حنين الجذع

حنين الجذع


حنين الجذع

وفى خلاصة الوفاء اضطربت تلك السارية كحنين الناقة الخلوج أى التى انتزع ولدها قال عياض حديث حنين الجذع مشهور والخبر به متواتر أخرجه أهل الصحيح ورواه من الصحابة بضع عشر وفى رواية أنس حتى ارتح المسجد لخواره وفى رواية أنّ كأنين الصبىّ وفى رواية سهل وكثر بكاء الناس لما رأوا به* وفى رواية المطلب حتى تصدع وانشق حتى جاءه النبىّ صلى الله عليه وسلم فوضع يده عليه فسكت* وفى رواية فنزل النبىّ صلى الله عليه وسلم يمسحه بيده حتى سكن أو سكت كالصبى الذى يسكت ثم رجع الى المنبر وزاد غيره فقال قال النبىّ صلى الله عليه وسلم هذا بكى لما فقد من الذكر وزاد غيره والذى نفسى بيده لو لم ألتزمه لم يزل هكذا الى يوم القيامة تحزنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم فدفن تحت المنبر هكذا فى حديث المطلب* وفى حديث أبى بن كعب فكان اذا صلى النبىّ صلى الله عليه وسلم صلى اليه فلما هدم المسجد وغير أخذ ذلك الجذع أبى وكان عنده فى تلك الدار الى أن بلى وأكلته الارضة وعادر فاتا وذكر الاسفراينى ان النبىّ صلى الله عليه وسلم دعاه الى نفسه فجاءه يحرق الارض فالتزمه ثم أمره فعاد الى مكانه* وفى حديث بريدة قال النبىّ صلى الله عليه وسلم ان شئت أردّك الى الحائط الذى كنت فيه تنبت لك عروقك ويكمل خلقك ويجدّد لك خوصك وثمرك وان شئت أغرسك فى الجنة فيأكل أولياء الله من ثمرك ثم أصغى له النبىّ صلى الله عليه وسلم بسمع ما يقول فقال بل تغرسنى فى الجنة فيأكل منى أولياء الله فأكون فى مكان لا أبلى فيه يعنى فى الجنة فسمعه من يليه فقال النبىّ صلى الله عليه وسلم قد فعلت ثم قال قد اختار دار البقاء على دار الفناء أورده فى الشفا* وفى خلاصة الوفا اعتمد المطرى فى بيان محل الجذع على ما روى ابن زبالة فقال وكان هذا الجذع عن يمين مصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لاصقا بجدار المسجد القبلى فى موضع

كرسى الشمعة اليمنى التى توضع عن يمين الامام المصلى فى مقام النبىّ صلى الله عليه وسلم والاسطوانة التى قبلى الكرسى متقدّمة على موضع الجذع فلا يعتمد على قول من جعلها فى موضع الجذع*

أوّل قود فى الاسلام

وفى هذه السنة أقاد رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا من هذيل برجل من بنى ليث وهو أوّل قود كان فى الاسلام*



كلمات دليلية: