سرية أبى قتادة بن ربعى الانصارى إلى بطن إضم 8هـ _13059

سرية أبى قتادة بن ربعى الانصارى إلى بطن إضم 8هـ


سريته أيضا إلى إضم

:

"ثم سرية أبي قتادة أيضا إلى بطن إضم", بكسر الهمزة وفتح الضاد المعجمة، وبالميم واد، "فيما بين ذي خشب" بضم المعجمتين وبموحدة، واد على ليلة من المدينة له ذكر كثير في الحديث، والمغازي كما في النهاية، "وذي المروة" بلفظ أخت الصفا من أعمال المدينة، على ثمانية برد منها، وأضم المذكور أنه بين هذين، "على ثلاثة برد من المدينة في أول شهر رمضان سنة ثمان" أي في أول يوم منه على المتبادر، ويحتمل ما يصدق بغير الأول، لإطلاقه على نحو النصف، "وذلك أنه صلى الله عليه وسلم لما هم أن يغزو أهل مكة, بعث أبا قتادة في ثمانية نفر سرية" على قول القاموس السرية، خمسة إلى ثلاثمائة أو أربعمائة، ومر نقل المصنف عن الحافظ أن مبدأها مائة، "إلى بطن إضم" وتعبيره ببطن تبعا لابن سعد وغيره ظاهر في أنه واد لأنهم يضيفون بطن، إلى الوادي دون الجبل، وفي السبل أن إضما واد أو جبل، لكن في القاموس إضم كعنب، وجبل الوادي الذي به المدينة. انتهى.

فلا يفسر ما هنا بالجبل، "ليظن ظان أنه صلى الله عليه وسلم توجه إلى تلك الناحية" التي هي بطن

ولأن تذهب بذلك الأخبار.

فلقوا عامر بن الأضبط، فسلم عليهم بتحية الإسلام، فقتله محلم بن جثامة، فأنزل الله تعالى: {وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا} [النساء: 94] إلى آخر الآية, رواه أحمد.

__________

إضم، "ولأن تذهب بذلك" أي بتوجهه إليها، "الأخبار" فلا تستعد قريش لحربه، ويدخل عليهم على حين غفلة، وكيف توهم أن اسم الإشارة يعود على مكة، ويتعسف توجيهه بتجويز العقل المخالف للنقل، وهو صلى الله عليه وسلم، تجهز إلى مكة كما يأتي سرا، وأطلعه الله على كتاب حاطب، فبعث من أتاه به، وقال كما عند ابن إسحاق: "اللهم خذ العيون والأخبار عن قريش، حتى نبغتها في بلادها". واستجيب له، فعميت الأخبار عنهم، فلم يأتهم خبر عنه، ولا علموا بذلك إلا ليلة دخوله صلى الله عليه وسلم، "لقوا عامر بن الأضبط" بفتح الهمزة وسكون الضاد المعجمة، وفتح الموحدة، ثم طاء مهملة, الأشجعي المعدود في الصحابة، والذي ينبغي كما قال البرهان: عده في التابعين؛ لأنه أسلم ولم يلق النبي مسلما.

وقد ذكره صاحب الإصابة في القسم الأول تسليما لمن قبله، ثم أورده في القسم الثالث، وهو أدرك النبي ولم يرده لهذ المعنى "فسلم عليه بتحية الإسلام" بأن قال: السلام عليكم، قال ابن هشام: ولذا قرأ أبو عمر والسلام، أو المعنى عظمهم بالانقياد، كلمة الشهادة التي هي أمارة على السلامة، "فقتله محلم" بضم الميم، وفتح الحاء المهملة، وكسر اللام المشددة، ثم ميم "ابن جثامة" بفتح الجيم وشد المثلثة، فألف، فميم، فتاء تأنيث، واسمه زيد بن قيس بن ربيعة صحابي أخو الصعب بن جثامة، قال ابن عبد البر: قيل: إن محلما غير الذي قتل، وأنه نزل حمص ومات بها أيام ابن الزبير، ويقال: إنه هو ومات في حياته صلى الله عليه وسلم، فلفظته الأرض مرة بعد أخرى.

قال في الإصابة: وبالأول جزم ابن السكن، "فأنزل الله تعالى: {وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ} بألف ودونها أي التحية، أو الانقياد بكلمة الشهادة، {لَسْتَ مُؤْمِنًا} ", وإنما قلت هذا تقية لنفسك ومالك، "إلى آخر الآية, رواه أحمد", والطبراني وابن إسحاق وغيرهم عن عبد الله بن أبي حدرد، قال: بعثنا صلى الله عليه وسلم إلى إضم في نفر من المسلمين فيهم: أبو قتادة ومحلم بن جثامة بن قيس، فخرجنا حتى إذا كنا ببطن إضم، مر بنا عامر بن الأضبط الأشجعي على قعود له، ومعه متيع له ووطب من لبن، فسلم علينا بتحية الإسلام، فأمسكنا عنه، وحمل عليه محلم، فقتله لشيء كان بينه وبينه، وأخذ بعيره ومتيعه، فلما قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأخبرناه الخبر نزل فينا: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} [النساء: 94] إلى آخر الآية,

وهو عند ابن حرير من حديث ابن عمر بنحوه وزاد: فجاء محلم بن جثامة في بردين فجلس بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ليستغفر له، فقال صلى الله عليه وسلم: "لا غفر الله لك". فقام وهو يتلقى دموعه ببرديه، فما مضت له سابعة حتى مات فلفظته الأرض. وعند غيره: ثم عادوا به فلفظته الأرض، فلما غلب قومه عمدوا إلى صدين فسطحوه ثم رضموا عليه الحجارة حتى واروه.

__________

ولا ينافي قوله لشيء كان بينه وبينه. قوله تعالى: {لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [النور: 33] ؛ لأن الحقد من عرضها المبتغى، مع أنه أخذ متاعه وبعيره أيضا "وهو عند ابن جرير، من حديث ابن عمر بنحوه", وقد مر في سرية غالب الليثي: أن الآية نزلت في قتل أسامة بن زيد مرداس بن نهيك، وأنه يحتمل تعدد القصة، وتكرير نزول الآية، "وزاد" ابن عمر في حديث: "فجاء ملحم بن جثامة في بردين" معهم حين رجعوا ولم يلقوا جمعا، فلما وصلوا إلى ذي خشب بلغهم أنه صلى الله عليه وسلم توجه إلى مكة، فلحقوه بالسقيا، كما عند ابن سعد وغيره، فأخبروه الخبر، فقال لمحلم: "أقتلته بعدما قال: آمنت بالله". "فجلس بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، ليستغفر له"، فقال صلى الله عليه وسلم: "قتلته بعدما قال: إني مسلم"؟. قال: إنما قالها متعوذا. قال: "أفلا شققت عن قلبه لتعلم أصادق هو أم كاذب"؟. قال: وهل قلبه إلا مضغة من لحم. قال صلى الله عليه وسلم: "إنما كان ينبئ عنه لسانه هذا". من جملة حديث ابن عمر عند ابن جرير، وفي رواية: فقال صلى الله عليه وسلم: "لا ما في قلبه تعلم، ولا لسانه صدقت". فقال: استغفر لي يا رسول الله، قال: "لا غفر الله لك". زجرا وتهويلا، "فقام وهو يتلقى دموعه ببرديه، فما مضت له سابعة" من الليالي يؤرخون بها ويريدون الأيام، "حتى مات، فلفظته" طرحته "الأرض وعند غيره" كابن إسحاق: حدثني من لا أتهم عن الحسن البصري: قال صلى الله عليه وسلم حين جلس بين يديه: "أمنته بالله ثم قتلته".

فما مكث إلا سبعا حتى مات فلفظته الأرض، "ثم عادوا به، فلفظته الأرض،" ثم عادوا به، فلفظته الأرض، "فلما غلب قومه عمدوا إلى صدين" بضم الصاد وفتحها، ودال مهملتين تثنية صد أي: جبلين، "فسطحوه" بينهما "ثم رضموا" بفتح الراء، والضاد المعجمة، أي جعلوا "عليه الحجارة" بعضها فوق بعض، "حتى واروه" وظاهره أن ذلك كله يوم الدفن، وفي رواية: أنهم حفروا له فأصبح، وقد لفظته الأرض، ثم عادوا، فحفروا له فأصبح, وقد لفظته الأرض إلى جنب قبره، قال الحسن: لا أدري كم قال أصحاب رسول الله، مرتين أو ثلاثا؟

وفي حديث جندب عند الطبراني وقتادة عن ابن جرير أن ذلك وقع ثلاث مرات، فإن صح، فيحتمل أنه لفظ يوم الدفن مرتين أو ثلاثا، ثم استقر به حتى أصبح، وقد لفظ أيضا حتى واروه بعد ثلاث أيضا بين الجبلين، فحفظ كل من الرواة ما لم يحفظ الآخر، ولا يخفى بعده، والله أعلم.

وفي رواية ابن جرير: فذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "إن الأرض تقبل من هو شر من صاحبكم، ولكن يريد الله أن يعظكم".

ونسب ابن إسحاق هذه السرية لابن أبي حدرد.

