ادعاء الأسود العنسي النبوة

ادعاء الأسود العنسي النبوة


مدعو النبوة طليحة والأسود ومسيلمة

لذلك لم يثر قيام الذين قاموا إذ ذاك يدّعون النبوّة عناية محمد ولا اهتمامه. صحيح أن بعض القبائل القاصية عن مكة كانت تسرع، بعد الذي عرفت عن محمد ونجاح دعوته، إلى الإستماع لمدّعي النبوّة من أهل قبيلتهم، وتودّ لو يكون لها من الحظ ما أوتيت قريش، وأن هذه القبائل كانت لبعدها عن مقرّ الدين الجديد لا تعرف كل أمره. لكن الدعوة الحق إلى الله كانت قد تأصلت في بلاد العرب، فلم تكن مقاومتها أمرا يسيرا.

وما لاقى محمد في سبيل هذه الدعوة كان قد انتشر في الآفاق خبره، ولم يكن مستطاعا لغير ابن عبد الله احتماله. وكل إدّعاء أساسه البهتان لا مفرّ أن ينكشف سريعا بهتانه. فكل إدّعاء للنبوّة لم يكن مقدّرا له أي نجاح ذي بال. قام طليحة، زعيم بني أسد وأحد أشاوس العرب في الحرب ومن ذوي السلطان بنجد، وزعم

أنه نبيّ ورسول، وأيّد زعمه بالتنبؤ بموقع الماء في يوم كان قومه فيه يسيرون ويكاد الظمأ يقتلهم. لكنه بقي خائفا من الانتقاض على محمد طوال حياة محمد، ولم يعلن الثورة إلا بعد أن قبض الله إليه رسوله. وهزم ابن الوليد طليحة في ثورته هذه، فانضم من جديد إلى صفوف المسلمين وحسن إسلامه. ولم يكن مسيلمة ولا كان الأسود العنسيّ خيرا مكانا من طليحة طيلة حياة النبي. بعث مسيلمة إلى النبي عليه السلام يقول: إنه نبيّ مثله، «وإن لنا نصف الأرض ولقريش نصف الأرض، ولكن قريشا قوم لا يعدلون» . فلما تلا الخطاب نظر النبي لرسولي مسيلمة وأبدى لهما أنه كان يأمر بقتلهما لولا أنّ الرسل في أمن، ثم أجاب مسيلمة بأنه سمع إلى كتابه وما فيه من كذب، وأن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده الصالحين، والسلام على من اتبع الهدى.

وأمّا الأسود العنسيّ، صاحب اليمن بعد موت بدهان، فقد جعل يدّعي السحر ويدعو الناس إليه خفية، حتى إذا عظم أمره سار من الجنوب وطرد عمال محمد على اليمن، وتقدّم إلى نجران وقتل فيها ابن بدهان ووارث عرشه، وبنى بزوجه، ونشر في تلك الأصقاع سلطانه. ولم يثر استفحال أمره عناية محمد، ولا استدعى من اهتمامه أكثر من أن بعث إلى عمّاله باليمن كي يحيطوا بالأسود أو يقتلوه. ونجح المسلمون في تأليب اليمن من جديد على الأسود، وقتله زوجه انتقاما منه لقتله زوجها الأوّل ابن بدهان.

,

مدعو النبوة طليحة والأسود ومسيلمة

لذلك لم يثر قيام الذين قاموا إذ ذاك يدّعون النبوّة عناية محمد ولا اهتمامه. صحيح أن بعض القبائل القاصية عن مكة كانت تسرع، بعد الذي عرفت عن محمد ونجاح دعوته، إلى الإستماع لمدّعي النبوّة من أهل قبيلتهم، وتودّ لو يكون لها من الحظ ما أوتيت قريش، وأن هذه القبائل كانت لبعدها عن مقرّ الدين الجديد لا تعرف كل أمره. لكن الدعوة الحق إلى الله كانت قد تأصلت في بلاد العرب، فلم تكن مقاومتها أمرا يسيرا.

وما لاقى محمد في سبيل هذه الدعوة كان قد انتشر في الآفاق خبره، ولم يكن مستطاعا لغير ابن عبد الله احتماله. وكل إدّعاء أساسه البهتان لا مفرّ أن ينكشف سريعا بهتانه. فكل إدّعاء للنبوّة لم يكن مقدّرا له أي نجاح ذي بال. قام طليحة، زعيم بني أسد وأحد أشاوس العرب في الحرب ومن ذوي السلطان بنجد، وزعم

أنه نبيّ ورسول، وأيّد زعمه بالتنبؤ بموقع الماء في يوم كان قومه فيه يسيرون ويكاد الظمأ يقتلهم. لكنه بقي خائفا من الانتقاض على محمد طوال حياة محمد، ولم يعلن الثورة إلا بعد أن قبض الله إليه رسوله. وهزم ابن الوليد طليحة في ثورته هذه، فانضم من جديد إلى صفوف المسلمين وحسن إسلامه. ولم يكن مسيلمة ولا كان الأسود العنسيّ خيرا مكانا من طليحة طيلة حياة النبي. بعث مسيلمة إلى النبي عليه السلام يقول: إنه نبيّ مثله، «وإن لنا نصف الأرض ولقريش نصف الأرض، ولكن قريشا قوم لا يعدلون» . فلما تلا الخطاب نظر النبي لرسولي مسيلمة وأبدى لهما أنه كان يأمر بقتلهما لولا أنّ الرسل في أمن، ثم أجاب مسيلمة بأنه سمع إلى كتابه وما فيه من كذب، وأن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده الصالحين، والسلام على من اتبع الهدى.

وأمّا الأسود العنسيّ، صاحب اليمن بعد موت بدهان، فقد جعل يدّعي السحر ويدعو الناس إليه خفية، حتى إذا عظم أمره سار من الجنوب وطرد عمال محمد على اليمن، وتقدّم إلى نجران وقتل فيها ابن بدهان ووارث عرشه، وبنى بزوجه، ونشر في تلك الأصقاع سلطانه. ولم يثر استفحال أمره عناية محمد، ولا استدعى من اهتمامه أكثر من أن بعث إلى عمّاله باليمن كي يحيطوا بالأسود أو يقتلوه. ونجح المسلمون في تأليب اليمن من جديد على الأسود، وقتله زوجه انتقاما منه لقتله زوجها الأوّل ابن بدهان.



كلمات دليلية: