بيعة العقبة الثانية_16394

بيعة العقبة الثانية


العقبة الثانية

فبايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عندها على أن يمنعوه مما يمنعون منه نساءهم وأبناءهم وأزررهم، وأن يرحل هو إليهم وأصحابه، وحضر العقبة تلك الليلة العباس بن عبد المطلب متوثقا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، والعباس على دين قومه بعد لم يسلم؛ وكان للبراء بن معرور فى تلك الليلة المقام المحمود فى الإخلاص لله تعالى والتوثق لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو أول من بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ ولحقه أبو الهيثم بن تيهان، والعباس بن عبادة بن نضلة. وكان المبايعون لرسول الله صلى الله عليه وسلم تلك الليلة ثلاثة وسبعين وامرأتين. واحتار رسول الله صلى الله عليه وسلم اثنى عشر نقيبا، وهم:

أسعد بن زرارة، وقد ذكرناه قبل من الستة ومن الاثنى عشر.

وسعد بن الربيع بن عمرو بن أبى زهير بن مالك بن امرئ القيس بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج بن حارثة.

ورافع بن مالك بن العجلان بن عمرو بن عامر بن زريق، وقد ذكرناه قبل فى الستة والاثنى عشر.

والبراء بن معرور بن صخر بن خنساء بن سنان بن عبيد بن عدى بن غنم ابن كعب بن سلمة بن سعد بن على بن أسد بن ساردة بن تزيد بن جشم ابن الخزرج.

وعبد الله بن عمرو بن حرام بن ثعلبة بن حرام بن كعب بن غنم بن سلمة بن سعد؛ والد جابر.

وسعد بن عبادة بن دليم بن حارثة بن أبى خزيمة بن ثعلبة بن طريف ابن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج بن حارثة.

والمنذر بن عمرو بن خنيس بن حارثة بن لوذان بن عبدود بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج بن حارثة.

وعبادة بن الصامت بن قيس بن أصيرم بن فهو بن ثعلبة، وقد ذكرنا نسبه قبل فى الاثنى عشر.

وعبد الله بن رواحة بن ثعلبة بن امرئ القيس بن عمرو بن امرئ القيس ابن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج.

فهؤلاء تسعة من الخزرج، منهم واحد من بنى عمرو بن الخزرج، وهو أسعد بن زرارة؛ وواحد من بنى عوف بن الخزرج، وهو عبادة بن الصامت؛ واثنان من بنى الحارث، وهما عبد الله بن رواحة وسعد بن الربيع؛ واثنان من بنى كعب بن الخزرج، وهما سعد بن عبادة والمنذر

ابن عمرو؛ وثلاثة من بنى جشم بن الخزرج، وهم عبد الله بن عمرو والبراء ابن معرور ورافع بن مالك.

وثلاثة من الأوس وهم:

أسيد بن الحضير بن سماك بن عتيك بن رافع بن امرئ القيس بن زيد ابن عبد الأشهل بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس.

وسعد بن خيثمة بن الحارث بن مالك بن كعب بن النحاط بن كعب ابن حارثة بن غنم بن السلم بن امرئ القيس بن مالك بن الأوس بن حارثة، وقد انقرض جميعهم، آخر من بقى من بنى السلم رجل مات أيام الرشيد، فإنا لله وإنا إليه راجعون. وقد صح إنذار رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك أن الناس يزيدون والأنصار لا يزيدون.

ورفاعة بن عبد المنذر بن زنير بن زيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس بن حارثة.

وقد عد قوم أبا الهيثم بن تيهان مكان رفاعة، والله أعلم.

,

هذه تسمية من شهد العقبة من غير النقباء رضوان الله عليهم ورحمته

منهم من الأوس من بنى عبد الأشهل بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس بن حارثة:

سلمة بن سلامة بن وقش بن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل. ومن بنى حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس:

ظهير بن رافع بن عدى بن زيد بن جشم بن حارثة.

وأبو بردة بن نيار، واسمه هانئ بن نيار بن عمرو بن عبيد بن كلاب بن دهمان بن غنم بن ذبيان بن هميم بن كاهل بن دهل بن هنى بن بلى بن عمرو بن الحاف بن قضاعة، حليف لهم.

ونهير بن الهيثم، من بنى نابى بن مجدعة بن حارثة؛ ثم من آل البراق ابن قيس بن عامر بن نابى.

ومن بنى عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس.

عبد الله بن جبير بن النعمان بن أمية بن البرك، واسم البرك:

امرؤ القيس بن ثعلبة بن عمرو:

ومعن بن عدى بن الجد بن العجلان بن ضبيعة، حليف لهم من بلى، استشهد يوم اليمامة.

وعويم بن ساعدة، حليف لهم من بلى.

فجميع من شهدها من الأوس أحد عشر رجلا.

وشهدها من الخزرج ثم من بنى النجار، وهم تيم الله بن ثعلبة بن عمرو ابن الخزرج:

أبو أيوب خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة بن عبد بن عوف بن غنم ابن مالك بن النجار.

ومعاذ ومعوذ وعوف، وهم بنو عفراء، وأبوهم الحارث بن رفاعة بن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النجار.

وعمارة بن حزم بن زيد بن لوذان بن عمرو بن عبد بن عوف بن غنم بن مالك بن النجار، استشهد يوم اليمامة.

ومن بنى عمرو بن مبذول، واسم مبذول عامر بن مالك بن النجار:

سهل بن عتيك بن النعمان بن عمرو بن عتيك بن عمرو بن عامر، وهو مبذول.

ومن بنى عمرو بن مالك بن النجار، وهم من بنى حديلة:

أوس بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدى بن عمرو بن مالك بن النجار.

وأبو طلحة، وهو زيد بن سهل بن الأسود بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدى بن عمرو بن مالك بن النجار.

ومن بنى مازن بن النجار:

قيس بن أبى صعصعة، واسم أبى صعصعة: عمرو بن زيد بن عوف ابن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن، وكان على الساقة «1» يوم بدر.

وعمرو بن غزية بن عمرو بن ثعلبة بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن؛ فجميعهم أحد عشر رجلا.

وشهدها من بلحارث بن الخزرج:

خارجة بن زيد بن أبى زهير بن مالك بن امرئ القيس بن مالك الأغر ابن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج.

__________

(1) الساقة: هى مقدمة الجيش.

وبشير بن سعد بن ثعلبة بن خلاس بن زيد بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، والد النعمان بن بشير.

وعبد الله بن زيد بن ثعلبة بن عبد ربه بن زيد بن الحارث بن الخزرج ابن جشم بن الحارث بن الخزرج، وهو الذى أرى النداء «1» .

وخلاد بن سويد بن ثعلبة بن عمرو بن حارثة بن امرئ القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج.

وعقبة بن عمرو بن ثعلبة بن يسيرة بن عسيرة بن جدارة بن عوف بن حارث بن الخزرج، وهو أبو مسعود البدرى، وهو أصغر من شهد العقبة سنا هو وجابر بن عبد الله.

ومن بنى جشم بن الحارث، ثم من بنى بياضة بن عامر بن زريق بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج:

زياد بن لبيد بن ثعلبة بن سنان بن عامر بن عدى بن أمية بن بياضة.

وفروة بن عمرو بن ودفة بن عبيد بن عامر بن أمية بن بياضة.

وخالد بن قيس بن مالك بن عجلان بن عامر بن بياضة.

ومن بنى زريق بن عامر أخى بياضة بن عامر:

ذكوان بن عبد قيس بن خلدة بن مخلد بن عامر بن زريق بن عامر.

ومن بنى سلمة بن سعد بن على بن أسد بن ساردة بن تزيد بن جشم ابن الخزرج، ثم من بنى عبيد بن عدى بن غنم بن كعب بن سلمة:

__________

(1) النداء: هو الأذان، كان الرسول صلى الله عليه وسلم يريد أن يجعل للمسلمين شيئا يجتمعون به إلى الصلاة فاقترح عليه الصحابة عدة أشياء فرفضها إلى أن ألهم الله عبد الله بن زيد هذه الر؟؟؟ وهى الأذان فأقرها عليه السلام وأمره أن يحفظها إلى بلال ليؤذن بها.

بشر بن البراء بن معرور بن صخر بن خنساء بن سنان بن عبيد.

والطفيل بن مالك بن خنساء.

ومن بنى سواد بن غنم بن كعب بن سلمة:

الشاعر كعب بن مالك بن أبى كعب بن القين بن كعب بن سواد ابن غنم.

وسليم بن عمرو بن حديدة بن عمرو بن سواد بن غنم.

وقطبة بن عامر بن حديدة.

وأخوه يزيد بن عامر.

وأبو اليسر كعب بن عمرو بن عباد بن عمرو بن سواد بن غنم.

وابن عمه لحا صيفى بن سواد بن عباد.

وثعلبة بن عنمة بن عدى بن نابى بن عمرو بن سواد بن غنم.

وأخوه عمرو بن عنمة.

وابن عمهما لحا عبس بن عامر بن عدى.

وابن عمهم لحا خالد بن عمرو بن عدى.

وعبد الله بن أنيس بن أسعد بن حرام بن حبيب بن مالك بن غنم بن كعب بن تيم بن نفاثة بن إياس بن يربوع بن البرك بن وبرة، حليف لهم قضاعى.

ومن بنى حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة:

جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام بن ثعلبة بن حرام بن كعب بن غنم، وكان من أحدثهم سنا.

وثابت بن الجذع، واسم الجذع: ثعلبة بن زيد بن الحارث بن حرام ابن كعب.

وعمير بن الحارث بن لبدة بن ثعلبة بن الحارث بن حرام بن كعب.

وخديج بن سلامة بن أوس بن عمرو بن الفرافر، حليف لهم من بلى.

ومن إخوة بنى سلمة، وهم بنو أدى بن سعد بن على:

معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس بن عائذ بن عدى بن كعب بن عمرو ابن أدى.

فجميع من شهدها من بنى سلمة وحلفائهم ثلاثون رجلا؛ وقد زاد بعضهم فيهم أوس بن عباد بن عدى بن كعب بن عمرو.

ومن بنى عوف بن الخزرج:

العباس بن عبادة بن نضلة بن مالك بن العجلان بن زيد بن غنم بن سالم ابن عوف، وهو مهاجرى أنصارى، هاجر إلى مكة، إلى النبى صلى الله عليه وسلم فكان معه بها، استشهد يوم أحد، رضى الله تعالى عنه.

وأبو عبد الرحمن يزيد بن ثعلبة بن خزمة بن أصرم بن عمرو بن عمارة حليف لهم من بنى غصينة من بلى.

وعمرو بن الحارث بن لبدة بن عمرو بن ثعلبة، وهؤلاء هم القوافل.

ومن بنى الحبلى، واسمه سالم بن غنم بن عوف:

رفاعة بن عمرو بن زيد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك بن سالم.

وعقبة بن وهب بن كلدة بن الجعد بن الهلال بن الحارث بن عمرو بن عدى بن جشم بن عوف بن بهثة بن عبد الله بن غطفان بن سعد بن قيس

عيلان بن مضر، حليف لهم، هاجر أيضا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مكة؛ فهم خمسة رجال.

ومن بنى كعب بن الخزرج النفيبان اللذان ذكرناهما قبل، وهما سعد ابن عبادة والمنذر بن عمرو، فقط.

والمرأتان: نسيبة بنت كعب بن عمرو بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار، وهى أم عمارة، قتل مسيلمة ابنها حبيب بن زيد ابن عاصم بن كعب. والأخرى أسماء بنت عمرو بن عدى بن نابى بن عمرو ابن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة، وهى أم منيع.

وكانت هذه البيعة سرا عن كفار قومهم، فلما تمت هذه البيعة أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان معه من المسلمين بالهجرة إلى المدينة، فخرجوا أرسالا. فقيل: أول من خرج أبو سلمة بن عبد الأسد المخزومى، وقيل: إنه هاجر قبل بيعة العقبة بسنة، وحال بنو المغيرة بينه وبين امرأته، ابنة عمهم، وهى أم سلمة أم المؤمنين، فأمسكت بمكة، نحو سنة، ثم أذن لها فى اللحاق بزوجها، فانطلقت، وشيعها عثمان بن طلحة بن أبى طلحة بن عبد الدار، وهو كافر، إلى المدينة، وكان أبو سلمة نازلا فى قباء.

ثم هاجر عامر بن ربيعة حليف بنى عدى بن كعب، معه امرأته ليلى بنت حثمة بن غانم.

ثم عبد الله وأبو أحمد ابنا جحش الأسديان، وكان أبو أحمد مكفوفا، وكانت تحته الفرعة بنت أبى سفيان بن حرب، وكان شاعرا، وأمه أميمة بنت عبد المطلب؛ وهاجر جميع بنى جحش بنسائهم، فعدا أبو سفيان على

دارهم فتملكها إذ بقيت يبابا لا أحد بها، وهى دار أبان بن عثمان اليوم التى بالردم. فنزل هؤلاء الأربعة: أبو سلمة، وعامر، وعبد الله، وأبو أحمد، على مبشر بن عبد المنذر بن زنبر فى بنى عمرو بن عوف بقباء.

وقدم أيضا عكاشة بن محصن، وعقبة وشجاع ابنا وهب، وأربد بن حميرة، ومنقذ بن نباتة، وسعيد بن رقيش، وأخوه يزيد بن رقيش، ومحرز بن نضلة، وقيس بن جابر، وعمرو بن محصن، ومالك بن عمرو، وصفوان بن عمرو، وربيعة بن أكثم، والزبير بن عبيدة، وتمام بن عبيدة، وسخربة بن عبيدة، ومحمد بن عبد الله بن جحش؛ وهؤلاء كلهم من بنى أسد ابن خزيمة، حلفاء بنى أمية بن عبد شمس. ومن نسائهم: زينب بنت جحش، أم المؤمنين، وحمنة بنت جحش، وجذامة بنت جندل، وأم قيس بنت محصن، وأم حبيبة بنت نباتة، وأمامة بنت رقيش، وأم حبيبة بنت جحش.

ثم خرج عمر بن الخطاب، وعياش بن أبى ربيعة، فى عشرين راكبا، فقدموا المدينة، فنزلوا فى العوالى فى بنى أمية بن زيد، وكان يصلى بهم سالم مولى أبى حذيفة؛ وكان هشام بن العاصى قد أسلم، وواعد عمر بأن يهاجر معه، واتعدا عند التناضب من أضاة بنى غفار فوق سرف، فحبسه قومه من الهجرة.

ثم إن أبا جهل والحارث بن هشام أتيا المدينة وكلما عياش بن أبى ربيعة، وكان أخاهما لأمهما وابن عمتهما، وأخبراه أن أمه قد نذرت أن لا تغسل رأسها، ولا تستظل حتى تراه، فرقت نفسه فرجع معهما، فكتفاه فى الطريق وبلغاه مكة فحبساه بها مسجونا، إلى أن تخلص بعد ذلك فهاجر إلى المدينة.

وكان من جملة القادمين مع عمر بن الخطاب أخوه زيد بن الخطاب، وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، وعمر وعبد الله ابنا سراقة بن المعتمر، وكلهم من بنى عدى بن كعب؛ وواقد بن عبد الله التميمى، وخولى، ومالك بن أبى خولى من بنى عجل بن لجيم، حلفاء لبنى عدى، وخنيس بن حذافة السهمى، وكان متزوجا بحفصة أم المؤمنين بنت عمر، رضى الله عنه، ونزلوا بقباء على رفاعة بن عبد المنذر بن زنبر فى بنى عمرو بن عوف.

ثم قدم طلحة بن عبيد الله، فنزل هو وصهيب بن سنان، على خبيب ابن إساف، فى بنى الحارث بن الخزرج بالسنح، ويقال: بل نزل طلحة على أبى أمامة، أسعد بن زرارة، وأخذت قريش كل ما كان اكتسبه صهيب منهم، وكان ذا مال، وكان حليف بنى جدعان.

ونزل حمزة بن المطلب، وحليفه أبو مرثد كناز بن حصين الغنوى، وزيد بن حارثة الكلبى، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم- على كلثوم بن الهدم، أخى بنى عمرو بن عوف بقباء، ويقال: على سعد بن خيثمة، ويقال: بل نزل حمزة على أسعد بن زرارة.

ونزل عبيدة والطفيل والحصين بنو الحارث بن عبد المطلب بن عبد مناف وابن عمهم مسطح بن أثاثة بن عباد بن المطلب بن عبد مناف، وسويبط ابن سعد بن حريملة، أخو بنى عبد الدار، وطليب بن عمير أخو بنى عبد قصى، وخباب بن الأرت مولى عتبة بن غزوان- على عبد الله بن سلمة أخى بنى العجلان بقباء.

ونزل عبد الرحمن بن عوف فى رجال من المهاجرين على سعد بن الربيع فى بنى الحارث بن الخزرج.

ونزل الزبير بن العوام، وأبو سبرة بن أبى رهم بن عبد العزى- على المنذر بن محمد بن عقبة بن أحيحة بن الجلاح بالعصبة، دار بنى جحجبى.

ونزل مصعب بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار- على سعد ابن معاذ بن النعمان فى بنى عبد الأشهل.

ونزل أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة، وسالم مولى أبى حذيفة، وعتبة ابن غزوان المازنى من بنى مازن بن منصور، أخى سليم وهوازن ابنى منصور على عباد بن بشر بن وقش أخى بنى عبد الأشهل فى دارهم. وسالم ليس مولى أبى حذيفة، ولكنه مولى ثبيتة بنت يعار بن زايد بن عبيد بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، سيبته وأعتقته، فانقطع إلى أبى حذيفة، فتبناه، فنسب إليه، وكانت ثبيتة هذه، فيما ذكر، امرأة أبى حذيفة.

ونزل عثمان بن عفان على أوس بن ثابت، أخى حسان بن ثابت، فى بنى النجار.

ويقال: أنزل العزاب من المهاجرين على سعد بن خيثمة وكان عزبا.

ولم يبق بمكة أحد من المسلمين إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلى بن أبى طالب وأبو بكر، أقاما بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإلا من حبس كرلها.

وأراغت «1» قريش قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورصدوه على باب منزله طول ليلهم. فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم على بن أبى طالب رضى الله عنه أن يضطجع على فراشه. وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، وطمس الله تعالى على أبصارهم فلم يروه، ووضع على رءوسهم ترابا، ونهض، فلما أصبحوا خرج إليهم على رضى الله عنه فعلموا أن النبى صلى الله عليه وسلم قد فاتهم.

__________

(1) أراغت: أى أرادت وعزمت وأعدت الأمر لقتله.

وتواعد رسول الله صلى الله عليه وسلم الهجرة مع أبى بكر الصديق، فدفعا راحلتيهما إلى عبد الله بن أريقط الديلى، رجل من بنى بكر بن عبد مناة، كافر، حليف العاص بن وائل السهمى والد عمرو بن العاص، ولكنهما وثقا بأمانته، وكان دليلا بالطرق، فاستأجراه ليدل بهما إلى المدينة، ويتنكب عن الطريق العظمى، وكانت أم أريقط سهمية.

وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من خوخة فى ظهر دار أبى بكر الصديق رضى الله عنه، التى فى بنى جمح، ليلا، فنهضا نحو الغار الذى فى الجبل، الذى اسمه ثور بأسفل مكة، فدخلا فيه. وأمر أبو بكر ابنه عبد الله أن يتسمع ما يقول الناس، وأمر مولاه عامر بن فهيرة أن يرعى غنمه، وأن يريجها عليهما ليلا ليأخذا منها حاجتهما. وكانت أسماء بنت أبى بكر تأتيهما بالطعام، ويأتيهما عبد الله بن أبى بكر بالأخبار، ثم يتلوهما عامر بالغنم، فيعفى أثرهما.

فلما فقدته قريش أتبعته بقائف معروف فقاف الأثر حتى وقف عند الغار، فقال: هنا انقطع الأثر، فنظروا، فإذا بالعنكبوت وقد نسج على قم الغار من وقته، فأيقنوا أنه لا أحد فيه، فرجعوا، وفتح الله تعالى فى الوقت فى جانب الغار بابا واسعا خرجا منه، فى صخرة صلد صماء لا تؤثر فيها المعاول، فأما لها الله عز وجل، وهى اليوم ظاهرة، لا يشك من رآها أنها لو ردت لسدت المكان، ولا يختلف أحد أن ذلك الباب لو كان هنالك حينئذ لرأته قريش جهارا. وجعلوا فى النبى صلى الله عليه وسلم مائة ناقة لمن رده عليهم، فلما مضت لبقائهما فى الغار ثلاثة أيام، أتاهما عبد الله بن أريقط براحلتيهما، وأتتهما أسماء بسفرتهما، وشقت نطاقها، وربطت به السفرة وعلقتها، فركبا الراحلتين، وأردف أبو بكر عامر بن فهيرة؛ فلذلك سميت أسماء ذات النطاقين. وحمل أبو بكر مع نفسه جميع ماله وهو نحو ستة آلاف درهم.

وخطروا «1» على سراقة بن مالك بن جعثم، فركب فرسه واتبعهم ليردهم بزعمه. فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا عليه، فساخت يدا فرسه فى الأرض، ثم استقل، فأتبع يديه دخان، فعلم أنها آية، فناداهم: قفوا على. وأمنهم من نفسه، فوقف له رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى لحقه، ورغب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكتب له كتابا، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، أبا بكر أن يكتب له.

وسلك بهم الدليل أسفل مكة إلى الساحل أسفل من عسفان إلى أسفل أمج، ثم اجتاز قديدا، ثم سلك الخرار، إلى ثنية المرة، إلى لقف، إلى مدلجة لقف، إلى مدلجة مجاج، إلى مرجح ذى الغضوين، إلى بطن ذى كشد، إلى جداجد، إلى الأجرد، إلى ذى سلم من بطن تعهن بقرب السقيا، إلى العبابيد، إلى القاحة إلى العرج. فوقف بهم بعض ظهرهم «2» ، فحمل رجل من أسلم، يقال له: أوس بن حجر، رسول الله صلى الله عليه وسلم على جمل يقال له بن الرداء، وبعث معه غلاما له يقال له مسعود بن هنيدة ليرده إليه من المدينة، ثم أخذ بهم من العرج إلى ثنية العائر عن يمين ركوبة، إلى بطن رئم، إلى قباء، حين اشتد الضحاء «3» يوم الاثنين لاثنتى عشرة ليلة خلت لربيع الأول، قرب استواء الشمس.

وأول من رآه رجل يهودى من سطح أطمه، فصاح بأعلى صوته:

«يا بنى قيلة هذا جدكم» - يريد: حظكم- وقد كانت الأنصار انتظروه حتى قلصت الظلال، فدخلوا بيوتهم، فخرجوا، فتلقوه مع أبى بكر فى ظل نخلة، فذكر أنه عليه السلام نزل على كلثوم بن الهدم بقباء، وقيل على

__________

(1) خطروا على سراقة المقصود بها: مروا على باله وأراد أن يفوز بالجائزة لو لحقهم.

(2) بعض ظهرهم: أى بعض إبلهم التى يركبون ظهورها.

(3) الضحاء: أى إلى أعلى حتى كادت تصل إلى كبد السماء.

سعد بن خيثمة. وقيل: نزل أبو بكر بالسنح على خبيب بن إساف أخى بنى الحارث بن الخزرج.

وأقام على بن أبى طالب رضى الله عنه بمكة حتى أدى ودائع كانت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم للناس، ثم لحق بالمدينة، فنزل مع النبى صلى الله عليه وسلم. فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بقباء أياما وأسس مسجدها.

ثم ركب ناهضا كما أمره الله تعالى، فأدركته الجمعة فى بنى سالم بن عوف، فصلاها فى المسجد الذى فى بطن الوادى وادى، رانوناء؛ فرغب إليه العباس بن عبادة، وعتبان بن مالك، ورجال بنى سالم، أن يقيم عندهم فقال: خلوا سبيلها فإنها مأمورة، وكان عليه السلام على ناقته. فمشى الأنصار حواليه، حتى إذا وازت دار بنى بياضة، تلقاه زياد بن لبيد، وفروة بن عمرو، ورجال من بنى بياضة، فدعوه إلى البقاء عندهم، فقال دعوها: فإنها مأمورة. فمشى إلى دار بنى ساعدة، فتلقاه سعد بن عبادة، والمنذر بن عمرو، ورجال من بنى ساعدة، فدعوه إلى البقاء عندهم، فقال: دعوها فإنها مأمورة؛ فمشى حتى إذا وازت دار بنى الحارث بن الخزرج تلقاه سعد بن الربيع، وخارجة بن زيد، وعبد الله بن رواحة، فدعوه إلى البقاء عندهم، فقال: دعوها فإنها مأمورة؛ فمشى إلى بنى عدى ابن النجار، وهم أخوال عبد المطلب، فتلقاه سليط بن قيس، وأبو سليط أسيرة بن أبى خارجة، ورجال من بنى عدى بن النجار، فدعوه إلى البقاء، فقال: دعوها فإنها مأمورة؛ فمشى، فلما أتى دار بنى مالك بن النجار بركت على باب مسجده، وهو يومئذ مربد «1» لغلامين من بنى مالك بن النجار، وهما: سهل وسهيل، وكانا فى حجر معاذ بن عفراء، وكان فيه أيضا خرب

__________

(1) المربد عبارة عن مكان متسع تجفف فيه التمور.

ونخل وقبور للمشركين؛ فبركت الناقة، فبقى رسول الله صلى الله عليه وسلم على ظهرها لم ينزل، فقامت ومشت غير بعيد، ورسول الله صلى الله عليه وسلم لا يثنيها، ثم التفتت خلفها، فرجعت إلى مكانها الذى بركت فيه، فبركت فيه ثانية، واستقرت.

وقد قيل إن جبار بن صخر من بنى سلمة كان من صالح المؤمنين جعل بنخسها منافسة لبنى النجار: أن ينزل رسول الله صلى الله عليه وسلم عنده، فكان لأبى أيوب وعيد على ذلك. فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الناقة، فحمل أبو أيوب رحله، فأدخله داره، ونزل عليه السلام دار أبى أيوب.

وسأل عن المربد، فأخبر، فأراد شراءه للمسجد، فأبت بنو النجار من بيعه، وبذلوه لله عز وجل دون ثمن. وقد روينا أن النبى صلى الله عليه وسلم أبى أن يأخذه الا بالثمن، فالله أعلم.

فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ببناء المسجد، فبنى من اللبن، وجعلت عضادتاه الحجارة، وسواريه جذوع النخل، وسقفه الجريد، بعد أن أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقبور فنبشت، وبالنخل فقطع، وبالخراب فسويت، وعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعمل المسلمون فيه، حسبة لله تعالى.

ثم وادع اليهود، فلم يبق إلا أشهرا يسيرا حتى مات أبو أمامة أسعد بن زرارة بالذبحة، فلم يجعل عليه السلام نقيبا بعده.

وآخى بين المهاجرين والأنصار: فآخى بين جعفر بن أبى طالب، وهو غائب بالحبشة، ومعاذ بن جبل؛ وآخى بين أبى بكر الصديق رضى الله عنه وخارجة بن زيد بن الحارث؛ وآخى بين عمر بن الخطاب وعتبان بن مالك من بنى سالم؛ وآخى بين أبى عبيدة بن الجراح وسعد بن معاذ أخى بنى عبد الأشهل؛ وآخى بين عبد الرحمن بن عوف وبين سعد بن الربيع أخى.

بنى الحارث بن الخزرج؛ وآخى بين الزبير بن العوام وبين سلمة بن سلامة

ابن وقش، وقيل: بل كعب بن مالك الشاعر أخى بنى سلمة، وقيل:

بل بين طلحة بن عبيد الله وكعب بن مالك؛ وآخى بين عثمان بن عفان وأوس ابن ثابت أخى حسان بن ثابت؛ وآخى بين سعيد بن زيد بن عمرو وبين أبى بن كعب؛ وآخى بين مصعب بن عمير وبين أبى أيوب مضيفه؛ وآخى بين أبى حذيفة بن عتبة بن ربيعة وبين عباد بن بشر بن وقش أخى بنى عبد الأشهل؛ وآخى بين عمار بن ياسر وبين حذيفة بن اليمان العبسى حليف بنى عبد الأشهل، ويقال: بل ثابت بن قيس بن شماس؛ وآخى بين أبى ذر الغفارى وبين المنذر بن عمرو المعنق ليموت، وهو نقيب من بنى ساعدة بن كعب بن الخزرج؛ وآخى بين حاطب بن أبى بلتعة حليف بنى أسد بن عبد العزى وبين عويم بن ساعدة أخى بنى عمرو بن عوف؛ وآخى بين سلمان الفارسى وبين أبى الدرداء عويمر بن ثعلبة أخى بنى الحارث بن الخزرج، وآخى بين بلال وبين أبى رويحة عبد الله بن عبد الرحمن الخثعمى.



كلمات دليلية: