سرية الضحّاك إلى القُرطاء (9هـ).. جزاء بني كلاب لقتال المسلمين

سرية الضحاك بن سفيان الكلابي إلى بني كلاب 9هـ

زمان وموقع سرية الضحاك لبني كلاب

وقعت في ربيع الاول لعام تسعة (9) هـ، وذلك بناحية ضرية بالبكرات من أرض نجد، وبين ضرية والمدينة سبع ليال آنذاك.

القيادة في سرية الضحاك للقٌرطاء

قادها الصحابي الضحاك بن سفيان الكلابي، رضي الله عنه، نحو قبيلة القُرطاء وهم بطن من عامر بن صعصعة [نهاية الارب للقلقشندي 2/71]

(كان الضحاك يسمى بسياف رسول الله، وكان يعدل مائة فارس، وقد حمل راية بني سليم يوم الفتح). . [الإصابة: 5/183]

أسباب سرية الضحّاك للقٌرطاء

دعوة قبيلة القٌرطاء من بني كلاب للإسلام، ضمن البعوث النبوية لنشر التوحيد في الجزيرة العربية وما حولها بعد فتح مكة.

أحداث سرية الضحّاك للقرطاء

لما رجع الرسول من الجعرانة حيث غنائم غزوة حنين، بعث جيشا إلى "القرطاء" عليهم الضحاك بن سفيان الكلابي ومعه الأصيد بن سلمة بن قرط، لجمع صدقاتهم ودعوتهم للإسلام.

وكانت القرطاء قد أرسل رسول الله إليهم في 6 هـ سرية بقيادة محمد بن مسلمة فهزموهم.

لما التقى الجمعان، أبى بني كلاب من القرطاء إلا الحرب، فقاتلهم المسلمون وهزموهم.

وقد لحق الأصيد أباه سلمة على فرس له، فدعا أباه إلى الإسلام، وأعطاه الأمان، فسبه الأب وسب دينه، فضرب الأصيد عرقوبي فرس أبيه، فلما وقع الفرس على عرقوبيه ارتكز سلمة على رمحه في الماء ثم استمسك به حتى جاءه أحدهم فقتله ولم يقتله ابنه. [ابن سعد 2/162]

وكان مما قيل في فروسية الضحاك، ما قاله العباس المرداسي:

إن الذين وفوا بما عاهدتهم &جيش بعثت عليهم الضحاكا

أمّرْته ذرب السنان كأنه & لما تكشفهُ العدوُّ براكا

طورًا يعانق باليدين كأنه & يفري الجماجم حازمًا بتاكا

نتائج سرية القرطاء

هزيمة القبيلة ومقتل عدد من رجالها بينهم سلمة أبو الأصيد وسلب غنائم منهم.

الدروس المستفادة من سرية القرطاء

-الجد في طلب القبائل المشركة من عوامل انتشار الإسلام بعد فتح مكة.

-الولاء لدين الله يفوق صلات العشيرة، وقد حارب الأصيد أباه بعدما سب دين الإسلام.

-كان من هدي الجيش المسلم دعوة القبائل للإسلام أولا قبل البدء في القتال.

-حكمة النبي في اختيار قادة المعارك وقد كان الضحاك من أشهر الفرسان من بني كلاب فأرسله إليهم.