بعث غالب بن عبد الله الى فدك

بعث غالب بن عبد الله الى فدك


بعث غالب بن عبد الله الى فدك

وفى صفر هذه السنة كانت سرية غالب بن عبد الله الليثى الى بنى الملوّح بالكديد بفتح الكاف فغنم* وفى صفر هذه السنة بعث غالب بن عبد الله أيضا* وفى معالم التنزيل غالب بن فضالة الليثى مع جماعة الى فدك لينتقموا من الذين قتلوا أصحاب بشر بن سعد روى ان رسول الله صلى الله عليه وسلم عقد لواء للزبير بن العوّام وأمره على مائتى رجل وأمره أن يأتى مصارع أصحاب بشر بن سعد ويستأصلهم ان ظفر بهم فبينما هو على ذلك اذ قدم غالب بن عبد الله الليثى من الكديد فدفع اليه النبىّ صلى الله عليه وسلم اللواء المعقود للزبير وأمره على تلك السرية وبعثه الى فدك وكان ابو مسعود الثقفى وعقبة بن عامر الانصارى وكعب بن عجرة وأسامة بن زيد فى تلك السرية فلما انتهوا الى فدك أغاروا عليهم مع الصبح وقاتلوا قتالا شديدا وقتل كثير من المشركين وأخذ المسلمون كثيرا من الاسارى والابل والغنم* روى ان أسامة بن زيد اتبع رجلا من الكفار يقال له نهيك بن مرداس ولما لحقه وسل السيف ليضربه قال نهيك لا اله الا الله فقتله أسامة فلما رجع الى غالب وذكر له ما جرى بينه وبين نهيك لامه غالب وقال لم قتلته ولما قدموا المدينة ذكر للنبىّ صلى الله عليه وسلم ذلك فقال يا أسامة أقتلته بعد ان قال لا اله الا الله فقال يا رسول الله كان متعوّذا بها من السيف قال أفلا شققت قلبه فتعلم أصادق هو أم كاذب قال أسامة لن أقاتل من قال لا اله الا الله أبدا كذا فى روضة الاحباب* وفى معالم التنزيل غير هذا ظاهرا وهو ما روى عن ابن عباس أنه قال نزلت هذه الاية* يا أيها الذين آمنوا اذا ضربتم فى سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى اليكم السلام لست مؤمنا الاية فى رجل

من بنى مرّة بن عوف يقال له نهيك بن مرداس وكان من أهل فدك وكان مسلما لم يسلم من قومه غيره فسمعوا بأن سرية لرسول الله صلى الله عليه وسلم تريدهم وكان على السرية غالب بن فضالة الليثى فهربوا وأقام الرجل لانه كان على دين الاسلام فلما رأى الخيل خاف أن يكونوا من غير أصحاب النبىّ صلى الله عليه وسلم فألجأ غنمه الى عال من الجبل فلما تلاحقت الخيل سمعهم يكبرون فعرف انهم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فكبر ونزل وهو يقول لا اله الا الله محمد رسول الله السلام عليكم فقتله أسامة واستاق غنمه ثم رجعوا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبروه فوجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وجدا شديدا وكان قبل ذلك قد سبق ذلك الخبر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أقتلتموه ارادة ما معه ثم قرأ هذه الاية على أسامة بن زيد فقال يا رسول الله استغفر لى فقال فكيف بلا اله الا الله قالها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات قال أسامة فما زال رسول الله يكررها ويعيدها حتى وددت انى لم أكن أسلمت الا يومئذ ثم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم استغفر لى بعد ثلاث مرات وقال اعتق رقبة* وروى أبو ظبيان عن أسامة بن زيد قال مرّ رجل من بنى سليم على نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه غنم له فسلم عليهم فقالوا ما سلم عليكم الا ليتعوّذ منكم فقاموا وقتلوه وأخذوا غنمه وأتوا بها الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله تعالى يا أيها الذين آمنوا اذا ضربتم فى سبيل الله فتبينوا* وفى رواية بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أسامة بن زيد مع جماعة الى الحرقات من جهينة فصبحوهم فهزموهم وقتل أسامة رجلا ظنه متعوّذا بقول لا اله الا الله فكرر رسول الله صلى الله عليه وسلم له أقتلته بعد ما قال لا اله الا الله حتى قال تمنيت انى لم أكن أسلمت قبل ذلك اليوم وقد مرت هذه القصة فى الموطن السابع فى سرية غالب بن عبد الله الليثى الى الميفعة بناحية نجد*



كلمات دليلية: