سرية زيد بن حارثة إلى القردة_13017

سرية زيد بن حارثة إلى القردة


سرية زيد إلى القردة

:

سرية زيد بن حارثة إلى القردة -بالقاف المفتوحة وسكون الراء، وقيل بالفاء وكسر الراء، كما ضبطه ابن الفرات- اسم ماء من مياه نجد.

وسببها: -كما قال ابن إسحاق- أن قريشا خافوا من طريقهم التي يسلكون إلى الشام، حين كان من وقعة بدر ما كان، فسلكوا طريق العراق، فخرج منهم تجار فيهم أبو سفيان بن حرب،

__________

سرية زيد إلى القرد:

سرية زيد" حب رسول الله صلى الله عليه وسلم والد حبه "ابن حارثة" الطبراني، أحد السابقين الأولين، ابن الصحابي، ووالد الصحابي، وأخو الصحابي، الخليق هو وابنه للإمارة بالنص النبوي المختص، بأن الله لم يصرح في كتابه العزيز باسم أحد من الصحب سوى زيد البدري، ثم السجل أن ثبت "إلى القردة بالقاف المفتوحة وسكون الراء" كما ضبطه أبو نعيم، "وقيل: بالفاء" المفتوحة "وكسر الراء، كما ضبطه" الحافظ البارع أبو الحسن محمد بن العباس بن محمد "بن الفرات" بضم الفاء ومد التاء في الخط وصلا ووقفا البغدادي سمع ابن مخلد وطبقته، وجمع فأوعى.

قال الخطيب: كان غاية في ضبطه حجة في نقله، مات سنة أربع وثمانين وثلاثمائة، وهذا نقله عنه الحموي، وقال أيضا: أنه رآه بخط ابن الفرات في غير موضع، بفتح القاف وفتح الراء، وصدر اليعمري، بأنه بفتح الفاء وسكون الراء، فهي أربعة، "اسم ماء من مياه نجد،" قاله ابن إسحاق وغيره.

زاد ابن سعد: بين الربذة والغمزة ناحية ذات عرق، "وسببها، كما قال ابن إسحاق" محمد المشهور: "أن قريشا خافوا من طريقهم التي يسلكون إلى الشام حين كان من وقعة بدر ما كان فسلكوا طريق العراق، فخرج منهم تجار" بكسر الفوقية وخفة الجيم، وبضم الفوقية وشد الجيم، كما ضبطه الشامي كالبرهان، "فيهم أبو سفيان" صخر "بن حرب" بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، المسلم في الفتح رضي الله عنه.

روى ابن أبو حاتم، عن السدي قال: مر النبي صلى الله عليه وسلم على أبي جهل وأبي سفيان وهما يتحدثان، فلما رآه أبو جهل ضحك، وقال لأبي سفيان: هذا نبي بني عبد مناف، فغضب أبو سفيان، وقال: ما تنكرون أن يكون لبني عبد مناف نبي، فسمعها النبي صلى الله عليه وسلم، فرجع إلى أبي جهل، فوقع به وخوفه، فنزلت: {وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا} [الأنبياء: 36] ،

ومعهم فضة كثيرة.

وعند ابن سعد: بعثه صلى الله عليه وسلم لهلال جمادى الآخرة على رأس ثمانية وعشرين شهرا من الهجرة، في مائة راكب يعترض عيرًا لقريش فيها صفوان بن أمية وحويطب بن عبد العزى، ومعهم مال كثير وآنية فضة. فأصابوها وقدموا بالعير على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخمسها وبلغ الخمس قيمة عشرين ألف درهم.

__________

"ومعهم فضة كثيرة" بقية كلام ابن إسحاق، وهي عظم، بضم فسكون، أي: أكثر تجاراتهم واستأجروا فرات بن حيان دليلا، وبعث صلى الله عليه وسلم زيدا، فلقيهم على ذلك الماء، فأصاب العير وما فيها، وأعجزه الرجال فقدم بها، فقال حسان في غزوة بدر الأخيرة: يؤنب قريشا في أخذها تلك الطريق:

دعوا فلجات الشام قد حال دونها ... جلاد كأفواه المخاض الأوارك

بأيدي رجال هارجوا نحو ربهم ... وأنصاره حقا وأيدي الملائك

إذا سلكت للغور من بطن عالج ... فقولا لها ليس الطريق هنالك

"وعند ابن سعد" أنها أول سرية خرج فيها زيد أميرا، وأنه "بعثه صلى الله عليه وسلم، لهلال جمادى الآخر، على رأس ثمانية وعشرين شهرا من الهجرة في مائة راكب يعترض عيرا،" بكسر العين، الإبل التي تحمل الميرة، بكسر الميم، ثم غلب على كل قافلة كما مر، "لقريش فيها صفوان بن أمية" بن خلف القرشي الجمحي، أسلم بعد حنين، وصحب رضي الله عنه.

"وحويطب" بضم المهملة وفتح الواو، وسكون التحتية، وكسر الطاء المهملة، وموحدة، "ابن عبد العزى" القرشي العامري، أسلم في الفتح، وكان من المؤلفة وشهد حنينا، وحسن إسلامه، وصحب رضي الله عنه، وعاش مائة وعشرين سنة، ومات سنة أربع وخمسين.

وأسقط المصنف من كلام ابن سعد، وعبد الله بن أبي ربيعة، وقد أسلم بعد رضي الله عنه، "ومعهم مال كثير وآنية فضة"، عطف خاص على عام.

قال ابن سعد: وزنها ثلاثون ألف درهم، "فأصابوها، وقدموا بالعير على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخمسها وبلغ الخمس قيمة عشرين ألف درهم،" إضافة بيانية، أي: قيمة، هي عشرون ألف درهم، والأولى أن يقول بلغ قيمة الخمس عشرين ألف درهم، لكنه أتى بلفظ ابن سعد؛ لأنه ناقل عنه، والخطب سهل.

"وعند مغلطاي خمسة وعشرين ألف درهم،" فزاد خمسة آلاف، لكن بالأول جزم الحافظ في سيرته حيث قال: فحصلوا مائة ألف غنيمة، وذكر في ديباجتها، أنه اقتصر على الأصح، مما اختلف فيه، انتهى. وبقية كلام ابن سعد: وأسر الدليل فرات بن حيان، فأتى به النبي صلى الله عليه وسلم، فقيل

وعند مغلطاي: خمسة وعشرين ألف درهم.

وذكرها محمد بن إسحاق قبل قتل كعب بن الأشرف.

__________

له: "إن تسلم تترك"، فأسلم، فتركه النبي صلى الله عليه وسلم من القتل وحسن إسلامه، وفيه قال صلى الله عليه وسلم: "إن منكم رجالا نكلهم إلى إسلامهم منهم فرات بن حيان"، انتهى.

وهذا الحديث رواه أبو داود في الجهاد منفردا به، من حديث فرات المذكور، وهو بضم الفاء، وأبوه بفتح المهملة وشد التحتية، ابن ثعلبة بن عبد العزى الربعي البكري، حليف بني سهم. روى له أبو داود، وأحمد في المسند، وروى عنه حارثة بن مضرب، وقيس بن زهير، والحسن البصري، وعند الواقدي: وأسروا رجلين، أو ثلاثة فيهم فرات بن حيان، وكان أسر يوم بدر فأفلت على قدميه، فكان الناس عليه أحنق شيء، وكان الذي بينه وبين أبي بكر حسنا، فقال له: أما آن لك أن تقصر، أي بضم الفوقية، وكسر الصاد، من أقصر عن الشيء إذا أمسك عنه مع القدرة عليه، قال: إن أفلت من محمد هذه المرة لم أفلت أبدا، فقال له أبو بكر: فأسلم، فأتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأسلم، فتركه. قال في الروض: وأرسله النبي صلى الله عليه وسلم إلى ثمامة بن أثال في شأن مسليمة وردته ومر به عليه السلام وهو مع أبي هريرة والرحال بن عنفوة، فقال: "ضرس أحدكم في النار مثل أحد"، فما زال فرات وأبو هريرة خائفين حتى بلغهما ردة الرحال وإيمانه بمسيلمة، فخرا ساجدين والرحال لقبه واسمه نهار، انتهى.

"وذكرها"، أي: هذ السرية "محمد بن إسحاق" في السيرة، "قبل قتل كعب بن الأشرف" ومر أن قتله لأربع عشرة ليلة من ربيع الأول، فهذه السرية قبل ذلك فيخالف قول ابن سعد، أنها لهلال جمادى الآخرة، لكنه تبع شيخه الواقدي، وجزم به الحافظ في سيرته، وقد التزم الاقتصار على الأصح والله أعلم.

"غزوة أحد":

ثم



كلمات دليلية: