون بالليل حتى بلغوا الخرار؛ حيث عهد إليهم النبي الحبيب صلى الله عليه وسلم ألا يجاوزوه، ولكنهم وجدوا أن القافلة قد مرت فرجعوا للمدينة ولم يلقوا كيدا.

سرية سعد لبني كنانة:

ونقل صاحب السيرة الحلبية، برواية الإمام أحمد، عن سعد بن أبي وقاص، أنه لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، أسلمت عنده قبيلة جهينة المجاورة.

وقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بسرية على حي كنانة المجاور لها، بقيادة سعد أيضًا، وقد لجأ المسلمون لجهينة لكثرة القوم، ولكنهم منعوهم؛ لأنها كانت في شهر رجب من السنة الثانية للهجرة، أي شهر حرام فيه القتال، واختلف الصحابة هل يعودون للنبي صلى الله عليه وسلم، أم ينطلقون لإحدى قوافل قريش فيقطعوها، وقد ذهب بعض الصحابة بالخبر للنبي فقام صلى الله عليه وسلم غضبان محمرًا وجهه، وقال صلى الله عليه وسلم «جئتم متفرقين وإنما أهلك من قبلكم الفرقة، لأبعثن عليكم رجلا ليس بخيركم أصبركم على الجوع والعطش» فبعث عبد الله بن جحش أميرًا فأمره علينا لنذهب إلى جهة بين مكة والطائف [ الواقدي]

الدرس المستفاد من سرية الخرار:

تواصل السرايا بين فترات قريبة لإرهاب عدو الله وتدريب المقاتلين المسلمين واسترداد جزء مما سلب منهم، ما يفيد قيمة اليقظة والحماسة المبنية على عقيدة وإيمان.

وقد كان الصحابي سعد بن أبي وقاص تحديدًا مشاركًا أصيلا بأغلب تلك السرايا، ويستفاد كذلك من بعض الروايات أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يسمح لصحابته باتخاذ قرارات فردية والهجوم على قوافل قريش، لأن الفرقة فيها فشل المسلمين.

السنة الثانية من الهجرة «٦٢٤-٦٢٣» ميلاديًا

المراجع :

"السيرة النبوية" لابن هشام ص598، "الطبقات" لابن سعد 2/8، "سير أعلام النبلاء"، "السيرة الحلبية" فصل سرية الخرار، "المغازي" للواقدي 1/11 و12