الإذن بالقتال. _16883

الإذن بالقتال.


شروع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى حرب المشركين وذكر مغازيه التى أعز الله بها الإيمان والمؤمنين

قال ابن إسحاق: ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم تهيأ لحربه وقام فيما أمره الله تبارك وتعالى به من جهاد عدوه وقتال من أمره الله بقتاله ممن يليه من مشركى العرب.

وخرج غازيا فى صفر على رأس اثنى عشر شهرا من مقدمه المدينة.

حتى بلغ ودّان وهى غزوة الأبواء «2» ، يريد قريشا وبنى ضمرة من بكر بن عبد مناة ابن كنانة، فوادعته فيها بنو ضمرة، وكان الذى وادعه منهم عليهم مخشىّ بن عمرو الضمرى، وكان سيدهم فى زمانه ذلك.

__________

(1) انظر الحديث فى: صحيح البخارى كتاب مناقب الأنصار (3926) ، صحيح مسلم كتاب الحج (2/ 480) ، مسند الإمام أحمد (5/ 309) ، السنن الكبرى للبيهقى (3/ 332) ، الترغيب والترهيب للمنذرى (2/ 226) ، دلائل النبوة للبيهقى (2/ 569) ، موطأ الإمام مالك (2/ 14) .

(2) راجع هذه الغزوة فى: المغازى للواقدى (1/ 11، 12) ، طبقات ابن سعد (2/ 1/ 3، 4) ، تاريخ الطبرى (2/ 407) ، البداية والنهاية (3/ 246) .

ثم رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ولم يلق كيدا، فأقام بها.

وبعث فى مقامه ذلك عبيدة بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف بن قصى «1» فى ستين أو ثمانين راكبا من المهاجرين، ليس فيهم من الأنصار أحد.

فسار حتى بلغ ماء بالحجاز بأسفل ثنية المرّة، فلقى بها جمعا عظيما من قريش، فلم يكن بينهم قتال، إلّا أن سعد بن أبى وقاص قد رمى يومئذ بسهم، فكان أول سهم رمى به فى سبيل الله.

وقال سعد فى رميته تلك فيما يذكرون:

ألا هل أتى رسول الله أنى ... حميت صحابتى بصدور نبلى

أذود بها أوائلهم ذيادا ... بكل حزونة وبكل سهل

فما يعتد رام فى عدوّ ... بسهم يا رسول الله قبلى

فى أبيات ذكرها ابن إسحاق، وذكر ابن هشام أن أكثر أهل العلم بالشعر ينكرها لسعد.

ثم انصرف القوم عن القوم وللمسلمين حامية.

وفرّ من المشركين إلى المسلمين المقداد بن عمرو البهرانى «2» وعتبة بن غزوان «3» ، وكانا مسلمين ولكنهما خرجا ليتوصلا بالكفار.

ويقال: إن أبا بكر الصديق رضى الله عنه قال فى غزوة عبيدة هذه:

__________

(1) انظر ترجمته فى: الثقات (3/ 312) ، الاستبصار (158، 301) ، تجريد أسماء الصحابة (1/ 369) ، الأعلام (4/ 198) ، سير أعلام النبلاء (1/ 256) ، الإصابة ترجمة رقم (5391) ، أسد الغابة ترجمة رقم (3534) .

(2) انظر ترجمته فى: طبقات ابن سعد (3/ 1/ 144) ، طبقات خليفة (61، 67، 168) ، التاريخ الكبير (8/ 54) ، التاريخ الصغير (60، 61) ، المعارف (263) ، الجرح والتعديل (8/ 426) ، حلية الأولياء (1/ 172، 176) ، تهذيب التهذيب (10/ 285) ، شذرات الذهب (1/ 39) ، الإصابة ترجمة رقم (8201) ، أسد الغابة ترجمة رقم (5076) .

(3) انظر ترجمته فى: طبقات ابن سعد (3/ 1/ 69) ، التاريخ الكبير (6/ 520، 521) ، المعارف (275) ، الجرح والتعديل (6/ 373) ، حلية الأولياء (1/ 171، 172) ، تهذيب التهذيب (7/ 100) ، شذرات الذهب (1/ 27) ، سير أعلام النبلاء (1/ 304) ، الإصابة ترجمة رقم (5427) ، أسد الغابة ترجمة رقم (3556) .

أمن طيف سلمى بالبطاح الدمائث ... أرقيت وأمر فى العشيرة حادث «1»

ترى من لؤى فرقة لا يصدها ... عن الكفر تذكير ولا بعث باعث

رسول أتاهم صادق فتكذبوا ... عليه وقالوا لست فينا بماكث

إذا ما دعوناهم إلى الحق أدبروا ... وهروّا هرير المحجرات اللواهث «2»

فكم قد متتنا فيهم بقرابة ... وترك التقى شىء لهم غير كارث

فإن يرجعوا عن كفرهم وعقوقهم ... فما طيبات الحلّ مثل الخبائث

وإن يركبوا طغيانهم وضلالهم ... فليس عذاب الله عنهم بلابث

ونحن أناس من ذؤابة غالب ... لنا العز منها فى الفروع الأثائث

فأولى بربّ الراقصات عشية ... حراجيج تجرى فى السريح الرّثائث

كأدم ظباء حول مكة عكف ... بردن حياض البئر ذات النّبائث

لئن لم يفيقوا عاجلا من ضلالهم ... ولست إذا آليت قولا بحانث

لتبتدرنهم غارة ذات مصدق ... تحرم أطهار النساء الطوامث

وكانت راية عبيدة أول راية عقدها رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الإسلام.

وبعض العلماء يزعم أنه بعثه حين أقبل من غزوة الإبواء قبل أن يصلى إلى المدينة، وأنه بعث فى مقامه بالمدينة حمزة بن عبد المطلب إلى سيف البحر من ناحية العيص فى ثلاثين راكبا من المهاجرين، فلقى أبا جهل بذلك الساحل فى ثلاثمائة راكب من أهل مكة، فحجز مجدى بن عمرو الجهنى، وكان موادعا للفريقين.

فانصرف بعض القوم عن بعض، ولم يك بينهم قتال.

وبعض الناس يقول: كانت راية حمزة أول راية عقدها رسول الله صلى الله عليه وسلم لأحد من المسلمين، وذلك أن بعثه وبعث عبيدة كانا معا، فشبه ذلك على الناس.

وقد زعموا أن حمزة قال فى ذلك شعرا يذكر فيه أن رايته أول راية عقدها رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فإن كان حمزة قال ذلك فقد صدق إن شاء الله، لم يكن يقول إلا حقّا، فالله أعلم أى ذلك كان.

__________

(1) الدمائث: أى الرمال اللينة.

(2) هروا: أى وثبوا كما تثب الكلاب. والمجحرات: أى الكلاب التى اجحرت، أى لجئت إلى مواضعها.

فأما ما سمعنا من أهل العلم عندنا: فعبيدة بن الحارث أول من عقد له.

والشعر المنسوب لحمزة رضى الله عنه:

ألا يا لقومى للتحكم والجهل ... وللنقص من رأى الرجال وللعقل

وللراكبينا بالمظالم لم نطأ ... لهم حرمات من سوام ولا أهل «1»

كأنا تبلناهم ولا تبل عندنا ... لهم غير أمر بالعفاف وبالعدل»

وأمر بإسلام فلا يقبلونه ... وينزل منهم مثل منزلة الهزل

فما برحوا حتى انتدبت بغارة ... لهم حيث حلوا ابتغى راحة الفضل

بأمر رسول الله أول خافق ... عليه لواء لم يكن لاح من قبل

لواء لديه النصر من ذى كرامة ... إله عزيز فعله أفضل الفعل

عشية ساروا حاشدين وكلنا ... مراجله من غيظ أصحابه تغلى

فلما تراءينا أناخوا فعقلوا ... مطايا وعقلنا مدى غرض النبل

فعلنا لهم حبل الإله نصيرنا ... وليس لكم إلا الضلالة من حبل

فثار أبو جهل هنالك باغيا ... فخاب ورد الله كيد أبى جهل

وما نحن إلا فى ثلاثين راكبا ... وهم مئتان بعد واحدة فضل

فيال لؤى لا تطيعوا غواتكم ... وفيئوا إلى الإسلام والمنهج السهل «3»

فإنى أخاف أن يصب عليكم ... عذاب فتدعوا بالندامة والثّكل

ثم غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم فى ربيع الأول يريد قريشا حتى بلغ بواط «4» من ناحية رضوى، ثم رجع إلى المدينة ولم يلق كيدا.

ثم غزاهم فسلك على نقب بنى دينار على فيفاء الحبار، فنزل تحت شجرة ببطحاء ابن أزهر، يقال لها: ذات الساق، فصلى عندها، فثمّ مسجده صلى الله عليه وسلم، وصنع له عندها طعام فأكل منه وأكل الناس معه، فموضع أثافى البرمة معلوم هنالك، واستقى له من ماء يقال له: المشرب المشترب.

ثم ارتحل حتى هبط بليل، ثم سلك فرش ملل حتى لقى الطريق بصحيرات اليمام، ثم اعتدل به الطريق حتى نزل العشيرة من بطن ينبع، فأقام بها جمادى الأولى وليالى من

__________

(1) السوام: أى الإبل الراعية، وقيل: هى المرسلة فى المرعى.

(2) تبلناهم: أى عاديناهم.

(3) فيئوا: أى ارجعوا. والمنهج: أى الطريق الواضح.

(4) انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (2/ 8) ، البداية والنهاية (3/ 246) .

جمادى الآخرة. ووادع فيها بنى مدلج وحلفاءهم من بنى ضمرة ثم رجع إلى المدينة ولم يلق كيدا.

وبعث سرية فيما بين ذلك من غزوة سعد بن أبى وقاص فى ثمانية رهط من المهاجرين، فبلغ الخرّار من أرض الحجاز، ثم رجع ولم يلق كيدا.

ولم يقم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة حين قدم من غزوة العشيرة «1» إلا ليالى قلائل لا تبلغ العشر، حتى أغار كرز بن جابر الفهرى «2» على سرح المدينة.

فخرج صلى الله عليه وسلم فى طلبه حتى بلغ واديا يقال له: سفوان من ناحية بدر، وفاته كرز فلم يدركه. وهى غزوة بدر الأولى.

ثم رجع إلى المدينة.

وبعث عبد الله بن جحش بن رئاب الأسدى «3» فى رجب مقفلة من تلك الغزاة، وبعث معه ثمانية رهط من المهاجرين، وهم: أبو حذيفة بن عتبة، وسعد بن أبى وقاص، وعكاشة بن محصن، وعتبة بن غزوان، وعامر بن ربيعة، وواقد بن عبد الله التميمى، وخالد بن البكير، وسهيل بن بيضاء. وكتب له كتابا وأمره أن لا ينظر فيه حتى يسير يومين ثم ينظر فيه فيمضى لما أمره به، ولا يستكره من أصحابه أحدا.

فلما سار عبد الله يومين فتح الكتاب فإذا فيه: «إذا نظرت فى كتابى هذا فامض حتى تنزل نخلة بين مكة والطائف، فترصد بها قريشا وتعلم لنا من أخبارهم» .

فقال عبد الله: سمعا وطاعة، ثم قال لأصحابه: قد أمرنى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أمضى إلى نخلة أرصد فيها قريشا حتى آتيه منهم بخبر، وقد نهانى أن أستكره أحدا منكم، فمن كان منكم يريد الشهادة ويرغب فيها، فلينطلق، ومن كره ذلك فليرجع، فأما أنا فماض لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فمضى ومضى معه أصحابه، لم يختلف عنه منهم أحد، وسلك على الحجاز حتى إذا

__________

(1) راجع هذه الغزوة فى: المغازى للواقدى (1/ 12، 13) ، طبقات ابن سعد (2/ 1/ 4، 5) ، تاريخ الطبرى (2/ 408) ، البداية والنهاية (3/ 246) .

(2) انظر ترجمته فى: الإصابة ترجمة رقم (7409) ، أسد الغابة ترجمة رقم (4449) .

(3) انظر ترجمته فى: الثقات (3/ 237) ، صفوة الصفوة (1/ 385) ، حلية الأولياء (1/ 108، 109) ، شذرات الذهب (1/ 54) ، تجريد أسماء الصحابة (1/ 302) ، تهذيب التهذيب (5/ 143) ، الجرح والتعديل (5/ 22، 101) .

كان بمعدن فوق الفرع يقال له: بحران أضل سعد بن أبى وقاص وعتبه بن غزوان بعيرا لهما كانا يعتقبانه، فتخلفا فى طلبه.

ومضى عبد الله فى بقية أصحابه حتى نزل بنخلة، فمرت به عير لقريش تحمل زبيبا، وأدما، وتجارة من تجارة قريش، فيها عمرو بن الحضرمى، وعثمان بن عبد الله بن المغيرة المخزومى وأخوه نوفل، والحكم بن كيسان، فلما رآهم القوم هابوهم، وقد نزلوا قريبا منهم، فأشرف لهم عكاشة بن محصن، وكان قد حلق رأسه، فلما رأوه أمنوا، وقالوا:

عمار لا بأس عليكم منهم، وتشاور القوم فيهم، وذلك فى آخر يوم من رجب، فقالوا:

والله لئن تركتموهم هذه الليلة ليدخلن الحرم فليمنعن منكم به، ولئن قتلتوهم لتقتلنهم فى الشهر الحرام.

فتردد القوم وهابوا ثم شجعوا أنفسهم وأجمعوا قتل من قدروا عليه منهم، وأخذ ما معهم.

فرمى واقد بن عبد الله عمرو بن الحضرمى بسهم فقتله، واستأسر عثمان بن عبد الله، والحكم، وأفلت القوم نوفل فأعجزهم.

وأقبل عبد الله بن جحش وأصحابه بالعير والأسيرين حتى قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة.

وعزل عبد الله بن جحش لرسول الله صلى الله عليه وسلم خمس تلك الغنيمة وقسم سائرها بين أصحابه، وذلك قبل أن يفرض الله الخمس من المغانم فلما أحل الله الفىء بعد ذلك وأمر بقسمه وفرض الخمس فيه، وقع على ما كان عبد الله صنع فى تلك العير.

فلما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما أمرتكم بقتال فى الشهر الحرام» «1» . فوقف العير والأسيرين وأبى أن يأخذ من ذلك شيئا.

فلما قال ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم سقط فى أيدى القوم وظنوا أنهم قد هلكوا، وعنفهم إخوانهم من المسلمين فيما صنعوا، وقالت قريش: قد استحل محمد وأصحابه الشهر الحرام، وسفكوا فيه الدم وأخذوا فيه الأموال، وأسروا فيه الرجال.

فقال من يرد عليهم من المسلمين ممن كان بمكة: إنما أصابوا ما أصابوا فى شعبان.

وقالت يهود، تفاءل بذلك على رسول الله صلى الله عليه وسلم: عمرو بن الحضرمى قتله واقد بن عبد

__________

(1) انظر الحديث فى: البداية والنهاية لابن كثير (3/ 249) .

الله: عمرو: عمرت الحرب، والحضرمى: حضرت الحرب، وواقد بن عبد الله: وقدت الحرب: فجعل الله تبارك وتعالى ذلك عليهم لا لهم.

فلما أكثر الناس فى ذلك، أنزل الله على رسوله: يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ قُلْ قِتالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَإِخْراجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ [البقرة: 217] .

أى إن كنتم قتلتم فى الشهر الحرام فقد صدوكم عن سبيل الله مع الكفر به، وعن المسجد الحرام، وإخراجكم منه أهله أكبر عند الله من قتل من قتلتم منهم، والفتنة أكبر من القتل، أى قد كانوا يفتنون المسلم فى دينه حتى يردوه إلى الكفر بعد إيمانه، فذلك أكبر عند الله من القتل.

فلما نزل القرآن بهذا من الأمر وفرج الله عن المسلمين ما كانوا فيه من الشّفق، قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم العير والأسيرين، وبعثت قريش فى فدائهما، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«لا، حتى يقدم صاحبانا، يعنى سعد بن أبى وقاص وعتبة بن غزوان، فإنا نخشاكم عليهما، فإن تقتلوهما، نقتل صاحبيكم» . فقدم سعد وعتبة، فأفدى الأسيرين عند ذلك منهم.

فأما الحكم فأسلم فحسن أسلامه، وأقام عند رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى استشهد يوم بئر معونة، وأما عثمان فلحق بمكة فمات بها كافرا.

فلما تجلى عن عبد الله بن جحش وأصحابه ما كانوا فيه حين نزل القرآن طمعوا فى الأجر، فقالوا: يا رسول الله، أنطمع أن تكون لنا غزوة نعطى فيها أجر المجاهدين؟

فأنزل الله تبارك وتعالى فيهم: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هاجَرُوا وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ، وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ [البقرة: 218] ، فوضعهم الله من ذلك على أعظم الرجاء.

وقال أبو بكر الصديق رضى الله عنه فى تلك الغزوة أبياتا، ويقال بل عبد الله بن جحش، قالها حين قالت قريش: قد أحل محمد وأصحابه الشهر الحرام، فسفكوا فيه الدم وأخذوا المال وأسروا الرجال:

تعدون قتلا فى الحرام عظيمة ... وأعظم منه لو يرى الرشد راشد

صدودكم عما يقول محمد ... وكفر به والله راء وشاهد

وإخراجكم من مسجد الله أهله ... لئلا يرى فى البيت الله ساجد

فإنا وإن عيرتمونا بقتله ... وأرجف بالإسلام باغ وحاسد

سقينا من ابن الحضرمى رماحنا ... بنخلة لما أوقد الحرب واقد

دما وابن عبد الله عثمان بيننا ... ينازعه غلّ من القيد عاقد



كلمات دليلية: