بناء مسجد الضرار وسبب هـدمه وحرقه 9هـ

بناء مسجد الضرار وسبب هـدمه وحرقه 9هـ

أنشأ المنافقون وكرًا للدس والتآمر في صورة مسجد، وهو مسجد الضِّرَار الذي أسسوه كفرًا وتفريقًا بين المؤمنين وإرصادًا لمن حارب اللّه ورسوله، وأتوا النبي صلى الله عليه وسلم وهو يتجهز لغزوة تبوك وعرضوا عليه أن يصلي فيه، فقالوا: يا رسول الله إنا قد بنينا مسجدا لذي العلة والحاجة والليلة المطيرة والليلة الشاتية، وإنا نحب أن تأتينا فتصلي لنا فيه. لكن النبي صلى الله عليه وسلم أخَّر الصلاة فيه لانشغاله بمعركته ضد الروم وغسان، فَقَالَ: «إنّي عَلَى جَنَاحِ سَفَرٍ وَحَالِ شُغْلٍ... وَلَوْ قَدْ قَدِمْنَا إنْ شَاءَ اللّهُ لَأَتَيْنَاكُمْ فَصَلّيْنَا لَكُمْ فِيه»[السيرة النبوية، لابن هشام].

وكان هدفهم خديعة الرسول صلى الله عليه وسلم والمؤمنين، ففات على المنافقين مبتغاهم وفشلوا فيما كانوا يرمون إليه لا سيما بعد أن فضحهم الله تعالى ونزل فيهم من القرآن ما نزل: ( وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مَسۡجِدٗا ضِرَارٗا وَكُفۡرٗا وَتَفۡرِيقَۢا بَيۡنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ) [التوبة: 107][المصدر السابق]، فلما عاد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة بعد أن مكث في تبوك عشرين ليلة، أمر صلى الله عليه وسلم بهدم مسجد الضرار الذي بناه المنافقون[انظر: السيرة النبوية لابن كثير، وأسد الغابة].



كلمات دليلية: