زواج النبي صلى الله عليه وسلم من صفية بنت حيي بن الأخطب _17894

زواج النبي صلى الله عليه وسلم من صفية بنت حيي بن الأخطب


مطلب في زواجه صلي الله عليه وسلم بصفية بنت حي

]

ولما انتهى صلى الله عليه وسلم في مرجعه من وجهه ذلك الى سد الصهباء حلت له صفية بنت حيى فجهزتها له أم سليم ثم ضربت له قبة فدخل بها فيها فلما أصبح أمر بالأنطاع فبسطت ثم دعا بفضولات الأزواد فأتى بها فحاسوا حيسا ثم دعا المسلمين فأكلوا الانصاري ورفاعة بن سروج الاسدي من أسد خزيمة وربيعة بن أكثم بن سخبرة الاسدي قتله الحارث اليهودي بالبطاة وهى اسم اطم بخيبر ومسعود بن سعد الزرقي وقيل استشهد ببئر معونة وعبد الله بن أبي الهيب بن أهيب بن سحيم السعدي الليثي وعمارة بن عقبة الغفارى أصابه سهم فمات وعروة بن مرة بن سراقة الانصارى الأوسي وعدى بن مرة بن سراقة البلوى وسليم بن ثابت بن قيس بن زغبة بن راعوى بن عبد الاشهل وأبو الصباح الاوسي واسمه اميمة وقيل عمير بن ثابت وأبو سفيان بن الحارث بن قيس الانصارى فهؤلاء عشرون (الاجلح) بتقديم الجيم لقب بذلك لجلحة كانت به واسمه يحيي (فقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم بين عينيه والتزمه) أى عانقه كما في رواية عن جابر ففيه ندب تقبيل القادم ومعانقته حتى من الفاضل للمفضول بشرط أن لا يكون أمرد خلافا لمالك حيث خصه برسول الله صلى الله عليه وسلم (ما أدرى بأيهما أسر أكثر) وفي رواية ما أنا (بفتح خيبر) أسر منى (بقدوم جعفر) والمعنى أن فتح خيبر وقدوم جعفر متقاربان في النفع لفئة الاسلام أما خيبر فلما فتح الله عليهم منها وأما جعفر فبنجدته وشجاعته (وادى القرى) مر ذكره (مدعم) بكسر الميم وسكون الدال وفتح العين المهملتين (سد الصهباء) بفتح السين المهملة وضمها مكان على بريد من خيبر (حلت له صفية) أى طهرت من الحيض فجهزتها أي زينتها وجملتها على عادة العروس بما ليس بمنهي عنه من نحو وشم زاد مسلم وأهدتها له أى زفتها له من الليل ففيه أن الزفاف ليلا لا بأس به كهو نهارا (بالانطاع) جمع نطع بفتح النون وكسرها مع فتح الطاء وسكونها افصح من كسر النون مع فتح الطاء وجمع على نطوع أيضا (ثم دعا بفضولات لا زواد) أي ببواقيها فقال من كان عنده شيء فليجيء به فجعل الرجل يجيئ بالاقط وجعل الرجل يجيء بالتمر وجعل الرجل يجيء بالسمن (فحاسوا حيسا) أى خلطو الاقط والسمن والتمر وعجنوه في هذا الحديث ادلال الكبير على أصحابه وطلب طعامهم وفيه كون

فكانت وليمته على صفية. قيل لأنس يا أبا حمزة ما أصدقها قال نفسها أعتقها وجعل عتقها صداقها وقال الناس لا ندري أتزوجها أم اتخذها ام ولد قالوا ان حجبها فهى امرأته وان لم يحجبها فهى ام ولد فلما أراد أن يركب حجبها فقعدت على عجز البعير فعرفوا انه قد تزوجها وكان صلى الله عليه وسلم يضع ركبته لها اذا أرادت ان تركب فتضع صفية رجلها على ركبته ثم تصعد قال أنس فانطلقنا حتى اذا رأينا جدر المدينة هششنا اليها فرفعنا مطينا ورفع رسول الله صلى الله عليه وسلم مطيته قال وصفية خلفه قد اردفها فعثرت مطية رسول الله صلى الله عليه وسلم فصرع وصرعت وليس احد من الناس ينظر اليه ولا اليها حتى قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فسترها قال فأتيناه فقال لم نضر قال فدخلنا المدينة فخرج جواري نسائه يتراءينها ويشمتن لصرعتها روى ذلك في الصحيحين قال ابن عمر ما زال رسول الله صلى لوليمة وانها بعد الدخول وان جازت قبله (فكانت) اسمها مستتر فيها (وليمته) بالنصب على الخبر (قيل لانس) القائل له ثابت البناني كما في رواية في الصحيحين (يا ابا حمزة) بالحاء والزاي (وجعل عتقها صداقها) قال النووي اختلف العلماء في معناه والذي اختاره المحققون انه أعتقها تبرعا بلا عوض ولا شرط ثم تزوجها برضاها بلا صداق وهذا من خصائصه صلى الله عليه وسلم وقيل معناه شرط عليها أن يعتقها ويتزوجها فقبلت فلزمها الوفاء به وقيل معناه أعتقها وتزوجها على قيمتها وكانت مجهولة وكل ذلك من خصائصه صلى الله عليه وسلم وفيه ندب اعتاق الأمة ثم تزوجها (أي حجبها فهي امرأته) استدل به مالك والزهرى وموافقوهم على صحة النكاح بلا شهود اذا أعلن وهو مذهب جماعة من الصحابة والتابعين (عجز) بفتح العين وضم الجيم (يضع ركبته الى آخره) فيه ملاطفة النساء والتودد لهن وحسن المعاشرة لهن وذلك من خلقه العظيم الذى أثني الله عز وجل عليه به (هششنا) بكسر الشين الاولى وسكون الثانية وفي بعض النسخ هشنا بفتح الهاء وتشديد الشين ثم نون وهي علي حد هزت بسيفى ومعناهما نشطنا وخففنا وانتعشت نفوسنا اليها وشينه مضمومة في المضارع مكسورة في الماضى ورواه بعضهم في مسلم هشنا بكسر الهاء وسكون الشين وهي من هاش بمعنى هش (فعثرت) بفتح الثاء أى سقطت (فصرع وصرعت) أي سقط وسقطت (قال لم نضر) زاد مسلم فجعل يمر على نسائه فيسلم على كل واحدة منهن سلام عليكم كيف أنتم يا أهل البيت فيقولون بخير يا رسول الله كيف وجدت أهلك فيقول بخير ففيه ندب السلام على المرأة والاهل وان يجيء في السلام بلفظ الجمع ليتناول المسلم عليه وملائكته وفيه سؤال الرجل أهله عن حالهم وفيه ندب سؤال الرجل عن حاله بعد الدخول على أهله (جواري نسائه) أي صغيرات الاسنان فيهن (يتراءينها) أى ينظرن اليها (يشمتن) بفتح الميم في المضارع وكسرها في الماضي وأصل الشماتة فرح العدو بمصيبة

الله عليه وسلم يعتذر الى صفية في قتل ابيها ويقول يا صفية ان أباك ألب علىّ العرب وفعل وفعل حتى ذهب ذلك من نفسها. قال أهل السير وكانت صفية قد رأت في المنام وهي عروس بكنانة بن الربيع بن أبى الحقيق ان قمرا وقع في حجرها فعرضت رؤياها على زوجها فقال ما هذا الا انك تمنين ملك الحجاز محمدا فلطم وجهها لطمة أخضرت عيناها منها فأتى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم وبها أثر منه فأخبرته بذلك فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بكنانة بن الربيع فسأله عن كنز بنى النضير وكان عنده فجحده فدفعه الى الزبير يعذبه حتى يخبرهم فأبى ثم بعد ذلك دفعه الى محمد بن مسلمة فقتله بأخيه والله أعلم* وروينا في صحيح مسلم عن ابي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قفل من غزوة خيبر سار ليله حتى اذا عدوه (الب) بتشديد اللام أي جمع وجيش وحرض قالوا واصله من قولهم فلان البه مع فلان أى صفوه وميله (عن كنز بني النضير) قال القاضي نقلا عن أبي عبيد وغيره كان بنو الحقيق صالحوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وشرط عليهم أن لا يكتموه كنزا فان كتموه فلا ذمة لهم فسألهم عن كنز حيي ابن اخطب فكتموه وقالوا اذهبته النفقات ثم عثر عليه عندهم فانتقض عهدهم فسباهم فهذا يدل على ان الكاتمين كانوا جماعة من بنى الحقيق سوى كنانة والذى هنا هو الذي في سيرة ابن اسحاق (فجحده) زاد ابن اسحاق وقال لا علم لى بمكانه فجيء برجل من اليهود فقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم اني رأيت كنانة يطيف بهذه الخربة كل غداة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لكنانة أرأيت ان وجدناه عندك انقلك قال نعم فامر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخربة فحفرت فاخرج منها بعض كنزهم ثم سألهم ما بقى فابى أن يؤديه (فدفعه الى الزبير يعذبه) وكان يقدح بزنده في صدره حتى أشرف على نفسه (فقتله باحيه) لابن اسحاق فضرب عنقه (فائدة) كانت صفية من نسل هرون بن عمران فمن ثم لما بلغها أن حفصة قالت انها بنت يهودي بكت فدخل عليها النبي صلى الله عليه وسلم وهي تبكى قال ما يبكيك قالت قالت لى حفصة أنت ابنة يهودى فقال النبى صلى الله عليه وسلم انك لابنة نبى وان عمك لنبي فبم تفخر عليك ثم قال اتقي الله يا حفصة أخرجه الترمذي وصححه والنسائي عن أنس (في صحيح مسلم) وغيره (قفل) بقاف ثم فاء أي رجع والقفول الرجوع (من غزوة) قال النووي يقال غزوة وغزاة (خيبر) هذا ما في أكثر أصول صحيح مسلم وهو الصواب كما قاله الباجي وأبو عمر بن عبد البر وغيرهما وقال عياض هذا قول أهل السير وهو الصحيح قال وقال الاصيلي انما هي حنين بالمهملة والنون وهذا غريب ضعيف ولابي داود من حديث ابن مسعود ان ذلك كان في منصرفهم من الحديبية وفي مصنف عبد الرزاق عن عطاء بن يسار مرسلا ان ذلك كان بطريق تبوك ونحوه للبيهقي في الدلائل من حديث عقبة بن عامر وفي رواية لابي داود ان ذلك كان في جيش الأمراء قال في التوشيح وتعقبه ابن عبد البر بان تلك غزوة مؤتة ولم يشهدها النبي صلى الله عليه وسلم وهو كما قال انتهى قلت مسلم انه لم يشهدها لكنه خرج ممدا لهم حين بلغه قتل الأمراء فاتفق له ذلك بالطريق كما نقله عياض في الشفاء عن الطبرى والله أعلم وذهب جماعة منهم النووي الى تعدد وقوع

أدركه الكرى عرس وقال يا بلال إكلأ لنا الليل فصلى بلال ما قدر له ونام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه فلما تقارب الفجر استند بلال الى راحلته مواجه الفجر فغلبت بلالا عيناه وهو مستند الى راحلته فلم يستيقظ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولا بلال ولا أحد من أصحابه حتى ضربتهم الشمس وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أولهم استيقاظا ففزع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال أي بلال فقال بلال أخذ بنفسي الذى أخذ بأبى أنت وأمي يا رسول الله بنفسك فقال النبى صلى الله عليه وسلم ذلك جمعا بين الروايات لا سيما وفي سياق الاحاديث اختلاف وفي بعضها ان الذى كلأ الفجر بلال وفي بعضها ذو مخبر (الكرا) بفتح الكاف وتخفيف الراء النعاس وقيل النوم قال النووي ويقال منه كرى بفتح الكاف وكسر الراء يكرى بفتحها كراء فهو كر وامرأة كرية بتخفيف الياء التحتية (عرس) بتشديد الراء والتعريس نزول المسافر آخر الليل للنوم والاستراحة قاله الخليل والجمهور وقال أبو زيد هو النزول مطلقا يدل عليه ما في حديث الافك فنزلوا معرسين في نحر الظهيرة (إكلأ لنا الفجر) أى ارقبه واحفظه واحرسه وهو بهمزة وصل أوله وهمزة ساكنة آخره ومصدره كلأ بكسر الكاف والمد قاله الجوهرى وكلاه بزيادة هاء وفيه ندب مراقبة الاوقات والمحافظة عليها (استند) أى ألقى ظهره (مواجه الفجر) بالنصب على الحال أى حال كونه جاعلا وجهه في جهة الفجر (فغلبت بلالا) مفعول (عيناه) فاعل أي غلبه النوم وأضاف الفعل الى العينين لانهما محله (ضربتهم الشمس) أي أثر فيهم حرها (تنبيه) لا ينافى ذلك قوله صلى الله عليه وسلم ان عيني تنامان ولا ينام قلبي اذ القلب انما يدرك الحسيات المتعلقة به كحدث وألم ونحوهما ولا يدرك ما يتعلق بالعين كطلوع الفجر والعين حينئذ لم تدرك لكونها نائمة وان كان القلب يقظان وهذا الجواب أصح وأشهر وجواب آخر قال النووي انه ضعيف وهو انه كان له حالان أحدهما ينام فيه القلب وصادف فيه هذا والثاني لا ينام (فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أولهم) بالفتح خبر كان (استيقاظا) لا ينافيه ما في صحيح مسلم وغيره عن عمران بن حصين فكان أوّل من استيقظ أبو بكر وكنا لا نوقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم من منامه اذا نام حتى يستيقظ أى لما كانوا يتوقعونه من الايحاء اليه في المنام ثم استيقظ عمر فقام عند نبى الله صلى الله عليه وسلم فجعل يكبر ويرفع صوته حتي استيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم لان ذلك كان في نوم آخر في هذه السفرة أو في غيرها قاله النووي وغيره (ففزع رسول الله صلى الله عليه وسلم) أي انتبه وقام بسرعة اهتماما بشأن الصلاة وخوفا أن يكون منه في ذلك تقصير (فقال أي بلال) كذا في أكثر النسخ بحرف النداء قال النووي فكذا هو في روايتنا وضبطه جماعة أين بلال بحرف الاستفهام عن المحل نقله عياض (فقال بلال أخذ بنفسي الذي أخذ بأبي وأمي أنت بنفسك) سبب قول بلال هذا أنه خاف اذ دعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه انما دعاه ليعنفه على ما فعل فقال ما قال معتذرا وقوله بنفسك متعلق باخذ

ليأخذ كل رجل منكم برأس راحلته فان هذا منزل حضرنا فيه الشيطان قال ففعلنا ثم دعا بالماء فتوضأ ثم صلى سجدتين ثم أقيمت الصلاة فصلى الغداة ثم قال من نسى الصلاة فليصلها اذا ذكرها فان الله تعالى قال أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي وكان ابن شهاب يقرؤها للذكرى انتهى ملفقا عن ابي هريرة قال العلماء والحكم في الفائتة بالنوم وغيره من الأعذار ايضا كذلك فقد قال في حديث أبى قتادة الطويل المشتمل على معجزات رسول الله صلى الله عليه وسلم حين ناموا عن صلاتهم قال فجعل بعضنا يهمس الى بعض ما كفارته ما صنعنا بتفريطنا في صلاتنا فقال صلى الله عليه وسلم اما لكم فيّ اسوة ثم قال انه ليس في اليوم تفريطا انما التفريط على من وقوله بأبي أنت وأمي كلام معترض بينهما (ليأخذ كل رجل منكم برأس راحلته) هذا ما في رواية أبي حازم عن أبي هريرة ورواية سعيد بن المسيب عنه قال اقتادوا فاقتادوا رواحلهم يؤخذ منه ان قضاء الفائتة بعذر لا يجب فورا (فان هذا منزل حضرنا فيه الشيطان) أي فكان حضوره سببا لنومنا عن الصلاة فيه كراهة الصلاة في هذا الوادى وفي كل محل ورد أنه مأوى الشياطين (ثم صلى سجدتين) أى ركعتين وهما راتبة الفجر ففيه قضاء السنن الراتبة اذا فاتت (ثم أقيمت الصلاة) وفي رواية ابن المسيب وأمر بلالا بالاقامة فاقام الصلاة ففيه ثبوت الاقامة للفائتة وفيه اشارة الى عدم الاذان لها وهو الجديد من قولى الشافعي والقديم وهو الاظهر ثبوت الاذان لها ففي حديث أبي قتادة ثم أذن بلال بالصلاة فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين ثم صلى الغداة والجواب عن حديث أبي هريرة كما قال النووى أنه لا يلزم من عدم ذكره أنه لم يؤذن فلعله أذن وأهمله الراوى أو لم يعلم به أو لعله ترك الاذان في هذه لبيان جواز تركه واشارة الى عدم وجوبه سيما في السفر (فصلى الغداة) فيه عدم كراهية تسميتها بذلك وفي رواية ابن المسيب فصلى بهم ففيه استحباب الجماعة في الفائتة (من نسى الصلاة الى آخره) أخرجه أحمد والشيخان والترمذى والنسائى من حديث أنس ومسلم من حديث أبي هريرة أيضا (فليصلها اذا ذكرها) هذا محمول على الاستحباب اعني استحباب المبادرة بها كما هو قضية الفاء (أقم الصلاة لذكري) أي لتذكرني فيها قاله مجاهد وقال مقاتل اذا تركت صلاة ثم ذكرتها فاقمها وهو ظاهر استدلاله صلى الله عليه وسلم بها (ابن شهاب) محمد بن مسلم (يقرؤها للذكرى) مصدر ذكر يذكر (في حديث أبى قتادة الطويل) هو في صحيح مسلم عقب حديث أبي هريرة هذا (بهمس) بفتح الياء وكسر الميم آخره مهملة والهمس الكلام الخفي (انه ليس في النوم تفريط) أي لان النائم ليس مكلفا كما أجمع عليه العلماء لقوله صلى الله عليه وسلم رفع القلم عن ثلاثة عن النائم حتى يستيقظ وعن المبتلي حتى يبرأ وفي رواية وعن المجنون المغلوب على عقله حتى يبرأ وعن الصبى حتى يكبر وفي رواية حتي يحتلم رواه أحمد والحاكم عن عمر وعلى وعائشة ومسلم عن عمر وعلى وأبو داود والنسائى وابن ماجه عن عائشة وانما وجب عليه القضاء بامر جديد علي المذهب الصحيح وقيل بالخطاب السابق وأما وجوب ضمان ما أتلفه نائما فهو لان غرامة التلفات لا يشترط لها تكليف اجماعا ومن ثم أوجب الله في كتابه الدية

لم يصل الصلاة حتى يجيء وقت الصلاة الأخرى فمن فعل ذلك فليصلها حين ينتبه لها قالوا والفائتة لغير عذر كذلك أيضا في وجوب القضاء وانما يختلفان في جواز التأخير فيجوز تأخير الفائتة لعذر على الصحيح ولا يجوز تأخير الفائتة لغير عذر على الاصح وقال بعضهم لا يجوز تأخير واحدة منهما واستدل بهذه الاحاديث وهي حجة قوية وحملها الجمهور على الاستحباب وشذ بعض الظاهرية فقال لا يجب قضاء الفائتة لغير عذر وزعم انها اعظم من أن يخرج من وبال معصيته بالقضاء والله اعلم*

[



كلمات دليلية: