زواج رسول الله صلى الله عليه وسلم من ميمونة بنت الحارث 7هـ

زواج رسول الله صلى الله عليه وسلم من ميمونة بنت الحارث 7هـ

في ذي القعدة من هذه السنة، تزوج النبي صلى الله عليه وسلم بميمونة بنت الحارث الهلالية -رضي الله عنها-، زوجة عمه حمزة بن عبد المطلب (شهيد أحد)، وهي آخر نسائه زواجًا، وكان ذلك في عمرة القضاء، يقول عبد الله بن عَبَّاسٍ -رضي الله عنهما-: «تَزَوَّجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مَيْمُونَةَ في عُمْرَةِ الْقَضَاءِ» (رواه البخاري)، ولم يدخل بها النبي صلى الله عليه وسلم إلا بعد الخروج من مكّة، حيث كان بسرف [مكان قرب التنعيم]، ،تؤكد ذلك السيدة ميمونة -رضي الله عنها- فتقول: «تَزَوَّجَنِي رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم وَنَحْنُ حَلَالَانِ بِسَرِفَ» 

(رواه مسلم).

وكانت السيدة ميمونة -رضي الله عنها- آخر امرأة تزوَّجها الرسول صلى الله عليه وسلم، وكانت جَعَلَتْ أمرها إلى أختها أمِّ الفضل، فجعلتْ أمُّ الفضل أمرها إلى زوجها العباس، فزوَّجها العباس لرسولَ الله صلى الله عليه وسلم وأصدقها عنه أربعمائة درهم

[السيرة النبوية، لابن كثير].

وأراد النبي صلى الله عليه وسلم بزواجه من السيدة ميمونة بنت الحارث الهلالية تحقيق مصلحة عليا، وهي مصاهرة بني هلال وكَسَبَ تأييدهم، وتألَّف قلوبهم، وتشجيعهم على الدخول في الإسلام، وهذا ما حدث بالفعل، فقد وجد النبي صلى الله عليه وسلم منهم العطف الكامل والتأييد المطلق، وأصبحوا يدخلون في الإسلام تباعًا، ويعتنقونه طواعيةً واختيارًا[أمهات المؤمنين، لمحمد فتحي مسعد، بتصرف].