سرية رابغ (1 هـ).. أول سهم في الإسلام

سرية أبي عبيدة بن الحارث إلى رابغ 1هـ

سبب تسميتها بـ سرية رابغ

نسبة لموقع حدوثها بمنطقة على ساحل البحر الأحمر بالقرب من مكة المكرمة.

متى وقعت سرية رابغ، وأين؟

في شوال سنة ١ هـ - أبريل سنة ٦٢٣م، وتقع في منطقة رابغ على بعد عشرة أميال من الجحفة

القيادة في سرية رابغ

قاد السرية عبيدة بن الحارث بن المطلب في نحو ستين راكبًا من المهاجرين، فلقي أباسفيان وهو في مائتين على بطن رابغ، وكان حامل اللواء الإسلامي مسطح بن أثاثة.

أحداث سرية رابغ

بعث رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم ، الصحابي عبيدة بن الحارث - رضي الله عنه - على رأس عدد من المهاجرين يزيد عن الستين؛ ليعترضوا قافلة لقريش.


وقد اختُلف في رئيسها أبوسفيان أو عكرمة بن أبي جهل أو مكرز بن حفص.

مناوشات بالسهام

جرت هنا أول مناوشات بالسهام تعرفها المعارك الإسلامية، ولم تُسل السيوف ولم يصطف الفريقان لقتال.


وكان أول من رمى من المسلمين سعد بن أبي وقاص، فكان سهمه أول سهم رُمي به في الإسلام،  أي كما أن سيف الزبير بن العوام أول سيف سُل في الإسلام.[ابن سعد].


بطولة سعد

وقد تقدم سعد أصحابه ونثر كنانته، وكان فيها عشرون سهمًا ما منها سهم إلا ويجرح إنسانًا أو دابة، أي: لو رمى به لِصدق رميه وشدّة ساعده ، ثم انصرف الفريقان، فإن المشركين ظنوا أن للمسلمين مددًا فخافوا وانهزموا، ولم يتبعهم المسلمون [بحسب الرواية الحلبية].


إسلام المقداد

فرّ من المشركين إلى المسلمين المقداد بن عمرو، أي الذي يقال له ابن الأسود، وعُيينة بن غزوان، فإنهما كانا مسلمين ولكنهما خرجا مع المشركين ليتوصلا بهم إلى المسلمين.


وقال سعد لعبيدة (رضي الله عنهما) : لو اتبعناهم لأصبناهم إنهم قد ولوا مرعوبين، قال فلم يتابعني على ذلك فانصرفنا إلى المدينة. [ برواية ابن أبي سبرة عن المهاجر بن مسمار]


وقد اختلف المحدثون، هل كانت سريتا حمزة وعبيدة في توقيت واحد، أم أعقبت سرية عبيدة السرية الأولى، ويعتقد ابن اسحق بأن الرايتين قد عقدتا معا بالفعل، وإن تأخر خروج عبيدة شهرًا

الدرس المستفاد من سرية رابغ

الإيمان يُوَلِّد رعبًا في نفوس أعدائه كما جرى لمشركي قريش، وحكمة الرسول الحبيب صلى الله عليه وسلم في اختبار مقدرة وعزيمة أصحابه المقربين وتتجلى باختيار من يتحمل مسئولية السرية ومن يحمل اللواء، وعادة ما كان يشترك عدد من أمهر المقاتلين المؤمنين كسعد بن أبي وقاص هنا بالسرية.


كما يبدو أن النبي الحبيب صلى الله عليه وسلم كان يثق بالشيوخ كثقته بالشباب، فعبيدة بن الحارث كان يكبر النبي صلى الله عليه وسلم بعشر سنوات، وكان من الجميل أن حامل اللواء كثيرا ما يكون مقربًا من قائد السرية، وقد هاجر عبيدة مع مسطح بن أثاثة إلى يثرب سويا، فجمعتهما أيضا ساحات الجهاد هنا