بدء هجرة الصحابة إلى المدينة_14202

بدء هجرة الصحابة إلى المدينة


الهجرة إلى المدينة

,

[أول من هاجر من الصحابة]

:

ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم أذن لأصحابه في الهجرة إلى المدينة عند إخوانهم الأنصار، وأقام بمكة ينتظر أن يؤذن له في الخروج.

فكان أول من هاجر من مكة إلى المدينة: أبو سلمة بن عبد الأسد، قبل بيعة العقبة بسنة، قدم مكة من الحبشة بمكة (1)، فآذاه أهلها، وبلغه إسلام من أسلم من الأنصار، فخرج إليهم (2).

_________

(1) هكذا، وفي السيرة 1/ 468 حيث النص فيها: وكان قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة من أرض الحبشة، وفي المواهب 1/ 284 - حيث ينقل عن المؤلف غالبا كما أشرت في المقدمة-قدم من الحبشة لمكة.

(2) كون أبي سلمة رضي الله عنه أول من هاجر، ذكره: ابن إسحاق 1/ 468، وابن سعد 1/ 226، وابن أبي شيبة في المصنف 14/ 104، والطبري 2/ 369، وانظر أوائل العسكري/149/، ووسائل السيوطي/129/. وقال البلاذري 1/ 257: كان أبو سلمة الثالث بعد مصعب وابن أم مكتوم. وأخرج الطبراني في الأوائل له/55/: أن مصعب بن عمير أول من قدم المدينة من المهاجرين. قلت: لا خلاف إن شاء الله فمصعب وابن أم مكتوم قدما المدينة ليقرئا الناس القرآن، وأبو سلمة أول من قدمها بعد الإذن بالهجرة. وقال الواقدي كما في أنساب الأشراف 1/ 258: قدم مصعب مكة بعد ذهابه إلى المدينة وهاجر مع من هاجر. والله أعلم.

ثم عامر بن ربيعة وامرأته ليلى (1).

ثم عبد الله بن جحش وأخوه عبد، المكنّى أبا أحمد الشاعر.

ثم المسلمون أرسالا (2).

ثم عمر بن الخطاب وأخوه زيد، وعياش بن أبي ربيعة، وطلحة بن عبيد الله، وصهيب، وزيد بن حارثة، وأبو مرثد كنّاز بن الحصين (3)، وابنه مرثد، وأنسة، وأبو كبشة (4)، وعبيدة بن الحارث وأخواه (5): الطفيل وحصين (6)، ومسطح بن أثاثة، وسويبط، وعبد الرحمن بن عوف، والزبير، وأبو سبرة، وأبو حذيفة بن عتبة، وسالم مولاه، وعتبة بن غزوان، وعثمان بن عفان، حتى لم يبق معه صلى الله عليه وسلم بمكة إلا علي بن أبي طالب، والصديق رضي الله تعالى عنهم أجمعين.

كذا قاله ابن إسحاق وغيره، وفيه نظر لما يأتي بعد (7).

_________

(1) هي أم عبد الله بنت أبي حثمة، واختلف في أول من هاجر من النساء، هذه أم أمّ سلمة رضي الله عنهما، وفي السيرة: أن أم سلمة لما أزمعت على الهجرة مع زوجها، منعها قومها. وجمع الحافظ في الفتح عند شرح الحديث (3924) بين القولين بأن أولية أم سلمة بقيد البيت. يعني بيت أبي سلمة كما في الحديث. وانظر المصادر السابقة، ودلائل البيهقي 2/ 460، ونسب قريش/337/ لمصعب الزبيري، والاستيعاب 4/ 1921 و 1939 وبقية كتب الصحابة.

(2) في السيرة 1/ 472: ثم قدم المهاجرون أرسالا. ومعنى أرسالا: جماعة إثر جماعة.

(3) في السيرة 1/ 478: كناز بن حصن، وقال ابن هشام: ابن حصين.

(4) أنسة وأبو كبشة: هما موليا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسوف تأتي ترجمتهما في الموالي إن شاء الله.

(5) في المطبوع: وأخواله. تصحيف.

(6) في السيرة 1/ 478، وجمهرة ابن حزم/73/: الحصين.

(7) انظر السيرة 1/ 468 - 480، ودرر ابن عبد البر 75 - 79، وقد أسقط المصنف-



كلمات دليلية: