سرية أبي سفيان والمغيرة بن شعبة 9هـ_15629

سرية أبي سفيان والمغيرة بن شعبة 9هـ


هدم اللات

وبإسلام الطائف كانت الحجاز كلها قد أسلمت، وغدا سلطان الرسول -صلى الله عليه وسلم- ونفوذه يمتد ذات اليمين وذات الشمال، والوفد تتابع من كل مكان لتعلن الطاعة والولاء لرسول الله -صلى الله عليه وسلم.

ومنهم وفود اليمانيين، وقد استقبلهم الرسول -صلى الله عليه وسلم- في المدينة وأحسن استقبالهم، وكان منهم الأشعريون وهم قوم أبي موسى الأشعري، وقد أسلموا

وحسن إسلامهم وبايعوا الرسول -صلى الله عليه وسلم- قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في حقهم: "أتاكم أهل اليمن كأنهم السحاب، وهم خيار من في الأرض" 1.

ومنهم وفود حضرموت والبحرين وعمان.

وقد قدم هؤلاء جميعًا أفواجًا أفواجًا ليدخلوا في دين الله، وليذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون 2.

__________

1 هذا لفظ البيهقي في "دلائل النبوة" 5/ 353 وغيره، من حديث جبير بن مطعم.

وعند مسلم 89 من حديث أبي هريرة يرفعه: "جاء أهل اليمن هم أرق أفئدة، وأضعف قلوبًا، الإيمان يمان، والحكمة يمانية ... "

وفي لفظ البخاري 4386: "أتاكم أهل اليمن أضعف قلوبًا، وأرق أفئدة، الفقه يمانٍ، والحكمة يمانية".

وانظر "فتح الباري" 8/ 98.

2 وقد ذكرت في كتابي "سنن النبي -صلى الله عليه وسلم- وأيامه" 1/ 641 - 694 نحو ثمانين وفدًا، وذلك مما جاء عند ابن سعد في طبقاته.



كلمات دليلية: