إرسال مصعب بن عمير أول سفير في الإسلام 12من البعثة

إرسال مصعب بن عمير أول سفير في الإسلام 12من البعثة

ثم انطلق القوم عائدين إلى المدينة المنورة، فأرسل معهم الرسول صلى الله عليه وسلم مصعب بن عمير -رضي الله عنه- وكان بذلك أول سفير في الإسلام، وأمره الرسول صلى الله عليه وسلم أن يقرئهم القرآن، ويعلمهم الإِسلام، ويفقههم في دين الله.

فكان مصعب يُسمَّى في المدينة بـ«المقرئ»، وكان قد نزل عند أسعد بن زرارة، وكان يصلي بهم، وذلك أن الأوس والخزرج كرهوا أن يؤم بعضهم بعضًا [سيرة ابن هشام، بتصرف].

وقد أسلم خلق كثير من الأنصار على يده، وقبل حلول موسم الحج للسنة الثالثة عشرة من المبعث، عاد مصعب بن عمير إلى مكة ليطلع النبي صلّى الله عليه وسلّم على ما أصابه من نجاح وتوفيق من الله سبحانه وتعالى في مهمته.[نضرة النعيم، بتصرف].

وكانت هذه النتيجة ثمار إحدى عشرة سنة من التعب والجهاد والصبر، حتى جاء الفرج، وكان من السهل على الله أن يقيم دعائم المجتمع الإسلامي بدون هذا التعب، ولكن تلك هي سنة الله في عباده. ويلاحظ أن بنود البيعة الأولى، لم تكن نطقا بالشهادتين فحسب، بل هي سلوك وتصرف في حياة الفرد مع الآخرين، وهذه هي غاية العبادة ومقصودها. ويتضح من ذلك أن مهمة الدعوة ليست قاصرة على الأنبياء والمرسلين وحدهم، بل هي مهمة كل مسلم، والقدوة في ذلك مصعب بن عمير مع وجود النبي صلّى الله عليه وسلم.[الرحيق المختوم، بتصرف].