رسول الله صلى الله عليه وسلم مع كِبار السن

رسول الله صلى الله عليه وسلم مع كِبار السن

لكبار السن ظروف خاصة؛ لما أصابهم من هذه المرحلة من الضعف؛ ولذا أولاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم  أهمية خاصة، وظهر ذلك في أقواله وأفعاله على حَدٍّ سواء.. ومن صور ذلك:

إكرامه صلى الله عليه وسلم لكبار السن وتوقيرهم

لقد بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا درجةً وصلت إلى أن قَرَن إكرامهم بإجلال الله سبحانه، فقال: «إِنَّ مِنْ إِجْلالِ اللَّهِ إِكْرَامَ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ» (رواه أبو داود).

وكان من إكرامه للكبار عامةً وتوقيرهم، أنه كان يؤكد على تقديمهم حتى في الكلام، فقد روي أن نفرًا انطلقوا إليه، فبدأ أصغرهم بالكلام، فقال صلى الله عليه وسلم: «يَبْدَأُ الْأَكْبَرُ» (رواه مسلم).

أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم في مجتمعه بالوالدين وكبار السن وتوقيرهم واحترامهم، فما آثار ذلك اجتماعيًا؟ وأين ذلك مما يحدث في المجتمعات الغربية؟

رحمتهم والوصية بهم

ما أروع ما قاله صلى الله عليه وسلم لرجل جاءه مبايعًا يقول له: «جِئْتُ أُبَايِعُكَ عَلَى الْهِجْرَةِ وَتَرَكْتُ أَبَوَىَّ يَبْكِيَانِ!»، فما كان منه صلى الله عليه وسلم إلا أن قال له: «ارْجِعْ عَلَيْهِمَا فَأَضْحِكْهُمَا كَمَا أَبْكَيْتَهُمَا!!» (رواه أبو داود).

ومن ذلك أيضًا غضبه صلى الله عليه وسلم لما أبلغه رجلٌ بتأخره عن صلاة الصبح مما يطيل بهم معاذ -رضي الله عنه- في الصلاة، فعنفه النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك قائلًا: «إِنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ، فَأَيُّكُمْ مَا صَلَّى بِالنَّاسِ فَلْيَتَجَوَّزْ؛ فَإِنَّ فِيهِمُ الضَّعِيفَ وَالْكَبِيرَ وَذَا الْحَاجَةِ» (رواه البخاري)

وما ذلك إلا رحمةً بالضعيف وكبير السن وغيرهم من أصحاب الحاجات.

ومن وصايا الرسول صلى الله عليه وسلم بالكبير أنه قد قَرَن رحمة الصغير بتوقير الكبير، فقال صلى الله عليه وسلم: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا، وَيُوَقِّرْ كَبِيرَنَا»
(رواه الترمذي).

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا، وَيَعْرِفْ حَقَّ كَبِيرِنَا»
(رواه أحمد).

- قدَّم النبيُّ صلى الله عليه وسلم برَّ الوالدين الكبيرين على الخروج معه للجهاد في سبيل الله تعالى، فما دلالة ذلك؟

- قرَنَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بين رحمةِ الصغير وتوقيرِ الكبير، فما آثار ذلك اجتماعيًا؟

- إلى أي مدًى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذوي الاحتياجات الخاصة ومنهم كبار السن؟ وضِّحْ ما تقول من سيرته صلى الله عليه وسلم.

- ما القضايا التي يجب أن يراعى فيها كبار السن؟ وما أهم احتياجاتهم برأيك؟

كيف تقتدي به صلى الله عليه وسلم؟

1. عامل كبار السن باحترام وتوقير، مقتديًا في ذلك برسول الله صلى الله عليه وسلم .

2. ارحم ضعف والديك في كبرهما وعاملهما بلطف وتوقير مُلبِّيًا طلباتهما، ومراعيًا مشاعرهما، واخفض لهما جناح الذل رحمةً بهما.

3. راعِ كبار السن؛ واحترم سنهما حتى في العبادة، فإذا كنتَ إمامًا لجماعة فراعِ ألا تشق عليهم بطول الصلاة رحمةً بهم ممتثلًا أمر النبي صلى الله عليه وسلم .

4. راعِ حاجات كبار السن في المواصلات العامة بقيامك لهم وإجلاسهم مجلسك، فإنها من الرحمة والتوقير الذي حثَّ عليه النبي صلى الله عليه وسلم .

5. ساعد كبار السن في عبور الطريق وفي حمل متاعهم وفي كل حاجاتهم.

6. أكرم ذي الشيبة واعلم أن إكرام ذي الشيبة المسلم من إجلال الله.