__________

"وفي رواية ابن جرير" عن ابن عمر وكذا في مرسل الحسن عند ابن إسحاق، "فذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم" فقال: "إن الأرض تقبل من هو شر من صاحبكم". إذ هي تقبل من ادعوا الألوهية، وجميع الكفار، "ولكن يريد الله أن يعظكم" وفي مرسل الحسن: ولكن الله أراد أن يعظمكم، فيحرم ما بينكم بما أراكم منه، وظاهر هذا أنهم ألقوا عليه الحجارة، قبل إخبارهم له عليه السلام، بلفظ الأرض.

وفي رواية: أنها لما لفظته جاءوا، فذكروا ذلك له، فقال: "إن الأرض" ... إلخ، ثم ألقوها عليه هذا وبين ما ذكر من موته بعد سابعة من لقي المصطفى، بالسقيا وبين ما رواه ابن إسحاق، عن عروة بن الزبير عن أبيه وجده, شهدا حنينا، قالا: صلى بنا صلى الله عليه وسلم الظهر وهو بحنين.

ثم جلس تحت ظل شجرة، فقام عيينة يطلب بدم عامر بن الأضبط وهو يومئذ رئيس غطفان، والأقرع بن حابس يدفع عن محلم لمكانه من خندف فتداولا الخصومة عنده، صلى الله عليه وسلم، ونحن نسمع ثم قبلوا الدية.

ثم قالوا: أين صاحبكم هذا يستغفر له صلى الله عليه وسلم، فقام رجل آدم ضرب طويل عليه حلة قد كان تهيأ للقتل فيها حتى جلس بين يديه، فقال: "ما اسمك". قال: محلم بن جثامة، فرفع صلى الله عليه وسلم يده، ثم قال: "اللهم لا تغفر لمحلم بن جثامة". ثلاثا، فقام وهو يتلقى دموعه بفضل ردائه، فأما نحن، فنقول فيما بيننا: نرجو أنه صلى الله عليه وسلم استغفر له، وأما اظهر منه عليه السلام، فهذا انتهى بون بعيد لكن يحتمل الجمع، بأنه اجتمع به بالسقيا حين عادوا من السرية.

ثم سارو معه في الفتح حتى غزاها وغزا حنينا، ثم اختصم عنده عيينة والأقرع. فلما قبلوا الدية جاءوا به ليستغفر له، فقال: "اللهم" ... إلخ. فمات بعد سبع، فحفظ بعض الرواة ما لم يحفظ الآخر ويؤيد ذلك أنه لم يقع في حديث ابن أبي حدرد ولا ابن عمر تعيين المحل الذي أتوا به فيه، ووقع ذلك في حديث عروة عن أبويه، فوجب قبوله لأنه زيادة ثقة, والله أعلم.

ونسب ابن إسحاق هذه السرية" التي نسبها ابن سعد وغيره لأبي قتادة "لابن أبي حدرد"، بمهملات بوزن جعفر, عبد الله بن سلامة بن عمير الأسلمي، الصحابي ابن الصحابي، المتوفى سنة إحدى وسبعين، وله إحدى وثمانون سنة، قال الحافظ: ووهم من أرخ موت أبيه فيها، فقال أعني ابن إسحاق: غزوة ابن أبي حدرد ببطن إضم وساق فيها حديثه، في قتل عامر

ومعه رجلان إلى الغابة، لما بلغه صلى الله عليه وسلم أن رفاعة بن قيس يجمع لحربه، فقتلوا رفاعة وهزموا عسكره، وغنموا غنيمة عظيمة، حكاه مغلطاي, والله أعلم.

__________

ونزول الآية، ثم حديث عروة الذي ذكرته مطولا، ثم حديث الحسن، ثم حديثا آخر بين الأقرع وعيينة، ثم ترجم عقبها غزوة ابن أبي حدرد الأسلمي الغابة فوهم المصنف في قوله، "ومعه رجلان", لم يسميا، "إلى الغابة لما بلغه صلى الله عليه وسلم، أن رفاعة بن قيس يجمع لحربه" قيسا قومه بالغابة "فقتلوا رفاعة وهزموا عسكره، وغنموا غنيمة عظيمة" من إبل وغنم، "حكاه مغلطاي،" لإدخاله قصة في أخرى، وأيضا فلم يقل أحد أنهم في سريتهم إلى إضم حاربوا أحدًا ولا غنموا بل صرح ابن سعد وشيخه كما مر بأنهم رجعوا ولم يلقوا جمعا.

وأما سرية الغابة فقال ابن إسحاق: كان من حديثها فيما بلغني، عمن لا أتهم عن ابن أبي حدرد، قال: تزوجت امرأة من قومي، وأصدقتها مائتي درهم، فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم، أستعينه فقال: "وكم أصدقت". قلت: مائتي درهم، قال: "سبحان الله لو كنتم تأخذون الدراهم من بطن واد ما زدتم، والله ما عندي ما أعينك به". فلبثت أياما. وأقبل رفاعة بن قيس، أو قيس بن رفاعة، في بطن عظيم من بني جشم، فنزل بمن معه بالغابة، يريد جمع قيس على حربه صلى الله عليه وسلم، فدعاني صلى الله عليه وسلم، ورجلين، فقال: "اخرجوا إلى هذا الرجل، حتى تأتونا منه بخبر وعلم". فخرجنا ومنا النبل، والسيوف حتى جئنا قريبا من الحاضر مع غروب الشمس.

فكمنت في ناحية، وأمرت صاحبي، فكمن في ناحية، وقلت لهما إذا سمعتماني قد كبرت، وشددت على العسكر، فكبرا وشدا معي فوالله إنا لننتظر غرة القوم وأن نصيب منهم شيئا، وقد غشينا الليل حتى ذهبت فحمة العشاء، وقد كان لهم راع، قد سرح فأبطأ عليهم حتى تخوفوا عليه، فقام رفاعة بن قيس، فجعل سيفه في عنقه، ثم قال: لأتبعن أثر راعينا هذا، لقد أصابه شر، فقال له نفر ممن معه: نحن نكفيك، قال: والله لا يذهب إلا أنا، قالوا فنحن معك، قال: والله لا يتبعني أحد منكم، فخرج حتى يمر بي فرميته بسهمي، فوضعته في فؤاده فوالله ما تكلم، ووثبت إليه فاحترزت رأسه وشددت في ناحية العسكر، وكبرت وشد صاحباي، وكبرا فوالله ما كان إلا النجاء ممن فيه عندك بكل ما قدروا عليه من نسائهم وأبنائهم، وما خف من أموالهم واستقنا إبلا عظيمة، وغنما كثيرة، فجئنا بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجئت برأسه أحمله معي، فأعانني صلى الله عليه وسلم، من تلك الإبل بثلاثة عشر بعيرا فجمع إلى أهلي، وأما الواقدي وهو محمد بن عمر، فجعل هذه القصة مع قصة أبي قتادة إلى خضرة التي قبل هذه واحدة، وساق بسند له عن ابن أبي حدرد، قال: تزوجت ابنة سراقة بن حارثة النجاري، وقد قتل ببدر، فلم أصب شيئا من الدنيا كان أحب إليَّ

.................................

__________

من نكاحها، وأصدقتها مائتي درهم، فلم أجد شيئا أسوقه إليها، فقلت على الله ورسوله المعول، فجئت رسول الله، فأخبرته، فقال: كم سقت إليها، فقلت: مائتي درهم، فقال: "سبحان الله لو كنتم تغترفون من ناحية بطحان ما زدتم". فقلت: يا رسول الله! أعني على صداقها. فقال: "ما وافقت عندنا ما أعينك به، ولكن قد أجمعت أن أبعث أبا قتادة في أربعة عشر رجلا في سرية، فهل لك في أن تخرج فيها؟ فإني أرجو أن يغنمك الله مهر زوجتك". فقلت: نعم، فخرجنا حتى جئنا الحاضر، فذكر القصة، وأن أبا قتادة ألف بين كل رجلين، وقاتل رجالا من القوم.

فإذا فيهم رجل من طويل أقبل على ابن حدرد، وقال: يا مسلم هلم إلى الجنة يتهكم به، قال: فملت عليه، فقتلته وأخذت سيفه، فلما أصبحنا رأيت في السبي امرأة كأنها ظبي، تكثر الالتفات خلفها وتبكي، فقلت: أي شيء تنظرين، قالت: أنظر والله إلى رجل إن كان حيا استنقذنا منكم، فقلت: لها، قد قتلته وهذا سيفه معلق بالقتب، قالت: فألق إليّ غمده، فلما رأته بكت ولبثت، ولا يخفى أن سياق كل من القصتين يبعد أو يمنع كونهما واحدة والله تعالى أعلم.

"باب غزوة الفتح الأعظم":

ثم فتح مكة زادها الله شرفا. وهو كما قال في زاد المعاد: "الفتح الأعظم، الذي أعز الله به دينه ورسوله وجنده وحرمه الأمين، واستنقذ به بلده وبيته الذي جعله هدى للعالمين من أيدي الكفار والمشركين.

__________



كلمات دليلية: