ثانيا: وفاؤه صلى الله عليه وسلم لأزواجه من كتاب شمائل الرسول

ثانيا: وفاؤه صلى الله عليه وسلم لأزواجه من كتاب شمائل الرسول

اسم الكتاب:
شمائل الرسول
المؤلف:
للحافظ ابن كثير

ثانيا: وفاؤه صلى الله عليه وسلم لأزواجه

عن عائشة رضي الله عنها قالت: ما غرت على أحد من نساء النّبيّ صلى الله عليه وسلم ما غرت على خديجة،

__________

(1) البخاري، كتاب: الجمعة، باب: من نام عند السحر، برقم (1131) .

(2) مسلم، كتاب: الصيام، باب: استحباب صيام ستة أيام من شوال إتباعا، برقم (1164) .

وما رأيتها، ولكن كان النّبيّ صلى الله عليه وسلم يكثر ذكرها، وربّما ذبح الشّاة ثمّ يقطّعها أعضاء ثمّ يبعثها في صدائق خديجة، فربّما قلت له: كأنّه لم يكن في الدّنيا امرأة إلّا خديجة. فيقول: «إنّها كانت وكانت، وكان لي منها ولد» «1» .

وفي رواية قالت: (استأذنت هالة بنت خويلد أخت خديجة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فعرف استئذان خديجة فارتاع لذلك فقال: «اللهمّ هالة» ، قالت: فغرت، فقلت: ما تذكر من عجوز من عجائز قريش حمراء الشّدقين «2» هلكت في الدّهر قد أبدلك الله خيرا منها) «3» .

الشّاهد في الحديث:

قول عائشة رضي الله عنها (ولكن كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر ذكرها وربما ذبح الشاة ثم يقطعها أعضاء ثم يبعثها في صدائق خديجة) .

,

الدرس الرابع عشر: ما كان عليه النبي من ملاطفة أزواجه

خاصة عند المرض، لقول عائشة رضي الله عنها: (إني لا أرى من النبي اللطف الذي كنت أرى منه حيث أمرض) ،

ولكنه صلى الله عليه وسلم ما ترك الكلام مع عائشة بالكلية، فكان يسلم، ويقول: كيف تيكم أي: كيف حالكم، وهذا من عدله وتوسطه صلى الله عليه وسلم حيث لا يستطيع أن يتبسط في الكلام بعد الذي سمع وهو بشر يتغير قلبه ويتأثر، ولا يستطيع أيضا أن يقاطع عائشة رضي الله عنها؛ لأنه لم يعلم صدق ما يقولون.


تحميل : ثانيا: وفاؤه صلى الله عليه وسلم لأزواجه من كتاب شمائل الرسول

كلمات دليلية: