الإذن بالقتال. _15751

الإذن بالقتال.


المرحلة الثانية: مرحلة الإذن بالقتال

بدأ الإذن بالقتال بعد الهجرة مباشرة لتنتهي مرحلة المقاومة السلبية وذلك بنزول قوله تعالى: {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ} 1.

فالله سبحانه وتعالى حين أذن لهم في الذي كفهم عنه بين السبب في الإذن، وهو أنهم ظلموا خلال المرحلة المكية التي انتهت بإخراجهم، والاستيلاء على أموالهم، يقول الزمخشري: هم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يؤذيهم المشركون أذى شديدًا، فيأتون الرسول صلى الله عليه وسلم ما بين مضروب، ومشجوج، يتظلمون إليه، فيقول لهم: "اصبروا فإني لم أومر بقتال". حتى هاجر2.

وقد بدأت ملامح هذا الإذن خلال بيعة العقبة الثانية حيث بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم الأنصار على حمايته بما يحمون به أنفسهم وذراريهم وجرت خلال مفاوضات البيعة كلمات تشير إلى ضرورة الاستعداد للتصدي لعدوان من يعتدي على رسول الله وعلى دينه إذا قصدوا المدينة المنورة.

ولما تمت الهجرة بدت القوة الإسلامية وأصبح المسلمون مستعدين لملاقاة أعدائهم وفي إطار هذا الوضع نزل الإذن للمهاجرين بالقتال لاسترداد بعض حقهم.

وهكذا أذن الله لهم بالقتال بعد الهجرة، وبدأت مرحلة المواجهة الإيمانية، وهي المرحلة الثانية، وفيها نرى المهاجرين يتصرفون خلالها على أساس أنهم أصحاب حق مهان يجب أن يهاب، ومن حقهم أخذه بالظفر إن تمكنوا منه، ولذلك قاموا بعدد من السرايا والغزوات عقب الهجرة لإرهاب من ظلموهم، واستولوا على أموالهم، وحرموهم من ديارهم، وقد صحبهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض هذه الحملات الصغيرة التي حدثت بعد الهجرة، وقبل غزوة بدر الكبرى.

ولعل ما يؤكد ارتباط الإذن بالقتال بالمهاجرين وحدهم أن جميع المشتركين في هذه

__________

1 سورة الحج: 39.

2 تفسير الزمخشري ج3 ص15 ط دار المعرفة.

السرايا كانوا من المهاجرين فقط، يؤكد ابن إسحاق أنهم جميعًا من المهاجرين فيذكر عقب حديثه عند كل سرية قوله: وليس من الأنصار معهم أحد، ويبين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج مع أصحابه من المهاجرين في أربع غزوات قبل بدر1.

وما ذكره بن إسحاق يؤكد أن سلبية المرحلة الأولى كانت ضرورة، فلما زال سببها أذن الله للمسلمين بالقتال؛ لاسترداد حقوقهم، في إطار المحافظة على حقوق الآخرين.

وإنما كان الإذن لازمًا في بداية المرحلة الثانية ليكون المسلمون في حل من الدفاع القتالي، وحتى لا يتخيلوا أن أوامر المصابرة وحدها هي أوامر هذه المرحلة أيضًا.

إن الإذن بالقتال لم ينسخ العفو والمصابرة حيث لا مناقضة بينهما؛ لأن الصبر طريق إعانة، والقتال يحتاج إليه، والعفو أسلوب دعوة، وتبليغ دين الله يقوم عليه.

والإذن بالقتال غير الأمر به، ولذا لم يشعر المؤمنون بفرضية القتال بعد هذا الإذن فكان خروجهم في بدر اختياريًا، بعدما علموا أن من خرج للقتال أثيب، ومن تخلف لم يحاسبه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا ملاحظ في قلة عدد المسلمين الذين خرجوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر.

ولما كان الخروج اختياريًا في "بدر" وكان الإذن خاصًا بالمهاجرين فقد اهتم النبي صلى الله عليه وسلم بأخذ رأى الأنصار في ميدان المعركة قبيل الاشتباك؛ لأنهم عنصر لم يكلف بالقتال لأنه لم يفرض بعد، ولم يظلم كالمهاجرين وأيضًا فإنهم بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم على الدفاع عنه ضد من يهاجمه في المدينة، وهو الآن خارجها، وكان اشتراكهم مع المهاجرين، وخروجهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم تبرعًا محضًا، ردءًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ومساعدة للمهاجرين وحبًا للجهاد في سبيل الله تعالى.

وكان القرشيون في بدر يعلمون أن المهاجرين وحدهم هم غرماؤهم، امتدادًا للحوادث القديمة، ولذلك حينما بدأت الحرب بالمبارزة خرج من المسلمين أنصار فأبى الكفار مقاتلتهم، وطلبوا أن يكون المبارزون من بني عمومتهم.

وقد استمرت هذه المرحلة الثانية مدة عاش المسلمون خلالها فترة التمهيد للمرحلة الثالثة

__________

1 انظر سيرة النبي لابن هشام ج1 ص591 وما بعدها بتصرف.

ومن هذا التمهيد أن الله حثهم على الثبات في الحرب وأخبرهم بذلك ضمنيًا في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ} 1 فلقد شبه لهم الفرار بصورة مؤلمة وكأن من يفر من القتال يسلم دبره إلى أعدائه الزاحفين.

ومن هذا التمهيد أن الله تعالى أمرهم أمرًا صريحًا بالثبات حين المواجهة في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} 2 كما أمرهم بضرورة إحكام الضرب والنزال وتقييد الأسرى وحبسهم حتى ينتهي اللقاء، وعلى المؤمنين أن يثقوا في نصر الله تعالى ومعونته ما داموا على الحق سائرين فقال الله تعالى: {فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ، سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ، وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} 3.

ومن هذا التمهيد قوله تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ} 4 لأن الإعداد المسبق، وتجهيز شئون القتال يخوف الأعداء، ويدخل الرعب في قلوبهم، الأمر الذي يكفهم عن القتال.

ومن التمهيد كذلك قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِئَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ، الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ

__________

1 سورة الأنفال: 15.

2 سورة الأنفال: 45.

3 سورة محمد الآيات من 4 إلى 7.

4 سورة الأنفال: 60.

ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِئَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ} 1.

وفي هذه الآية أمر الله المسلمين بالتحريض على القتال، والثبات أمام العدو، ولو كان الأعداء أكثر عددًا منهم؛ لأن الله يؤيد القلة المؤمنة الصابرة على عدوها الكافر، كما هو واضح من الآيات.

__________

1 سورة الأنفال: 65, 66.

,

المرحلة الثالثة: مرحلة القتال المقيد

احتاج المسلمون إلى الأمر بالقتال بعد الإذن به؛ لأن منهم من أسلم حديثًا ولم يقع إيذاء عليه، ومنهم من طبع على ضعف فطري، ومنهم من بينه وبين أهل مكة قرابة وصلة وهؤلاء لا يكفي معهم الإذن بالقتال، وإنما لا بد لهم من الأمر به ليشعروا بوجوبه، ويقيموه مخافة الإثم من ترك فرض.

وهذه المرحلة لم تخرج هي الأخرى عن التزام الحق ومقاومة الباطل ورد العدوان كما يستفاد من آيات تشريعها.

يقول الله تعالى: {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} 2.

ويقول سبحانه: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ} 2.

وفي هذه الآيات أمر الله تعالى بالقتال المقيد وعرف بأنه موجه لقتال المعتدين الذين يقاتلون المسلمين وحدهم، مع الالتزام بعدم العدوان، وعلى المسلمين أن يعرفوا جيدًا أنه لا عدوان إلا على الظالمين.

وقد بدأت هذه المرحلة الثالثة بعد بدر مباشرة حيث بدأت قريش تعمل للحرب

__________

1 سورة الأنفال: 65, 66.

2 سورة البقرة: 190.

3 سورة البقرة: 193.

وأخذت تستعد للانتقام من هزيمتهم في بدر، جاء في أسباب النزول للنيسابوري أنه لما أصيبت قريش يوم بدر، ورجعوا إلى مكة، مشى عبد الله بن أبي ربيعة، وعكرمة بن أبي جهل، وصفوان بن أمية، في رجال من قريش، أصيب آباؤهم، وأبناؤهم، وإخوانهم في بدر فقابلوا أبا سفيان، ومن كان له في ذلكم العير من قريش تجارة، فقالوا: يا معشر قريش إن محمدًا قد وتركم، وقتل خياركم، فأعينونا بهذا المال على حربه، لعلنا ندرك منه ثأرًا بمن أصيب منا ففعلوا1 فأنزل الله قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ} 2.

وكان الله مع المؤمنين فوجههم بعد بدر مباشرة إلى وجوب الاستعداد للحرب ولزوم الثبات فيها، ثم كانت قمة المعية الإلهية أن وجه المسلمين إلى أن مرحلة الإذن المجرد قد انتهت، لتبدأ مرحلة أوسع منها هي مرحلة فرضية القتال فقال الله تعالى: {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ، وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} 3.

والآية تؤكد خاصة المرحلة الثالثة، وهي الأمر بقتال من يقاتل المسلمين من أهل مكة، ومن ظاهرهم وقصر العدوان على من يعتدي.

__________

1 أسباب النزول ص163.

2 سورة الأنفال: 36.

3 سورة الأنفال: 38-39.

,

المرحلة الرابعة: مرحلة الأمر بالقتال العام

وأخيرًا كان تشريع المرحلة الرابعة حيث أمر الله المسلمين بالحرب العامة ضد كل المشركين أيا كان نوعهم، وجنسهم، ومكانهم، وزمانهم، فقال الله تعالى: {وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ} 1 ودلالة الآية ظاهرة؛ لأن المشركين في مكة، وفي قبائل العرب، وفي البوادي أجمعوا أمرهم على محاربة المسلمين للقضاء عليهم، وأخذوا في الإعداد لتحقيق غاياتهم قبل غزوة الأحزاب، فكان أن نزل تشريع الجهاد العام للتصدي لكافة المشركين.

ويقوله سبحانه: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} 2.

والأمر واضح في قتال أعداء الله لأنهم بسبب كفرهم ونفاقهم تمكنت العداوة منهم فأصبحوا خطرًا يجب الخلاص منه بالجهاد.

وقد أمر الله تعالى بالقتال العام لأعداء الله بعدما اتضح إصرار أحزاب الكفر على إطفاء نور الله في الأرض باذلين كل ما يمكنهم لتحقيق ذلك، ولهذا كان الأمر بالجهاد العام مناسبًا للوضع الموجود الذي يقول الله تعالى عنه: {يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} 3.

ومع هذا التعميم في الحرب لا نسخ في أوامر المرحلة الثالثة لاندراجها في سعة هذا العموم من باب أولى.

والحرب في المرحلة الرابعة لا تعارض مبدأ مقاومة الباطل، ورد العدوان؛ لأن الأمر فيه {كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً} فقتالهم لكم هو المشبه به وهو السبب؛ لأن

__________

1 سورة التوبة: 36.

2 سورة التحريم: 9.

3 سورة الصف: 8.

الكاف زادت هنا عن مجرد التشبيه فتضمنت معنى المقابلة والعقوبة، وقتالكم يجب أن يشبهه، وذلك يستلزم أن وجه الشبه في قتالهم أوضح وأسبق.

وأيضًا فإن المشركين هم الذين بدءوا في العام الخامس الهجري بالمقاتلة العامة ساعة أن تجمعوا في عدد هائل، ضم قريشًا وأحابيشها، ومن تبعها من بني كنانة وأهل تهامة. ومعهم غطفان ومن تبعهم من أهل نجد، يعاونهم يهود بني قريظة.

يقول ابن إسحاق في حديثه عن هذا التجمع: فخرجت قريش وقائدها أبو سفيان بن حرب، وخرجت غطفان وقائدها عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر في بني فزارة، والحارث بن عوف بن أبي حارثة المري في مرة، وسعد بن رخيلة بن نويرة بن طريف فيمن تابعه من قومه بني أشجع.

وقد بلغ تجمع المشركين في الأحزاب عشرة آلاف، وكان أملهم القضاء على المسلمين أجمعين كما يوضحه قول حيي بن أخطب لكعب بن أسد القرظي: عاهدني القوم وعاقدوني على أن لا يبرحوا حتى نستأصل محمدًا ومن معه1.

فكان لزامًا أمام اتجاهات هذا التجمع الشامل أن يأمر الله المسلمين بالمقابلة العامة لتبدأ المرحلة الرابعة قبيل غزوة الأحزاب التي وقعت في الخامس من شوال في العام الخامس الهجري، ومن يومها والمسلمون مكلفون بقتال من قاتلهم من سائر الفئات المشركة ومن ظاهرهم من بقية الناس.

وإذا نظرنا إلى وقائع الجهاد، وأعمال المجاهدين، والتزامهم بأخلاق الإسلام لظهر جليًا براءة الجهاد الإسلامي من أي اتهام يوجه إليه؛ لأن في كل صوره يحقق الحرية، ويضمن الكرامة، ويحفظ للإنسان حقوقه وكل ما هو ضروري له. كما سيتضح عند دراسة الغزوات.

__________

1 سيرة النبي ج2 ص214، 215.

المبحث الثالث: السرايا والغزوات قبل بدر



كلمات دليلية: