الهجرة الأولى إلى الحبشة_15522

الهجرة الأولى إلى الحبشة


هجرة المسلمين الأولى إلى الحبشة

: 1

بدأت هذه الهجرة في السنة الخامسة من البعثة النبوية، وذلك بأن النبي -صلى الله عليه وسلم- قد عز عليه أن يرى أتباعه يتعرضون للسخرية والازدراء حينًا، وللتعذيب والاضطهاد

__________

1 "سيرة ابن هشام" 1/ 344، طبقات ابن سعد "1/ 228 ترتيب الطبقات"، "المواهب اللدنية" 1/ 240، "الروض الأنف" 2/ 69، "دلائل النبوة" للبيهقي 2/ 285، "البداية والنهاية" 3/ 66، "الكامل" 2/ 51 وغير ذلك.

وقد جاءت أخبار هذه الهجرة من طرق كثيرة.

وقد أخرج البيهقي عن موسى بن عقبة أن خروجهم للحبشة كان بعد حصار الشعب، وقد نقل هذا ابن كثير في "البداية" وقال: 3/ 67: في هذا نظر.

ثم أطال ابن كثير في ذكر روايات وطرق هذه الهجرة.

حينًا آخر، فأشار عليهم بأن يتفرقوا في الأرض فرارًا بدينهم. فسألوه: أين نذهب؟ فأشار إلى الحبشة لأن فيها ملكًا لا يظلم أحد عنده. فخرج إليها بعض المسلمين، وكان خروجهم على مرتين، ففي المرة الأولى خرج أحد عشر رجلًا وأربع نسوة، ومنهم عثمان بن عفان وزوجته رقية ابنة النبي -صلى الله عليه وسلم- وعبد الرحمن ابن عوف وعثمان بن مظعون والزبير بن العوام وعبد الله بن مسعود، وقد خرجوا متسللين سرًّا، ولما وصلوا إلى البحر الأحمر ركبوا سفينة أوصلتهم إلى الحبشة فأقاموا في خير جوارٍ من النجاشي، ولكنهم رجعوا بعد ثلاثة أشهر إلى مكة لأن الإقامة لم تيسر لهم، ولأنهم علموا أن المسلمين في مكة قد أصبحوا في مأمن من قريش بعد إسلام حمزة وعمر....

وكانت هذه الفترة القصيرة التي قضاها هذا العدد القليل من المسلمين في الحبشة ذات أثر بالغ في مستقبل الدعوة الإسلامية، فلقد أقنعت المشركين أن أتباع محمد -صلى الله عليه وسلم- يقابلون الصعاب بصدر رحب من أجل دينهم، وأنهم مصممون على التضحية مهما عظمت في سبيل الله ورسوله -صلى الله عليه وسلم.



كلمات دليلية: