withprophet faceBook withprophet twitter withprophet instagram


سرية أبي سلمة بن عبد الأسد إلى قطن

سرية أبي سلمة بن عبد الأسد إلى قطن


سرية أبي سلمة بن عبد الأسد

وكان أول ما بلغه بعد شهرين من أحد أن طليحة وسلمة ابني خويلد، وكانا على رأس بني أسد، يحرّضان قومهما ومن أطاعهما يريدان مهاجمة المدينة والسير إلى محمّد في عقر داره ليصيبوا من أطرافه وليغنموا من نعم المسلمين التي ترعى الزروع المحيطة بمدينتهم. وإنما شجعهم على ذلك اعتقادهم أن محمدا وأصحابه لا يزالون مضعضعين من أثر أحد. فما لبث النبيّ حين اتصل به الخبر أن دعا إليه أبا سلمة بن عبد الأسد وعقد له لواء سريّة تبغ عدتها مائة وخمسين، منهم أبو عبيدة بن الجرّاح، وسعد بن أبي وقّاص، وأسيد بن حضير، وأمرهم بالسير ليلا والاستخفاء نهارا وسلوك طريق غير مطروق حتى لا يطّلع أحد على خبرهم، فيفجئوا العدوّ بالإغارة عليه على غرّة منه. ونفّذ أبو سلمة ما أمر به حتى جاء القوم ولم يستعدوا لنضال، فأحاط بهم في عماية الصبح، وحضّ رجاله وحرّضهم على الجهاد؛ فلم يستطع المشركون أن يثبتوا لهم، فوجّه لواءين في طلبهم وطلب الغنيمة، وأقام هو ومن معه حتى عاد المطاردون بما غنموا، فنحّوا الخمس لله ورسوله وللمسكين وابن

السبيل، واقتسموا الباقي ورجعوا إلى المدينة ظافرين وقد أعادوا إلى النفوس من هيبة المسلمين شيئا مما ضيّعت أحد. على أن أبا سلمة لم يعش بعد السرية طويلا؛ فقد كان جرح بأحد ولم يكن التئام جرحه إلا ظاهرا. فلما جهد نفسه نغر الجرح «1» وظل به حتى قضي عليه.



كلمات دليلية: