أقوال الكُتًّاب والمؤرخين عن رسول الله

أقوال الكُتًّاب والمؤرخين عن رسول الله

المؤرخ والكاتب الأمريكي «جيمس متشنر»

«إن محمدًا هذا الرجل الملهم الذي أقام الإسلام، ولد في قبيلة عربية تعبد الأصنام، ولد يتيمًا محبًّا للفقراء والمحتاجين والأرامل واليتامى والأرقاء والمستضعفين. وقد أحدث محمد بشخصيته الخارقة للعادة ثورة في شبه الجزيرة العربية وفي الشرق كله؛ فقد حطم الأصنام بيديه، وأقام دينًا يدعو إلى الله وحده، ورفع عن المرأة قيد العبودية التي فرضتها تقاليد الصحراء، ونادى بالعدالة الاجتماعية وقد عرض عليه في آخر أيامه أن يكون حاكمًا بأمره، أو قديسًا، ولكنه أصر على أنه ليس إلا عبدًا من عباد الله أرسله إلى العالم منذرًا وبشيرًا» [قالوا في الإسلام].

الكاتب الأمريكي «مايكل هرس»

"إن اختياري محمدًا أن يكون الأول في قائمة أهم رجال التاريخ ربما أدهش كثيرًا من القراء، إلى حد قد يثير بعض التساؤلات، ولكن في اعتقادي أن محمدًا كان الرجل الوحيد في التاريخ الذي نجح بشكل أسمى وأبرز في كلا المستويين الديني والدنيوي ... إن هذا الاتحاد الفريد الذي لا نظير له للتأثير الديني والدنيوي معًا يخوله أن يعتبر أعظم شخصية ذات تأثير في تاريخ البشرية"[الخالدون المائة لمايكل هرس].

ويقول هرس: "إن محمدًا هو الإنسان الوحيد في التاريخ الذي نجح نجاحًا مطلقًا على المستوى الديني والدنيوي، وبعد أربعة عشر قرنًا ما يزال أثره قويًا متجددًا"
[المصدر السابق].

ويقول أيضًا: "لا يوجد في تاريخ الرسالات كتاب بقيت حروفه كاملة دون تحوير سوى القرآن الذي نقله محمد " [المصدر السابق].

المؤرخ البريطاني «آرنولد توينبي» [المؤرخ البريطاني المعاصر الذي انصبت معظم دراساته على تاريخ الحضارات، ومن أبرزها مؤلفه الشهير [دراسة للتاريخ]]

"لقد كرّس محمد حياته لتحقيق رسالته في كفالة هذين المظهرين في البيئة الاجتماعية العربية [وهما الوحدانية في الفكرة الدينية، والقانون والنظام في الحكم].

وتم ذلك فعلًا بفضل نظام الإسلام الشامل الذي ضم بين ظهرانيه الوحدانية والسلطة التنفيذية معًا.. فغدت للإسلام بفضل ذلك قوة دافعة جبارة، لم تقتصر على كفالة احتياجات العرب ونقلهم من أمة جهالة إلى أمة متحضرة، بل تدفق الإسلام من حدود شبه الجزيرة، واستولى على العالم السوري بأسره من سواحل الأطالسي إلى شواطئ السهب الأوراسي.." [مختصر دراسة للتاريخ].

المؤلف الأمريكي «وول ديورانت»

".. يبدو أن أحدًا لم يعن بتعليم محمد القراءة والكتابة.. ولم يعرف عنه أنه كتب شيئًا بنفسه.. ولكن هذا لم يحل بينه وبين قدرته على تعرف شؤون الناس تعرفًا قلّما يصل إليه أرقى الناس تعليمًا" [قصة الحضارة].

المؤلف الألماني «فرانز روزنثال»

"تبقى حقيقة: هي أن الرسول نفسه وضع البذور التي نجني منها اهتمامًا واسعًا بالتاريخ.. لقد كان التاريخ يملأ تفكير الرسول لدرجة كبيرة، وقد ساعد عمله من حيث العموم في تقديم نمو التاريخ الإسلامي في المستقبل، رغم أن الرسول لم يتنبأ بالنمو الهائل للمعرفة والعلم الذي سيتم باسم دينه" [علم التاريخ عند المسلمين].

الكاتب الإنجليزي «توماس كارليل»[الكاتب الإنجليزي صاحب كتاب الأبطال]

".. ومما يبطل دعوى القائلين أن محمدًا لم يكن صادقًا في رسالته.. أنه قضى عنفوان شبابه وحرارة صباه في تلك العيشة الهادئة المطمئنة [مع خديجة رضي الله عنها] لم يحاول أثناءها إحداث ضجة ولا دوي، مما يكون وراءه ذكر وشهرة وجاه وسلطة.. ولم يكن إلا بعد أن ذهب الشباب وأقبل المشيب، أن فار بصدره ذلك البركان الذي كان هاجعًا وثار يريد أمرًا جليلًا وشأنًا عظيمًا" [الأبطال].

وقال أيضًا: "إني لأحب محمدًا لبراءة طبعه من الرأي والتصنّع. ولقد كان ابن القِفَار هذا رجلًا مستقل الرأي لا يعول إلا على نفسه ولا يدعي ما ليس فيه، ولم يكن متكبرًا ولكنه لم يكن ذليلًا، فهو قائم في ثوبه المرقع كما أوجده الله وكما أراده، يخاطب بقوله الحرّ المبين قياصرة الروم وأكاسرة العجم، يرشدهم إلى ما يجب عليهم لهذه الحياة وللحياة الآخرة. وكان يعرف لنفسه قدرها، وكان رجلًا ماضي العزم لا يؤخر عمل اليوم إلى غد.." [المصدر السابق].

الأستاذ الجامعي «كلود كاهن» [أستاذ تاريخ الإسلام في كلية الآداب بجامعة ستراسبورغ [1945]، وفي جامعة باريس]

"يبدو للمؤرخ المنصف أن محمدًا كان في عداد الشخصيات النبيلة السامية التي سعت في كثير من الحماس والإخلاص إلى النهوض بالبيئة التي عاش فيها أخلاقيًّا وفكريًّا، كما استطاع في الوقت نفسه أن يكيف رسالته حسب طباع الناس وتقاليدهم بمزيد من الفهم والتنظيم، بحيث كفل البقاء والخلود للرسالة التي بشر بها. وحتم علينا أن نلقى محمدًا بعواطف الإجلال والاحترام؛ لما تحلى به من سمو الإلهام ومن قدرة على تذليل العقبات الإنسانية عامة والتغلب على مصاعبه الشخصية خاصة".