خلوه وتعبده بغار حراء وبداية أمر الوحي_14162

خلوه وتعبده بغار حراء وبداية أمر الوحي


ابتداء الوحي الشريف

فلما بلغ صلى الله عليه وسلم أربعين سنة، وقيل: أربعين ويوما، وقيل: وعشرة أيام، وقيل: وشهرين (1).

يوم الإثنين لسبع عشرة خلت من شهر رمضان، وقيل: لأربع وعشرين ليلة (2).

وقال ابن عبد البر: يوم الإثنين لثمان من ربيع الأول سنة إحدى وأربعين من الفيل، وقيل: في أول ربيع (3).

_________

(1) كونه صلى الله عليه وسلم بعث على رأس الأربعين: أخرجه البخاري في المناقب، باب صفة النبي صلى الله عليه وسلم (3547)، ومسلم في الفضائل، باب في صفة النبي صلى الله عليه وسلم ومبعثه وسنه (2347). وقال الإمام النووي في شرحه على مسلم 15/ 99: وهذا الذي ذكرناه أنه بعث على رأس أربعين سنة، هو الصواب المشهور الذي أطبق عليه العلماء. قلت: وفي إضافة الأيام أو الشهور إلى الأربعين. انظر المنتظم 2/ 348 - 349، والفتح عند شرح الحديث السابق وسبل الهدى 2/ 303.

(2) أما كون بعثته يوم الاثنين: فهذا في الصحيح، وقد خرجته في السابق عند الإمام مسلم، وكونها في سبع عشرة خلت من رمضان: فهذا قول الواقدي 1/ 194، وقال ابن كثير 3/ 6 - 7 والحافظ في الفتح: إنه المشهور-يعني في رمضان-واستدل ابن إسحاق بنزول القرآن فيه. وأما كونها في الأربع وعشرين منه: فأخرجه الإمام أحمد 1/ 107، والطبري 2/ 294.

(3) انظر هذه الأقوال وغيرها في فتح الباري أول كتاب التعبير 12/ 373، فقد نقلها الحافظ عن شيخه البلقيني.

وفي تاريخ الفسوي: على رأس خمس عشرة سنة من بنيان الكعبة، وضعفه (1).

وعن مكحول: بعد اثنتين وأربعين سنة جاءه جبريل بغار حراء (2).

قالت عائشة رضي الله عنها: أول ما بدىء به عليه الصلاة والسلام من الوحي الرؤيا الصادقة (3).

وقال الواقدي وابن أبي عاصم، والدولابي في تاريخه: نزل عليه القرآن وهو ابن ثلاث وأربعين (4).

وفي كتاب العتقي: ابن خمس وأربعين، لسبع وعشرين من رجب.

قاله الحسين (5)، وجمع بأن ذلك حين حمي الوحي وتتابع (6).

وقيل: إن إسرافيل وكّل به عليه الصلاة والسلام ثلاث سنين قبل جبريل. وأنكر ذلك الواقدي، وصححه الحاكم (7).

_________

(1) المعرفة والتاريخ 3/ 252، وعنه ابن عساكر (السيرة 1/ 61).

(2) عن مكحول: عزاه الحافظ إلى تاريخ يعقوب وغيره.

(3) أخرجه الإمام البخاري في كتاب بدء الوحي (3)، والتفسير (4953).

(4) أخرجه الحاكم في المستدرك 2/ 610، والبيهقي في الدلائل 2/ 132، والبلاذري في الأنساب 1/ 114، وعزاه الحافظ في الفتح إلى الواقدي والبلاذري وابن أبي عاصم، وقال: وهو شاذ.

(5) أورد الحافظ عبارة (سبع وعشرين من رجب) عن الحسين بن علي، وعزاها للعتقي، وقال: وهو شاذ.

(6) قال في مشارق الأنوار 1/ 201 - 202: حمي الوحي-بكسر الميم-كناية عن الاشتداد والمبالغة في الأمر.

(7) أخرجه ابن سعد 1/ 191 وقال: فذكرت هذا الحديث لمحمد بن عمر (الواقدي) فقال: ليس يعرف أهل العلم ببلدنا أن إسرافيل قرن بالنبي صلى الله عليه وسلم. لم-

فقال جبريل: أبشر يا محمد، فأنا جبريل أرسلت إليك، وأنت رسول هذه الأمة. ثم أخرج لي قطعة نمط (1)، فقال: اقرأ. فقلت: والله ما قرأت شيئا قطّ. فقال: {اِقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ} إلى قوله: {يَعْلَمْ}.

,

[أول النبوة]

:

وعن ابن عباس: أول شيء رأى النبي صلى الله عليه وسلم من النبوة أن قيل له:

استتر وهو غلام، فما رؤيت عورته بعد (4).

_________

(1) دلائل أبي نعيم (163).

(2) أخرجه البيهقي 2/ 158 - 159 وقال: هذا منقطع، وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق 26/ 272 من المختصر، وذكره ابن كثير في البداية 3/ 9 - 10 وعزاه للبيهقي وأبي نعيم وقال: هو مرسل وفيه غرابة وهو كون الفاتحة أول ما نزل. وانظر الخبر في الوفا/156/.

(3) المستدرك 2/ 609 وأقره الذهبي، وأخرجه البزار كما في كشف الأستار 3/ 281، وقال الهيثمي في المجمع 9/ 416: رواه البزار متصلا ومرسلا. . . ورجال المسند والمرسل رجال الصحيح. كما أخرجه ابن عساكر 26/ 284 من المختصر. وله عدة شواهد، انظر في تاريخ دمشق عند ترجمة ورقة، وسبل الهدى 2/ 327.

(4) أخرجه ابن سعد 1/ 157، وأبو نعيم في الدلائل (135)، والحاكم في-

,

[فتور الوحي]

:

ثم فتر الوحي فترة حتى شق عليه-عليه الصلاة والسلام-وأحزنه، [وحتى قال في نفسه، وقيل: بل قالته امرأة: أخشى أن يكون صاحبي قلاني فودعني] (2)، فجاءه جبريل بسورة: {الضُّحى} (3).

_________

(1) قال ابن إسحاق في السيرة 1/ 240: وكانت [خديجة] أول من آمن بالله ورسوله وصدقت بما جاءه من الله. وقال أبو عمر في الاستيعاب/1819/: اتفقوا على أن خديجة أول من آمن. وقال السهيلي 1/ 284: ولا يختلف أن خديجة أول من آمن بالله وصدق رسوله. وقال ابن الأثير في الأسد 7/ 78: خديجة أول خلق الله إسلاما بإجماع المسلمين، لم يتقدمها رجل ولا امرأة. ونقل الإمام النووي عن الإمام الثعلبي: اتفاق العلماء على ذلك، وإنما اختلافهم في أول من أسلم بعدها. (تهذيب الأسماء واللغات 1/ 344، و 2/ 341). وقال الحافظ في الإصابة 7/ 600: خديجة أول من صدقت ببعثته مطلقا. وانظر عيون الأثر 1/ 178، وكتاب أزواج النبي صلى الله عليه وسلم للصالحي بتحقيقنا ص 57 - 58.

(2) ما بين معكوفتين من (1) فقط.

(3) في البخاري كتاب التفسير، باب ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى حديث (4950). ومسلم في الجهاد، باب ما لقي النبي صلى الله عليه وسلم من أذى المشركين والمنافقين (1797) عن جندب بن سفيان رضي الله عنه قال: اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يقم ليلتين أو ثلاثا، فجاءت امرأة فقالت: يا محمد إني لأرجو أن يكون-

فكان أول ذكر آمن بعدها أبو بكر رضي الله تعالى عنه (1).

وقيل: عليّ، وكان في حجر النبي صلى الله عليه وسلم منذ كان صغيرا، فلذلك قال رضي الله عنه:

سبقتكم إلى الإسلام طرّا … صغيرا ما بلغت أوان حلمي (2)

_________

= شيطانك قد تركك، لم أره قربك منذ ليلتين أو ثلاثا. فأنزل الله عز وجل: وَالضُّحى وَاللَّيْلِ إِذا سَجى ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى. وأشار الحافظ إلى الرواية الثانية للطبري من طريق إسماعيل مولى آل الزبير. وقال: والحق أن الفترة المذكورة في سبب نزول والضحى غير الفترة المذكورة في ابتداء الوحي، فإن تلك دامت أياما وهذه لم تكن إلا ليلتين أو ثلاثا، فاختلطتا على بعض الرواة.

(1) هذا أحد قولي ابن عباس وحسان بن ثابت وأسماء بنت أبي بكر وإبراهيم النخعي وغيرهم رضي الله عنهم جميعا. انظر الطبري 2/ 314 - 315، والدرر لابن عبد البر/38/، والصفوة لابن الجوزي 1/ 237 - 238، والبداية والنهاية 3/ 26 - 28 وقال: وهو المشهور عن جمهور أهل السنة. وانظر السيرة الشامية 2/ 406 - 407.

(2) قول سيدنا علي رضي الله عنه ساقه هكذا: ابن الوردي في تاريخه 1/ 137 وفيه بدل (صغيرا): غلاما. وأخرجه الإمام البيهقي في السنن الكبرى 6/ 206 بلفظ: سبقتهم إلى الإسلام قدما غلاما، ما بلغت أوان حلمي وقال: ليس في رواية ابن عبدان (قدما)، وهذا شائع فيما بين الناس من قول علي رضي الله عنه، إلا أنه لم يقع لنا بإسناد يحتج بمثله. أقول: وكان عمره رضي الله عنه حين أسلم ثماني سنين كما رواه يعقوب بإسناد صحيح، أو عشر سنين كما قال ابن إسحاق 1/ 245 وهو الراجح كما قال الحافظ في الفتح 7/ 89. وأما كونه أول من آمن بعد خديجة رضي الله عنهما، فقاله كثيرون، منهم: ابن عباس وأنس وزيد بن أرقم كما في الترمذي 9/ 310 - 312، ورواه الطبراني عن سلمان الفارسي. ورووه عن محمد بن كعب وبريدة وأبي ذر والمقداد وخباب والحسن البصري وغيرهم رضي الله عنهم جميعا. (انظر ابن-

ثم زيد بن حارثة (1).

ثم أسلم عثمان بن عفان، والزبير بن العوام، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، وطلحة بن عبيد الله بدعاء أبي بكر رضي الله عنهم أجمعين (2).

ثم أسلم أبو عبيدة عامر بن عبد الله بن الجراح، وأبو سلمة عبد الله ابن عبد الأسد بعد تسعة أنفس (3)، والأرقم بن أبي الأرقم المخزومي، وعثمان بن مظعون الجمحي، وأخواه قدامة وعبد الله، وعبيدة بن الحارث بن المطلب (4) بن عبد مناف، وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل،

_________

= إسحاق في السيرة 1/ 245، والطبري في التاريخ 2/ 309 - 314، وابن عبد البر في الاستيعاب 3/ 1090، والنووي في التهذيب 1/ 344 - 345، وابن الأثير في الأسد 4/ 92 - 95). ثم قال علماؤنا: الأولى التوفيق بين الروايات كلها والتصديق بها فيقال: إن أول من أسلم من النساء خديجة رضي الله عنها. وأول من أسلم من الرجال أبو بكر رضي الله عنه. وأول من أسلم من الصبيان علي رضي الله عنه. وأول من أسلم من الموالي زيد بن حارثة رضي الله عنه.

(1) جعله ابن إسحاق في السيرة 1/ 247 ثالثا بعد خديجة وعلي رضي الله عنهم وقال: وكان أول ذكر أسلم وصلى بعد علي بن أبي طالب.

(2) هكذا عند ابن إسحاق 1/ 250 - 251 ترتيبا وسببا، وقال: فكان هؤلاء النفر الثمانية الذين سبقوا الناس بالإسلام، فصلّوا وصدّقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بما جاءه من الله.

(3) هذا حسب الترتيب السابق بدون السيدة خديجة رضي الله عنها، أما إذا حسبت فيكون إسلامه بعد عشرة أنفس، وهو ما نص عليه الحافظ في الإصابة 4/ 152 عن ابن إسحاق، والله أعلم.

(4) في المطبوع: ابن (عبد) المطلب. تصحيف، والمطلب هو ابن عبد مناف، وعبد المطلب-جد الرسول صلى الله عليه وسلم-هو ابن هاشم بن عبد مناف. (انظر جمهرة الأنساب /14/).

وامرأته فاطمة بنة الخطاب.

وقال ابن سعد: أول امرأة أسلمت بعد خديجة أمّ الفضل زوج العبّاس (1).

وأسماء بنت أبي بكر، وعائشة أختها. كذا قاله ابن إسحاق وغيره (2)، وهو وهم، لم تكن عائشة ولدت بعد، فكيف تسلم؟ وكان مولدها سنة أربع من النبوّة (3).

_________

(1) الطبقات الكبرى 8/ 277، وقال: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزورها ويقيل في بيتها. قلت: وهي إحدى الأخوات المؤمنات اللاتي ذكرهن رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث أخرجه النسائي في فضائل الصحابة (281)، والطبراني في الكبير 11/ 415، وصححه الهيثمي في المجمع 9/ 260، والحافظ في الإصابة 8/ 128، وهو عند ابن سعد 8/ 138، والحاكم في المستدرك 4/ 32 - 33. هذا وقد علق الحافظ في الفتح 7/ 29 على كون أن أم الفضل أسلمت بعد خديجة بقوله: ليس بواضح، لأنها وإن كانت قديمة الإسلام إلا أنها لم تذكر في السابقين. قلت: رد الحافظ بهذا على بعض شيوخه تبعا للدمياطي كما قال، فهل يا ترى إنه لم يطلع على كلام ابن سعد؟!.

(2) السيرة 1/ 254، وقال ابن إسحاق: وهي يومئذ صغيرة. وأورده ابن عبد البر في الدرر/39/عنه دون أن يعلق عليه.

(3) قريبا من هذا في عيون الأثر 1/ 184، ونقله في المواهب 1/ 220 - 221 عن مغلطاي وغيره، قلت: أما مولدها سنة أربع من النبوة: فقد صرح به ابن سعد 8/ 79، وفي الصحيحين وغيرهما: أن زواجه صلى الله عليه وسلم بعائشة رضي الله عنها بعد مقدمه المدينة وهي بنت تسع سنين. فإذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد لبث في مكة بعد النبوة ثلاث عشرة سنة يوحى إليه كما في الصحيح، فيكون مولدها بعد النبوة بأربع سنين، وأوضح من هذا ما أخرجه الإمام البخاري في مناقب الأنصار، باب هجرة النبي صلى الله عليه وسلم (3905) من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: «لم أعقل أبويّ قط إلا وهما يدينان الدين. . .». قال الحافظ: يعني الإسلام. وانظر سير أعلام-

ثم أسلم خبّاب بن الأرتّ، وعمر بن أبي وقاص أخو سعد، وعبد الله بن مسعود، ومسعود الداريّ (1)، وسليط بن عمرو، وعيّاش بن أبي ربيعة وامرأته أسماء، وخنيس بن حذافة، وعامر بن ربيعة، وعبد الله ابن جحش وأخوه أبو أحمد، وجعفر بن أبي طالب وامرأته أسماء (2)، وحاطب بن الحارث وامرأته، وخطّاب (3) بن الحارث وامرأته فكيهة، ومعمر بن حبيب (4)، والسائب بن عثمان بن مظعون، والمطّلب بن أزهر وامرأته رملة، ونعيم النّحام (5)، وخالد بن سعيد وامرأته همينة (6)،

_________

= النبلاء 2/ 139.

(1) هكذا في الجميع، وهو تصحيف-والله أعلم-وصوابه: القاريّ كما في السيرة 1/ 255، والروض 1/ 292، وشرح الخشني 1/ 320، وهو نسبة إلى القارة، لقبت به قبيلته، وانظر سبل الهدى 2/ 413.

(2) يعني بنت عميس رضي الله عنها.

(3) هكذا (خطاب) بالخاء المعجمة في جميع الأصول والسيرة التي مع الروض 1/ 291، وفي أصولها وأصل الدرر كما في الهوامش وطبقات ابن سعد 4/ 202، والسيرة الشامية 2/ 416، بينما ترجموا له في الاستيعاب والأسد والإصابة في حرف الحاء المهملة.

(4) هكذا في الأصول والمطبوع، وإنما هو تصحيف أيضا سقط منه بعض الأسماء، وهو هكذا: معمر بن الحارث بن معمر بن حبيب أخو حاطب وخطاب السابقين.

(5) اسمه: نعيم بن عبد الله بن أسيد، وإنما سمي النحّام، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لقد سمعت نحمه في الجنة». ونحمه: حسّه. (السيرة 1/ 259). وقال في الروض: النحم: سعلة مستطيلة، يقال للبخيل: نحّام، لأنه يسعل إذا سئل، يتشاغل بذلك.

(6) في السيرة 1/ 259: أمينة. وقال ابن هشام: ويقال: همينة. وقال أبو ذر الخشني 1/ 323: روي بالميم والنون [أميمة وأمينة] وأمينة بالنون هو الصواب. وانظر الإصابة فقد ذكر الثلاثة.

وحاطب بن عمرو، وأبو حذيفة بن عتبة، وواقد بن عبد الله، وخالد بن البكير. وإلياس (1). وعمّار. وصهيب. ذكره يعقوب (2).

ودخل الناس في الإسلام أرسالا من الرجال والنساء (3).

وفي سنة إحدى وأربعين ولد عبد الله بن بسر. قاله العتقي (4).

_________

(1) هكذا في الجميع، وفي السيرة وطبقات ابن سعد 3/ 389، وكتب الصحابة: (إياس)، كما ذكروا معه: خالدا وعامرا، كلهم من بني البكير. وانظر الطبقات 3/ 388 - 389، ودلائل البيهقي 2/ 174 - 175.

(2) هذا السياق هو للسيرة أيضا، وخالف أبو عمر في الدرر فقدم وأخر وأضاف بعض الأسماء، وساقه في العيون وسبل الهدى عن ابن إسحاق.

(3) هذه عبارة ابن إسحاق 1/ 262 وأضاف: حتى فشا الإسلام بمكة وتحدّث به.

(4) صحابي روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن أبيه، سكن حمص، وهو آخر من مات من الصحابة بالشام، توفي سنة ثمان وثمانين-وقيل غير ذلك-فيكون قد عمّر مائة سنة كما يفيده كلام العتقي، وهو مأخوذ من حديث أخرجه البخاري في التاريخ الصغير/93/عن عبد الله بن بسر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: «يعيش هذا الغلام قرنا». فعاش مائة سنة.



كلمات دليلية: